علي خصيف أحد الحراس المميزين وقدم أروع المستويات مع كافة المنتخبات الوطنية الإماراتية وتألق في مشواره مع فريق الجزيرة في الكثير من المناسبات وأهمها بطولة الخليج للأندية التي فاز بها الفريق مؤخرا ويأمل اللاعب في هذا الحوار الصريح مع «البيان الرياضي» في أن يوفقه الله في مشواره القادم ويصل إلى المنتخب الأول ويفوز فريق الجزيرة ببطولة الدوري لهذا العام لتتحول أحلامه إلى واقع.
* ما سر العودة القوية للجزيرة أمام الشارقة بعد سلسلة الخسائر أمام الشباب والوصل؟ ـ كان لابد من الفوز في هذه المباراة حتى يعود الجزيرة إلى الطريق الصحيح وقد كان شعارنا قبل المباراة أننا لا نريد أن يتسع الفارق أكثر بالنقاط بيننا وبين الشباب لأنه لو خسرنا فإن فارق النقاط سيتسع ولن تكون هناك فرصة كبيرة للحاق بالمتصدر ولذلك دخلنا اللقاء بإصرار وأدينا بروح قتالية عالية واتسم أداء الفريق بالجماعية وحصدنا النقاط الثلاث في المباراة وبمستوى جميل.
* كلمات سمو الشيخ منصور بن زايد قبل المباراة كان لها الأثر الكبير في الأداء الجيد للجزيرة، ماذا تقول بهذا الخصوص؟ ـ بالتأكيد كان لحضور سموه وكلماته أثرها في زيادة حماس اللاعبين وفي استشعار المسؤولية ونحن نتفاءل بحضور سموه، ولا أخفيك أننا كلاعبين وبعد أن استمعنا إلى حديث سموه داخل غرفة اللاعبين شعرنا بحماس كبير وبرغبة أكبر في تحقيق الفوز ومن سوء حظ الشارقة أنه لعب أمامنا في هذا اليوم وبعد لقاء سموه بنا. * هل تعتقد أن لأداء فريق الجزيرة لخمس مباريات قادمة في ملعبه أفضلية بالفوز بالبطولة خاصة انه سيلاقي أغلب من ينافسهم في استاد محمد بن زايد؟ ـ من الجيد أننا سنؤدي أربع مباريات على ملعبنا، وتعلم بأن الفريق عندما يلعب على ملعبه أمام أنصاره يكون عادة مرشحا أكثر للفوز ويجب أن نذكر هنا بأن الجزيرة يتفاءل كثيراً باستاد محمد بن زايد وهو ملعب البطولات كما نحب أن نسميه، ولكن لا يعني ذلك بأننا سنضمن الفوز، بل علينا أن نجتهد وان نتفوق على كافة الفرق بكل المباريات سواء بملعبنا أو خارج ملعبنا أن أردنا الفوز، فكل المباريات المقبلة صعبة جداً وكلها لها أهمية قصوى ومن المفروض أن نسعى فيها بقوة للفوز.
* دائماً خلال السنوات الماضية تلعبون أمام العين في ملعب الأخير وتخسرون هل تعتقد بأن سيناريو مباراة العين والجزيرة بعد فوزكم على حتا سيختلف عن السابق؟ ـ هذا كلام غير صحيح، فالجزيرة لا يخسر أمام العين باستمرار وليست هذه قاعدة ومباراة العين لا تختلف عن بقية المباريات وسيدخلها فريق الجزيرة طمعا بالفوز والعين كذلك سيلعب للانتصار والفريق الذي يعرف كيف يتعامل مع المباراة سيفوز ومن جانبنا فأننا نسعى لكي نكون الطرف الأفضل في المباراة. * ما فرصكم للتتويج بالبطولة؟ ـ هناك من وجهة نظري خمسة فرق تقريبا لها حظوظ بالبطولة وهي الشباب والشعب والجزيرة والأهلي والشارقة، وأعتقد بأن المنافسة لن تحسم إلا في آخر جولتين بالدوري، وأعتقد بأن البطولة ستبوح بأسرارها في نهاية الدوري، وليس مبكراً ونحن متفائلون بإمكانية الفوز بالبطولة ونؤمن بأن فريقنا جيد ومميز ومؤهل للبطولة، وعلينا أن نخدم أنفسنا بأنفسنا ولا نفكر بنتائج الآخرين.
فنحن مطالبون بإثبات جدارتنا ولدينا ثقة كبيرة بإمكاناتنا، وقد وفرت لنا الإدارة كل ما نحتاج إليه، وهناك عمل كبير تقوم به الإدارة لدعم الفريق، وهناك جمهور جزراوي جميل يقف معنا ويساندنا، فأعتقد بأن حظوظنا كبيرة باللقب.
