* كثر الحديث وكثرت معه التأويلات والاجتهادات والجميع يسأل ويتساءل عن مشكلة الوحدة التي أصبحت لغزاً محيراً في دورينا قبل أن تتحول المشكلة الوحداوية إلى البطولة الآسيوية التي سقط فيها الفريق بالأربعة في أول ظهور لأصحاب السعادة الذين ذهبوا للبحث عن السعادة المفقودة خارج الدولة.
فإذا بهم يعودون بحسرة وبخسارة مؤلمتين في بداية المشوار الآسيوي مما ساهم في تعقد موقف أصحاب السعادة محلياً وخارجياً، ووسط تلك الحالة الغريبة التي لم نعتد عليها للفريق الذي عودنا أن يكون رقماً صعباً في مختلف المناسبات التي يظهر فيها سواء المحلية أو الخارجية، كان لا بد من الوقوف ومن التساؤل عن الأسباب الحقيقية وعن المشكلة التي يعاني منها الوحدة.
* مشكلة الوحدة متشعبة ورغم أن المسألة كانت فنية بحتة في بداية الأمر إلا إنها مع مرور الوقت وتتابع الخسائر أصبحت نفسية وهنا تكمن المشكلة الحقيقية لأن العلاج الفني قد يكون سهلا ولكن الجانب النفسي يحتاج لعلاج خاص وبدون إيجاد ذلك العلاج لا يمكن إصلاح الخلل الفني .
الأمر الذي كان وراء تعقد الموقف الوحداوي بعد أن أصبحت الأزمة مزدوجة فنية ونفسية والإصلاح لا يمكن أن يكون في اتجاه واحد بل في عملية مزدوجة وهذا ما يجب أن يفكر فيه الوحداوية.. ولكن لنتوقف قليلا ولنتساءل عن الأسباب التي أوقعت الفريق في تلك المعضلة الفنية ومن ثم النفسية.
* الوحدة حتى اللحظات الأخيرة من عمر الموسم الماضي كان منافساً قوياً على لقب الدوري وأنهى البطولة في المركز الثاني، فما الذي حدث وما الذي تغير وغير من حال الفريق وأطاح به من القمة إلى القاع في ظرف فترة زمنية قصيرة.. وبالعودة للوراء قليلاً نجد أن الذي تغير وأفقد الفريق بريقه وهيبته.
يتمثل في ذلك الغياب الذي طال بعض العناصر التي كانت تمثل محور التوازن والخبرة والتي كانت تملك القدرة والخبرة في التعامل مع مختلف الظروف ويكفي للتدليل على مدى قوة وقدرة العنابي على مواجهة الظروف الصعبة، ما تعرض له في الموسم المنتهي عندما لعب الفريق معظم مبارياته بدون اللاعبين الأجانب واعتمد على اللاعبين المواطنين الذين أوصلوا الفريق لخط النهاية في المركز الثاني بعد منافسة شرسة على البطولة باللاعبين المواطنين .
* الوضع لم يتغير بالنسبة للاعبين الأجانب الذين لم يخدموا الفريق هذا الموسم أيضا، ولا جديد في ذلك ولكن الجديد في الموضوع والذي قاد الوحدة إلى الانهيار هذا الموسم يتمثل في الخطوة غير الموفقة التي قامت بها الإدارة التي اتخذت قرار الاستغناء عن بعض اللاعبين المؤثرين والمهمين كعبدالسلام جمعة وشقيقه أحمد اللذين انتقلا للجزيرة والاستغناء عن خدمات فهد مسعود لقطر القطري.
إلى جانب إصابة عبدالرحيم جمعة الأمر الذي أفقد الفريق توازنه بسبب غياب أصحاب الخبرة على اعتبار أن أولئك اللاعبين إلى جانب بشير وحيدر وهما الوحيدان اللذان بقيا مع الفريق، من اللاعبين أصحاب الخبرة، مما أحدث خللا كبيرا في الفرقة العنابية بعد أن فشل اللاعبون الصغار من مجاراة الواقع ما قصم ظهر الفريق وأطاح به محليا وخارجيا كما نرى ونتابع.
كلمة أخيرة
* مشكلة الوحدة لم يتسبب بها أحد وإذا كان المعنيون في النادي يرفضون الاعتراف بالخطأ، فإننا نطالبهم بأن يكونوا أكثر شجاعة لأن الاعتراف بالخطأ فضيلة ومصلحة النادي العريق وتاريخه أكبر من المكابرة بالخطأ الذي تورطت فيه الإدارة وورطت الفريق الذي أصبح يدفع ثمن أخطاء لا ذنب له فيها.. هذه مشكلة الوحدة وعلى من يعنيه أمر الوحدة إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الفوت.
