نادي بني ياس كالعهد به دائماً يكون حديثاً للناس في كل موسم.. ومع اختلاف نوع الحديث، إلا انه دائما ما يكون مركزاً على الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الذي يصارع حالياً للعودة إلى مكانه الطبيعي مع الأقوياء في دوري الأضواء وفي كل موسم يكون قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هدفه ولكنه في اللحظات الأخيرة تتراجع نتائجه ويخفق في إسعاد جماهيره.

وفي الموسم الحالي يبدو أن السيناريو يتكرر حيث كانت البداية للفريق السماوي قوية واستطاع بقيادة مدربه الفرنسي الآن ميشيل في خطف الأضواء بعروضه القوية ونتائجه الايجابية ما أهله لتناوب احتلال صدارة دوري المظاليم على مدار معظم أسابيع الدور الأول من الدوري.

ولكن في الأسابيع الأخيرة تعرض الفريق إلى كبوة مفاجئة ترتب عليها تذبذب أداء الفريق وتعرضه إلى عدة هزائم متتالية كان نتيجتها ابتعاده عن المنافسة على المركز الأول واحتلاله المركز الرابع برصيد 41 نقطة وبفارق 9 نقاط كاملة عن منافسه الخليج المتصدر الحالي.

وفي ظل تلك الظروف كان لابد من تدخل إدارة النادي حتى لا يتكرر سيناريو كل موسم وكان القرار الاستغناء عن المدرب الفرنسي ألان ميشيل وتكليف الدكتور عبد اللطيف بن مبروك مدرب فريق الرديف والشباب بالنادي مدرب الطوارئ الدائم ليتولى المهمة خلال المرحلة الحالية وحتى يتم إيجاد المدرب البديل الملائم والقادر على تحقيق الطموحات بعودة السماوي إلى مكانه الطبيعي مع الأقوياء في دوري الأضواء.

بداية حرص الكابتن عبد الله الغيلاني المشرف على الفريق السماوي على الإشادة بالمدرب الفرنسي ألان ميشيل مدرب الفريق السابق، وأكد انه مدرب قدير وله بصمات على الفريق لا يستطيع أحد أن ينكرها.

ولكن الهزائم المتتالية للفريق وخاصة أمام الفرق المنافسة كان له الأثر السلبي على أداء اللاعبين مما كان لابد من تدخل الإدارة لإعادة الثقة للاعبين ولم يكن هناك مفر من اتخاذ قرار تغيير المدرب ليس تقليلاً من كفاءته ولكن بهدف إيجاد الاستقرار النفسي لاعبين حتى يمكن تخطي تلك الكبوة الطارئة والعودة إلى المنافسة خاصة أن الوقت مازال في صالح الفريق لتحقيق ذلك.

واستطرد الكابتن عبدالله الغيلاني، مؤكداً أن مجلس الإدارة لم يجد أفضل من الدكتور عبداللطيف بن مبروك الذي يعتبر ابنا من أبناء النادي ويدرب حاليا فريق الرديف والشباب ليتولى المهمة لقربه من اللاعبين كونهم جميعاً تدربوا تحت إشرافه في المراحل السنية المختلفة قبل تصعيدهم إلى الفريق الأول، إضافة إلى متابعته للدوري ومعرفته الكاملة بمستويات جميع الفرق المشاركة في الدوري.

ومن جانبه أكد الدكتور عبد اللطيف بن مبروك أن ثقة إدارة نادي بني ياس به وتكليفه بتولي مهمة الإشراف على تدريب الفريق الأول ثقة يعتز ويفخر بها لأنه يعتبر نفسه ابناً من أبناء النادي تحت تصرفه في أي موقع، وأعرب عن أمله أن يكون عند حسن الظن به وعلى قدر الثقة التي أعطيت له ليعود بالفريق السماوي إلى مكانه الطبيعي كمنافس قوي قادر على تحقيق الحلم والهدف الذي خطت له إدارة النادي من فترة طويلة وسخرت كافة الإمكانات لتحقيق ذلك الهدف والحلم.

أما عن أسلوب عمله خلال المرحلة الحالية فأكد انه سيكون تركيزه في المقام الأول على العامل النفسي لإعادة الثقة للاعبين تلك الثقة التي تعتبر هي الأساس لقدرة اللاعب على العطاء وترجمة تعليمات وتوجيهات المدرب بدقة.

وواصل مؤكدا انه ليس بغريب عن اللاعبين حيث سبق له تدريبهم جميعا في المراحل السنية ويعرف إمكانيات وقدرات كل لاعب، وعلى ذلك سيكون من السهل عليه توظيفهم بطريقة صحيحة في المراكز التي تتناسب مع إمكانات وقدرات كل لاعب منهم لمصلحة الفريق لعودة إلى المنافسة وتحقيق الطموحات.

مؤنس برهان