في المؤتمر الصحافي للمباراة بدا حميد سلمان مدرب فريق القوة الجوية مرتاحاً ودخل القاعة الخاصة بالمؤتمر وصافح جميع الإعلاميين المتواجدين فيها وجلس بهدوء ويبدو أن هذا الفوز أعطى المدرب العراقي الراحة في التعامل معنا.

فيما حاول زو ماريو مدرب فريق الوصل أن يكون متماسكا رغم الوجوم والحزن اللذين كانا واضحين في ملامحه وقال: لعبنا بشكل جيد في بعض فترات الشوط الأول وسيطرنا على الشوط الثاني كاملا.. وللأسف أضعنا الكثير من الفرص للتسجيل، بالتأكيد هذه الخسارة أحزنتنا ولكن من لا يتوقع الخسارة عليه أن يجلس في البيت ولا يمارس هذه اللعبة.. أمل التأهل مازال باقيا والنتيجة هذه لم تعبر كثيرا عما حصل في المباراة، اللاعبون قاموا بأداء جيد ولكن هذه هي كرة القدم.

الذهاب إلى إيران لملاقاة فريق سايبا الإيراني في الجولة الثانية من البطولة سيكون صعبا بالطبع لا اعرف ماذا يمكن أن يحدث هناك.. وردا على ما قاله مدرب فريق القوة الجوية بأن لاعبي الأصفر كانوا «متنرفزين» وقلقين في الشوط الأول من المباراة نفى زوماريو هذه المعلومة وقال: كان اللاعبون مسترخين وهادئين في الملعب صحيح أنهم لم يكونوا على طبيعتهم في الشوط الأول وطلب منهم العودة إلى طبيعتهم واللعب بأسلوبهم ومستواهم بدون أي قلق.. ولا أنكر أن بعض اللاعبين يحتاجون لبعض الخبرة في المباريات الدولية .

« تقطيع روجيرو»

وعن سبب عدم استفادته من مواطنه روجيرو منذ بداية المباراة رد زوماريو بكلام أشبه بتقطيع اللاعب بقوله: اعتقد أن هذا اللاعب يحتاج لأن يفهم لغة اللاعبين وكيف يتحدث معهم قبل أن يلعب فهو لا يعرف كيف يقول «صباح الخير» بالانجليزية وهو مثل الذي لا يعرف قيادة السيارة ولا أظن أن الذي لا يتمكن من القيادة يستطيع أن يعيش بشكل طبيعي. وعموماً.

فإن روجيرو وبقليل من الصبر سيأخذ فرصته بالشكل المطلوب وبالنسبة لي فاني أفضل أن أشرك اللاعبين الذين يفهمون ولا أغامر بإدخال لاعب يعتبر التفاهم والتواصل بينه وبين بقية اللاعبين ضعيفا.. ولا نستطيع أن نجزم حين يشترك روجيرو أساسيا في أي مباراة أن يفوز الفريق فهو كمثال اشترك في ثلاث مباريات متتالية في الدوري مع الظفرة والشباب والشارقة وخسرنا مباراتين من مجموع هذه المباريات.. أعتقد أنها مشكلة تكتيكية وكما قلت سابقاً.

فإنه من الصعب أن يكون له ولخالد درويش مكان مع بعض في التشكيلة الرئيسية في ظل هذه الظروف وسيكون خالد درويش هو الخيار الأول بالنسبة إليّ لاعتبارات عدة منها كونه لعب مع الفريق بشكل ثابت منذ الموسم الماضي ويعرف اللاعبين جيدا.

وأنا أدرب هذا الفريق والعب وفق الأسماء والإمكانيات التي أمامي وهم في الإدارة يتعاقدون مع اللاعبين ويضعونهم أمامي ولا يهمني من سيجلبون من اللاعبين حتى لو تعاقدوا مع رونالدو، فإن كنت سأستفيد منه سأشركه، وإن كان غير ذلك فلن أغامر به.. هم لم يسألوني عن بعض اللاعبين الأجانب ولو سألوني في المستقبل فإنني سأقول رأيي بصراحة.

وقال حميد سلمان مدرب فريق القوة: قدمنا مباراة جيدة وركزنا على النواحي التكتيكية.. في بداية المباراة أضعنا عددا من الفرص المحققة وتمكنا من السيطرة على مجريات الشوط الأول ونحن كنا ندرك أن اللعب مع فريق قوي ومتكامل مثل الوصل أمر صعب ويحتاج إلى جهد كبير.. كان أسلوبنا هو تطبيق مبدأ الموازنة في اللعب والذي مكننا من الفوز بالمباراة في النهاية.. كنا مستعدين لهذا اللقاء بشكل جيد واعتقد أن الوصل كان يلعب وهو يشعر بالقلق وهو قادر أن يعود للمنافسة في المباريات المقبلة.

رفض استضافتنا

وأضاف: مباراتنا القادمة مع الكويت الكويتي في الكويت ونحن لم نتعمد أن نختار الكويت لنلعب على أرضها في المباريات التي ستحتسب أنها على أرضنا فقد طلبنا من الاتحاد الإماراتي لكرة القدم في بادئ الأمر أن يستضيف أحد أنديته المباراة وجاء الرد بالرفض من قبلكم وكذلك فعلت اتحادات سوريا والأردن مما اضطرنا لأن نختار الكويت مكانا لمبارياتنا.

20 ليست مثل 99

لبس مهاجم فريق الوصل البرازيلي اندريه دياز الرقم 20 في هذه المباراة بدل رقمه الشهير 99 الذي يلعب به في المنافسات المحلية.. وكان دياز في المباراة غير دياز الذي نعرفه والذي يسجل من أنصاف الفرص ولا يضيع الفرص الكاملة والسهلة كما فعل في هذه المباراة.. وعلى الرغم من محاولته التسجيل في أكثر من محاولة وفرصة إلا أنه لم يكن كما هو في مباريات كثيرة بالدوري وتوج كل جهوده الضائعة في المباراة بإهداره لركلة جزاء كانت ستغير الكثير من المباراة ومسيرها.. وعموما فإن 20 لم تكن مثل 99 بالنسبة لدياز.

اشهر من نار على علم

من منا لم يعرف حكم هذه المباراة.. ومن منا لم يتذكر ويعرف الحكم السعودي خليل الغامدي أشهر من نار على علم بالنسبة إلينا كإماراتيين فهو من أدار مباراة منتخبنا مع نظيره العماني في افتتاح خليجي 18 الماضية والذي أثار جدلا كبيرا طوال فترة البطولة وعلى الرغم من انه غادر بعد تلك المباراة إلى بلاده إلا أنه أثار جدلاً كبيراً في جميع أوساط البطولة .

عموما خليل الغامدي كان حاضرا أيضا في افتتاح مباريات الوصل الآسيوية وخسر الوصل كما خسر منتخبنا بإدارة الغامدي ولكن هذه المرة كان الحكم مقبولا في قراراته ومتزنا في إدارته للقاء للعب في الكويت.

عمران محمد