هو واحد من الجنود المجهولين في صفوف فريق الكوماندوز الشعباوي، والذي يعطي وجوده ثقة كبيرة لجهازه الفني ولجمهور الشعب في المدرجات، ونجح في أن يفرض وجوده على التشكيلة الرئيسية للشعب منذ الموسم الماضي، وزاد تألقه في الموسم الحالي بعدما برع في أكثر من مركز وكان آخرها المساك، وهو ما دعا الجماهير الشعباوية لمطالبة ميتسو مدرب منتخبنا الوطني بضرورة النظر إلى لاعبي الشعب بعين الاعتبار، ومنحهم فرصتهم في ارتداء قميص الأبيض، خاصة وان الفريق في وضع رائع في قائمة ترتيب الدوري ويسعى جاهدا لإحداث المفاجأة هذا الموسم، انه جابر عبد الله الشهير بقلب الأسد الذي التقيناه وكان لنا معه هذا الحوار:

* الجميع يترقب مسيرة الشعب هذا الموسم .. فعلى ماذا انتم عازمون ؟! ـ الحمد لله، نحن نقدم حتى الآن نتائج متميزة، وأداؤنا شبه ثابت في معظم المباريات، ونتعامل مع كل مباراة على حدة بطموح خاص، ونتمنى أن تكلل جهودنا بالتوفيق، خاصة وان الفرصة مهيأة لنا لتحقيق إنجاز كبير ينتظره كل عشاق الكوماندوز. * ماذا تقصد بان الفرصة مهيأة؟ ـ أقصد أن كل الظروف توفرت للفريق هذا الموسم، فصفوف الفريق والحمد لله مكتملة وهناك أكثر من لاعب جاهز ومتميز في كل مركز، والفريق يقوده جهاز فني على مستوى راق، وإدارة النادي لا تدخر جهدا في دعم الفريق، وجماهير الشعب الوفية تساندنا بكل ما أوتيت من قوة، وبالتالي فان الجميع يعمل على تحقيق انجاز الوصول لدرع الدوري.

* ولكن تحقيق هذا الحلم لا يتوقف على ما تفعلونه انتم فقط.. فهناك أيضاً منافسون يفعلون نفس الشيء؟! ـ مع احترامي لكل المنافسين وعلى رأسهم فريق الشباب.. اعتقد إن فرصة الشعب هي الأكبر، ولهذا قلت إن الظروف اتحدت لصالحنا، فمستوى معظم الفرق متذبذب، وفي الوقت الذي خسرنا 6 نقاط بثلاث تعادلات متتالية، إلا إننا لم نبتعد عن الصدارة، ونقطتان فقط هي ما يفصلنا عن الشباب المتصدر، ولهذا أشعر بأن درع الدوري ـ ولأول مرة ـ ينادينا قائلا خذوني. * تقول هذا رغم إنكم تراجعتم للمركز الثالث؟ ـ لا أخفيك سرا إذا قلت إن وجودنا في المركز الثاني أو الثالث أفضل لنا بكثير من المركز الأول حاليا، فوجودنا في الصدارة يضعنا تحت ضغط نفسي لا قبل لنا به، والدليل ما حدث الموسم الماضي، ولكن وجودنا في مركز قريب وعلى بعد خطوة واحدة يزيح عنا هذه الضغوط ويمنحنا فرصة اكبر للأداء الأفضل.

* ألا تتفق أن شباك الفريق وأنت احد رجالات دفاعه استقبلت كثيرا من الأهداف حتى الآن؟

ـ هذا شيء صحيح ولا يمكن إنكاره، ولكن تبريري الوحيد أن الفريق الذي يهاجم كثيرا تسكن مرماه أهداف كثيرة بقدر ما ينجح مهاجموه في تسجيل الأهداف، فصحيح إننا سجلنا ولكن في المقابل اهتزت شباكنا كثيرا ويضاف إلى ذلك أن هناك ظروفا ساهمت في هذا مثل الغيابات الكثيرة في صفوف خط الدفاع، وطبعا أخطاؤنا نحن كمدافعين وهذا شيء وارد في كرة القدم.

* كيف تكون الأخطاء مقبولة ؟!

ـ عندما ننهي الدور الأول بخسارتين فقط فهذا يعتبر أمرا مقبولا، وهما مازالتا الخسارتين الوحيدتين في مسيرة الفريق هذا الموسم، وأداء الشعب بصفة عامة يعد طيبا، ولاعبوه لديهم القدرة على تكملة المشوار، وحتى المباريات التي تعادلنا فيها كانت كلها مع فرق لها وزنها.