* خلال السنوات الماضية فريقكم يقترب من البطولة وينسحب منها في الأمتار الأخيرة هل سيتبدل الوضع هذا العام؟
ـ قد يكون للخبرة دورها في عدم إكمال المسيرة في الأعوام الماضية، ولكني أرى أن الفريق هذا العام له شخصية مميزة وهيبة كبيرة وباتت كل الفرق بالدولة تعمل له ألف حساب واكتسب الجزيرة الخبرات اللازمة فالفوز ببطولة التعاون منح اللاعبين جرعات معنوية مهمة جداً، أضف إلى ذلك أن الفريق استطاع في هذا الموسم أن يضم لاعبين أصحاب خبرة وسبق لهم التتويج بالبطولات مع أنديتهم مثل عمران الجسمي وعبدالسلام جمعة وفيليب كوكو ومامادو ديالو.
* على ذكر ديالو ما رأيك بهذا اللاعب وهل تعتقد بأنه إضافة للفريق؟
ـ ديالو لاعب معروف وله أسمه الكبير ولكنه بالتأكيد يحتاج إلى مزيد من الوقت، فكل لاعب ينتدب إلى أي فريق يحتاج إلى فترة من الوقت حتى يتأقلم مع الفريق ويقدم ما عنده وأرى بأن ديالو مجتهد ومصر على النجاح وكلنا في الفريق نتعاون معه ونرغب في نجاحنا معه وهو صفقة جميلة للنادي.
* هناك انتقادات كبيرة لحراس المرمى وهناك أخطاء كبيرة وقع بها مثلا طارق مصبح ووليد سالم وعلي ربيع وتسببت بخسارة فرقهم، ماذا تقول أمام هذا الاتهام؟
ـ حراس المرمى بالدولة مميزون ومشهود لهم بالكفاءة وليست هناك مشكلة تواجه أيّاً من الفرق في الدوري سببها حراسة المرمى، ولكن قد لا يكون الحارس موفقا ولا يكون في يومه والأخطاء تحدث حتى في أقوى دوريات العالم مثل الدوري الاسباني والايطالي والانجليزي ومن قبل حراس كبار وكرة القدم لعبة أخطاء ولكن مشكلة الحارس أنه عندما يخطئ لن يكون هناك أحد لتصحيح الخطأ كباقي اللاعبين والحراس الذين ذكرتهم حراس مميزون.
وكبار وتاريخهم كبير وهم لا يتحملون خسارة فرقهم وحدهم لان الأخطاء جماعية في كرة القدم ولا ينبغي لنا التشكيك في قدراتهم وهناك حراس مظلومون لأنهم كمواطنين يواجهون أفضل المهاجمين الأجانب الذين تستقطبهم الأندية، وبالتالي فإن المواجهات دائماً غير متكافئة ومع ذلك فالحراس لدينا ممتازون ولا غبار عليهم.
* هل نفترض إذن انك مع استقدام الحراس الأجانب للدوري ومشاركتهم بالدوري الإماراتي وكمثال الحارس المغربي نادر المياغري؟
ـ أولاً نادر المياغري حارس ممتاز وهو إضافة حقيقية لنادي الوحدة ولكني لست مع جلب الحراس الأجانب في الدوري لأنهم بكل تأكيد سيهمشون دور الحراس لدينا في الإمارات، فأنا لا أشجع فتح باب الأجانب في وظيفة حارس المرمى ولننظر إلى المملكة العربية السعودية التي احترفت قبلنا ومع ذلك فلم تسمح بالحراس الأجانب وأنجبت لاعبين كبارا بحراسة المرمى كعميد حراس المرمى محمد الدعيع.
* أنت لغز محير، فأحياناً تقدم أفضل ما عندك وأحياناً تتسبب في أخطاء ينتج عنها أهداف.. لماذا هذا التباين في أدائك؟
ـ أنا لا أريد الحديث عن نفسي فهناك متابعون وخبراء يقيمون علي خصيف وهناك مدرب فني ومدرب حراس هم الأقدر على التقييم ولا أريد القول إن علي خصيف لا يخطئ أم انه يقدم مباريات ممتازة دائما لكني أجد الإشادة التامة من المدير الفني بولوني ومن مدرب الحراس عبدالغني كنوب.
ولا أنسى بأن في كل مباراة أتعلم من أخطائي وأطور من نفسي، وأنا أعلم أن الأخطاء في عالم كرة القدم لن تنتهي، ولا أعدكم بأنني لن أخطئ لان الحارس الذي لا يخطئ أساساً لا يشارك في المباريات ولا يلعب، أما الحارس المجتهد فانه يستفيد من أخطائه للتعلم واكتساب مزيد من الخبرة.
