أكد كريم بنزيمة نجم المنتخب الفرنسي وهداف الدوري حاليا مع رائد الترتيب نادي ليون اعتزازه بأصله الجزائري وأثنى على والديه اللذين ربياه محافظين على جذوره. وقال في حوار أجرته معه صحيفة «ليكيب» الرياضية ذائعة الصيت أنه دافع عن ألوان منتخب فرنسا لأنه الأول الذي دعاه للانضمام.

واتهم اتحاد الكرة الجزائري بالتفريط فيه وقال بالحرف «الجزائر بلدي وبلد أبوي واعتز بذلك لكن الرياضة شيء آخر واخترت الدفاع عن حظوظ المنتخب الفرنسي لأنه اهتم بي».

وقال إن أول عرض تلقاه من منتخب الجزائر كان في نوفمبر من العام 2006 لكن كان وقتها قد قبل الانضمام لمنتخب فرنسا.

ولمح بنزيمة الذي ينحدر والداه من بلدة « تيقزيرث» بمنطقة القبائل الجزائرية التي تبعد نحو 100 كلم عن البلدة التي ينحدر منها نجم منتخب فرنسا السابق زين الدين زيدان، إلى أنه كان سيلعب للجزائر لو عرض عليه ذلك قبل التاريخ المذكور.

وقال « لم أتلق أي دعوة من مسؤولي اتحاد الكرة الجزائري إلى غاية علمهم باستدعائي لمنتخب أكابر فرنسا، وللأسف كنت قد اخترت مستقبلي فمن غير المعقول أن أدير ظهري للمنتخب الذي لعبت له لكل المستويات».

وأشار إلى أنه قبل دعوة المدرب دومينيك وهو على قناعة بأن الجزائريين لن يسألوا عنه». وهذه شهادة جديدة عن تفريط الجزائر في نجومها المتلألئة في سماء كرة القدم الأوروبية.

فقبله كان زيدان وبعده كان سمير ناصري نجم مرسيليا حاليا ورفيق بنزيمة في منتخب فرنسا، ويوجد في الدوري الفرنسي في الوقت الراهن مجموعة من اللاعبين الشباب يحملون الجنسية المزدوجة الآلية بفعل الأصل والمولد يمكن الاستفادة من قدراتهم لبناء منتخب قوي بمستوى عالمي، بينهم خمسة يلعبون لمنتخب شباب فرنسا. واستنسخ بنزيمة عبارات كان قد أطلقها زيدان قبل ما يزيد عن عشر سنوات حين قال « أريد أن أكون مثالا للنجاح في أوساط الجالية المغاربية والجزائرية خصوصا» فأكد بدوره بأنه يقود جيلا من الجزائريين المقيمين بفرنسا إلى الطموح والنجاح.

ويحمل الجزائريون المولودون بفرنسا جنسية مزدوجة ويمكن لهم اختيار المنتخب الذي يلعبون له كما يمكن لهم أن يختاروا البلد الذي يؤدون فيه الخدمة العسكرية الإجبارية، ويستفيدون من امتيازات المواطنة في البلدين.