* وما هو تقييمك لأدائك في مركزك الحالي؟

ـ لا أستطيع أن أقيم نفسي، واترك هذه المهمة للمتابعين والخبراء، ولكني لا أنكر إني راض تماما عما أقدمه وابذله خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن هذا المركز ـ المساك ـ جديد علي خلال الموسم الحالي، ففي الموسم الماضي كنت العب ظهير أيمن، واعتقد أيضا إني أجدت فيه.

* ومقارنة بين مدافعي الدوري.. أين تجد نفسك ؟!

ـ لا أمدح نفسي ولكني أتوقع أن أتبوأ مكانة متميزة جدا بين مدافعي الدوري في مركز المساكين وخاصة الدوليين منهم، وشرائط المباريات موجودة.

* تلمح إلى انك أفضل من بعض اللاعبين الدوليين في نفس مركزك ؟!

ـ هذه حقيقة، ولا أدري لماذا يضن علينا مدرب منتخبنا الوطني ميتسو بالحضور لمشاهدة مباريات الكوماندوز على ملعبنا، فربما يشاهد ما يلفت أنظاره، ولكنه للأسف مقل جدا في الحضور لملعب خالد بن محمد، على الرغم من انه يطوف ملاعب كثيرة ولكن ملعبنا ليس منهم.

* ولكنك معترض على اللاعبين الدوليين؟!

ـ بصراحة، هناك لاعبون ضمنوا مراكزهم في صفوف المنتخب بغض النظر عن مستواهم مع فرقهم في الدوري، ولهذا اعتقد إن مستواهم قد تأثر لعدم وجود منافسة معهم.

* واضح ان موضوع المنتخب يشغلك كثيراً ؟!

ـ لابد أن يشغلني، ولابد أن أفكر فيه كثيراً، فالانضمام لصفوف المنتخب هو أمنية أي لاعب، وإذا لم تسنح الفرصة للاعب - وهو في أفضل حالته فلا اعتقد انها ستسنح له مجددا بعد ذلك، مع الوضع في الاعتبار أن عمري 25 عاما، وهناك لاعبون تخطوا هذا السن بمراحل ومازالوا يحتفظون بمواقعهم في تشكيلة المنتخب.

* بعيداً عن أحلامك .. كيف كانت بدايتك مع الشعب؟!

ـ انضممت إلى صفوف الشعب منذ 8 أعوام وتحديد عمري 17 سنة، ولعبت مع فريق الشباب لمدة عامين وصعدت بعدها مباشرة إلى الفريق الأول، ومن وقتها وأنا أساسي في تشكيلة الفريق.

* وقبل انضمامك للشعب أين كنت تلعب ؟!

ـ قد لا يصدق الكثيرون إني كنت العب في فريق الشارقة منذ صغري وتدرجت حتى وصلت لفريق 13 سنة، ولم أكمل بعدها وقتها لأننا كنا صغارا وتوقفت عن اللعب قبل أن أعود مجددا بعدها الى الشعب.

* وما هو مركزك الأصلي؟

ـ أجيد اللعب في مركز المساك اليسار وهو مركزي الأساسي، ولكن لظروف اختارني كابتن يوسف الزواوي مدرب الفريق الموسم الماضي للعب في مركز الظهير الأيمن نتيجة الغيابات الكثيرة في هذا المركز، وفعلاً لعبت معظم المباريات في مركز الظهير الأيمن وأديت بشكل طيب.

* وأي مركز تفضل الظهير الأيمن أم المساك؟

ـ مركزي الأساسي هو المساك، ولذلك أظهر فيه بشكل أفضل ولكن هذا لا يمنع أن أؤدي بشكل طيب في أي مركز آخر يطلب مني اللعب فيه.

* عودة للدوري .. كيف ترى المنافسة في الفترة المقبلة ؟!

ـ بالطبع ستكون في غاية القوة والإثارة خاصة مع دخول فرق أخرى دائرة المنافسة، مثل الجزيرة والأهلي بنتائجه المتميزة الأخيرة، مع وجود الشباب كمنافس قوي وعنيد ولن يتنازل عن الصدارة بسهولة.

* ومتى يعلن الشعب عن رغبته الحقيقة ومساره ؟!

ـ اعتقد ان لقاء الكوماندوز مع الجوارح في الجولة الثامنة عشرة ستتوقف على نتيجتها أشياء كثيرة ووقتها ستحدد الاتجاهات لكثير من الفرق وأولها نحن.

حوار ـ وليد فاروق