يحتضن استاد «جوزيبي مياتزا» في ميلانو في الساعة الحادية عشرة و45 دقيقة مساء اليوم قمة ساخنة بين انتر ميلان الايطالي وليفربول الانجليزي في اياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وكان ليفربول حامل اللقب 5 مرات آخرها عام 2005 ووصيف بطل النسخة الأخيرة انتزع فوزا ثمينا ذهابا قبل ثلاثة أسابيع على ملعبه «انفيلد رود» بهدفين نظيفين للدوليين الهولندي ديرك كيويت (85) والقائد ستيفن جيرارد (90).
وكانت الخسارة الأولى لانتر ميلان بعد 29 مباراة متتالية في جميع المسابقات الرسمية وتحديدا منذ سقوطه أمام فنربخشة التركي صفر1 في 19 سبتمبر الماضي في الجولة الأولى من الدور الأول. ويسعى انتر ميلان إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور للثأر من ليفربول وبلوغ الدور ربع النهائي ومواصلة مشواره في المسابقة في سعيه إلى الظفر باللقب الثالث في تاريخه بعد عامي 1964 و1965 وذلك في الذكرى المئوية لتأسيسه. وكان انتر ميلان في طريقه إلى الخروج بالتعادل على الأقل ذهابا حيث صمد حتى الدقيقة 85 علما بانه لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 30 اثر طرد قطب دفاعه ماركو ماتيراتزي، بيد ان إصابة المدافع الدولي الكولومبي ايفان كوردوبا في الدقيقة 84 التي اضطرته إلى ترك الملعب ساهمت بشكل كبير في تسجيل الفريق الانكليزي لهدفين.
وتبدو مهمة انتر ميلان صعبة لانه بحاجة إلى تسجيل ثلاثية نظيفة لتخطي ثمن النهائي لكنها ليست مستحيلة بحسب مدربه روبرتو مانشيني الذي قال «لا مكان للمستحيل في عالم كرة القدم، وليتذكر الجميع مباراة ليفربول وميلان في نهائي عام 2005 عندما تقدم جيراننا 3ـ صفر في الشوط الأول ورد الانجليز بالمثل في الثاني وظفروا باللقب بركلات الترجيح».
وتابع «ليفربول فريق قوي خصوصا في المسابقة الأوروبية العريقة وبلوغه المباراة النهائية العام الماضي دليل واضح على ذلك، كما انه يحقق نتائج جيدة في الآونة الأخيرة «ولذلك يجب الحذر منه وعدم السماح له بالتسجيل لأن ذلك سيصعب مهمتنا».
وأوضح «أمامنا 90 دقيقة لقلب النتيجة وكل شيء ممكن. نلعب على أرضنا وأمام جماهيرنا ونتمنى ان نرضيهم بخطف البطاقة الأخيرة».
ويعقد انتر ميلان آمالاً كبيرة على ثنائي خط الهجوم السويدي زلاتان ابراهيموفيتش والأرجنتيني خوليو ريكاردو كروز لهز شباك الفريق الانجليزي، اضافة إلى ترسانة هامة من اللاعبين خصوصا في خط الهجوم بتواجد الهندوراسي دافيد سوازو والأرجنتيني الآخر هرنان كريسبو.
ويغيب ماتيراتزي وكوردوبا والأرجنتيني والتر صامويل بسبب الإصابة، بيد أن الفريق الايطالي يملك الأسلحة اللازمة لتعويض هذه الغيابات.
في المقابل، تعتبر المسابقة الأمل الوحيد لليفربول لإنقاذ موسمه بعد خروجه خالي الوفاض من المسابقات المحلية وهي كأس الاتحاد الانجليزي وكأس رابطة الأندية الانجليزية المحترفة والدوري المحلي حيث يحتل المركز الرابع بفارق 10 نقاط خلف ارسنال المتصدر.
ويسعى ليفربول إلى حجز مقعده في الدور المقبل لرفع عدد الأندية الانجليزية إلى 4 بعدما سبقته أندية ارسنال وتشلسي ومانشستر يونايتد إلى هذا الدور. كما انه يسعى إلى الثأر من الانتر الذي أخرجه من دور الأربعة في المسابقة عام 1965 عندما تغلب عليه 3ـ صفر في ميلانو وخسر أمامه 1ـ 3 في ليفربول.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة لمدافع ليفربول جيمي كاراغر لأنها المباراة المئة له في المسابقات الأوروبية والأولى له في سان سيرو.
وقال كاراغر «أن أكون أول لاعب في ليفربول يخوض 100 مباراة في المسابقات الأوروبية أمر رائع. إنها مباراة صعبة ومختلفة عن مبارياتنا في الدوري المحلي»، مضيفا «لم ألعب سابقا في سان سيرو وأتمنى ان نحجز بطاقتنا منه إلى ربع النهائي».
وتابع «يجب ان نبحث عن تسجيل هدف لنقتل المباراة».