* كثيرون طالبوا بانضمامك للمنتخب الوطني ولكن برونو ميتسو له رأي آخر، لماذا لم يستدعك ميتسو حتى الآن؟
ـ ميستو مدرب كبير له رؤيته واختياراته وعلينا أن نحترم هذه الخيارات وخاصة أن الحراس الذين اختارهم هم الأفضل في الدولة وهذه ليست مجاملة، وأنا على أتم الاستعداد لخدمة منتخب بلدي في أي وقت، ولو استدعاني المدرب، فهذا شرف لي ولن أتردد في تلبية نداء الوطن.
* هل ترى بأن اختيارك لمنتخب «ب» هو خطوة تمهيدية لاختيارك من بعد للمنتخب الأول؟
ـ أنا سعيد بأنني أكمل الآن في صعيد المنتخبات الوطنية منذ الصغر، فكنت موجوداً في منتخب الناشئين ومنتخب الشباب والمنتخب الاولمبي، وإن شاء الله أتواجد في المنتخب الأول وتبقى مثل هذه الأمنيات مرهونة بمدربي المنتخبين.
* كيف ترى حظوظ منتخبنا الوطني بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010؟
ـ قد تبدو الأمور مستحيلة بنظر البعض ولكن في كرة القدم لا يوجد مستحيل فلماذا لا يصعد المنتخب إلى النهائيات وماذا ينقصنا ونحن نملك لاعبين لا يقلون بشيء عن نظرائهم في المنتخبات الآسيوية التي تتأهل باستمرار لنهائيات كأس العالم، وعلينا أن نملك الثقة بإمكاناتنا وبرغبتنا بالوصول إلى كأس العالم.
* ما سر وجود حراس كثر بالفجيرة؟
ـ الامور ترجع إلى وجود مدرسة ممتازة لحراسة المرمى في نادي الفجيرة وخاصة أن المدربين المتواجدين هم الأفضل وعلى الصعيد الشخصي أدين بالفضل إلى مدرب الحراس عبدالمولى كشار والى المدرب الوطني ناصر علي.
* يقال بأن لك أخا يخطو نفس خطاك نحو أن يكون حارسا مميزاً؟
ـ نعم هناك أخ لي أصغر اسمه عبدالله خصيف عمره 16 عاماً وهو يمشي على نفس خطاي ليكون حارسا مميزا وأتمنى التوفيق له دائماً ليكون نجماً من نجوم الحراسة الإماراتية في المستقبل .
* أنت واحد من اللاعبين الشباب بالدولة ومستقبل الكرة الإماراتية، هل ترى بأن هناك مستقبلاً باهرا بانتظار جيلكم؟
ـ نعم نحن نملك لاعبين شبابا صاعديون ولديهم المستويات اللازمة لقيادة كرة الإمارات في المستقبل فلدينا في الجزيرة احمد دادا وعبدالله قاسم وأحمد جمعة وفي الوحدة محمد سعيد الشحي والكثيري وفي العين فارس جمعة وفي النصر عامر مبارك غانم وعبدالله موسى وفي الأهلي إسماعيل الحمادي واحمد خليل وعادل صقر وفي الشارقة طارق أحمد وفي الفجيرة مبارك حسن وغيرهم من اللاعبين الشباب الذين يملكون المقومات اللازمة في قيادة الكرة الإماراتية في المستقبل.
* ماذا تريد أن تقول في نهاية هذا الحديث؟
ـ أوجه الشكر أولا إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لنادي الجزيرة وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس النادي نائب رئيس مجلس الشرف على جهودهم الكبيرة بخدمة النادي واللاعبين وكذلك أشكر الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان والشيخ محمد بن حمدان آل نهيان على جهودهما الكبيرة في مساندة اللاعبين.
وكذلك الشكر موصول إلى إدارة النادي تحت قيادة محمد ثاني الرميثي الذي له جهود بارزة يشعر بها جميع اللاعبين وهو قريب جدا منهم ويمتلك علاقات مميزة معنا وكذلك لأعضاء مجلس الإدارة جميعا والإخوان في الجهاز الإداري للفريق وكذلك الشكر موصول لمن ساندني في البداية وأخص هنا الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي والشيخ سلطان بن صالح الشرقي اللذين أتشرف بمساندتهما لي ولا أنسى الإشادة بأسرتي وأصدقائي.
* ألاحظ أن والدك يتابعك دائماً في المباريات؟
ـ انتهز الفرصة لأوجه عبر «البيان الرياضي» أسمى آيات العرفان للوالد على جهوده الكبيرة في سبيل وصولي إلى هذا المستوى الذي لم أكن أصل إليه إلا بدعاء الوالدين والله يحفظه ويشفيه وكذلك لأسرتي الكريمة وكل من يحبون علي خصيف وأشكركم على الحوار.
حوار: فيصل النقبي



