* البداية كانت مفاجأة بالنسبة لنا في البطولة الآسيوية.. المفاجأة لم تكن بسبب الفوز الذي حققه فريق القوة الجوية العراقي على ممثلنا الآسيوي فريق الوصل هنا على أرضنا وبين جماهيرنا لأنه استحق ذلك عن جدارة واستحقاق، إنما المفاجأة كانت من جانب ممثلنا الوصلاوي الذي فاجأنا بأدائه الغريب والعجيب في الظهور الأول له على مسرح البطولة الآسيوية التي سجل من خلالها البطل الإماراتي سقوطا غريبا في مباراة كانت تعتبر الجسر الحقيقي لبداية مثالية خاصة وأنها توفرت لها كل العوامل التي من شأنها أن تكتب لنا بداية مثالية.. ولكن كيف لنا بتلك البداية والوصل لم يكن الوصل الذي نعرف والوصل الذي نريد آسيويا.

* الأجواء العامة قبل المباراة كانت مثالية جدا حيث توفرت للإمبراطور كل العوامل التي من شأنها أن تمنح الفريق البداية المطلوبة في مشواره الآسيوي والخروج بنتيجة إيجابية في الظهور الأول له على الساحة القارية التي يعود إليها بعد غياب طويل، وفي هذا الإطار كان ذلك الحرص من جانب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي على الحضور والتواجد مع اللاعبين قبل بداية المباراة من أجل دعم الفريق معنويا خاصة وأن المباراة هي الأولى للوصل في المشوار الآسيوي..

ومن جانبها كانت الجماهير الوصلاوية والإماراتية على الموعد وكانت حاضرة وبقوة عندما ملأت المدرجات التي اصطبغت باللون الأصفر.. ولم ينقص تلك الأجواء الاحتفالية سوى أن يحقق اللاعبون المطلوب منهم.. ولكن ذلك لم يتحقق للأسف الشديد لأن وضعية ممثلنا الآسيوي لم تكن تسمح له بذلك.

* فالحالة الوصلاوية في لقاء الأمس أمام القوة الجوية العراقي كانت غريبة وأعادتنا للوراء والى تلك البداية المتواضعة للفريق مع بداية الموسم، ففي الوقت الذي توقعنا فيها أن الإمبراطور عاد لسيرته ولتوازنه المفقود خاصة بعد تحسن نتائجه في الدوري وتأهله لنهائي الكأس، فإذا به يتراجع بصورة مخيفة في ظهوره الأول على المسرح القاري والإمبراطور بالأمس لم يكن الإمبراطور الذي نعرفه وما حدث أمس كان مفاجأة.. ليست مفاجأة عراقية بل..وصلاوية..!

كلمة أخيرة

* الكرة تعاطفت بشكل واضح الى جانب الفريق العراقي.. ومشهد إضاعة الفرص السهلة من جانب لاعبي الوصل بما فيها ضربة الجزاء التي أضاعها دياز وجملة الفرص التي أضاعها اللاعب نفسه في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة كلها جاءت لتؤكد أن الوصل لم يكن الوصل الذي نعرف ونريد في البطولة الآسيوية.

* الخسارة من القوة الجوية بهدف نظيف أحزنتنا ولكنها لم تنه آمالنا في البطولة التي خسرنا جولتها الأولى ولكننا لم نخسر معركتها بعد.

mjasim@albayan.ae