* بدأت منحنيات دورينا تزداد التفافاً، وبدأت ظاهرة الاختناقات المرورية ترتفع على جميع الصُعد. فتصعيد الحملة الانتقادية حول أداء الحكام بدأت وتيرتها بالارتفاع الملحوظ بازدياد درجة غليان دوري اتصالات، ما يشكل ضغطاً حقيقياً وتهديداً لكل الصافرات دون استثناء، إما بالهجرة خارج المستطيل الأخضر، أو ازدياد معدلات الأخطاء عن معدلاتها الطبيعية نتيجة حساسية الشارع الرياضي الذي وجد في الحكام صيداً سهلاً وشماعة سهلة الاستخدام.. هذا أولاً.

وثانياً، بالإطاحة برأس فان دير ليم لم تتعطل بعد مقصلة المدربين والتي أطاحت بالكثير من الأسماء والرؤوس دون أي اعتبار للسيرة الذاتية للمدرب ومؤشرات العطاء الفني بل للمقصلة علاقة وثيقة بالنقاط الثلاث ولأنها لا تزال على أهبة الاستعداد فلا تزال قدرتها فائقة للإطاحة بأكثر من رأس في الجولات المتبقية.

* جماهير «التيك أواي» مرض أتمنى أن لا تنتشر عدواه بين أنديتنا التي تتسابق للدخول في المنظومة الاحترافية بطرقها الخاصة حتى لو بعدت بعضها عن مفاهيم الولاء والانتماء وأصول وأبجديات اللون والشعار، فما قدمه النادي الأهلي العريق بتاريخه ورجالاته وإنجازاته من استعانته بجمهور «التيك أواي» من الجاليات الآسيوية التي لا تعرف أبجديات كرة القدم والشغوفة بلعبة الكريكيت فقط والتي تم استدعاؤها بأمر لقمة العيش.

عادة ما يكون العبث في التاريخ والمساس بالثوابت وخلط مفاهيم الولاء والانتماء في الأندية الكبيرة بمثابة الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه مهما كانت المسببات، ولكن ما سمعناه من حمد العبيد الله في معرض دفاعه عن فكرة جلب الجماهير في برنامج الجماهير أصاب الجميع في مقتل، حيث اختلطت لديه المفاهيم لدرجة أنه لم يعد يفرّق بين المشجعين والمتفرجين، ولكل من النوعين مواصفات وقيم.

ففي اعتقادي إن النادي الأهلي ليس فقيراً بجماهيره التواقة، ولا أعتقد إن القيم الثابتة والراسخة في القلعة الحمراء قابلة لمجرد الزحزحة، فضلاً عن الانقلاب رأساً على عقب. فالأهلي المتجذر في الرياضة الإماراتية، والذي يمتلك من الكفاءة والخبرة والحنكة والإمكانيات مخزوناً يصلح للتصدير الخارجي، ليس في حاجة إلى باصات المقاولات لإضافة أي شيء إلى تاريخه الكبير.

فإضافة ألف متفرج لا ينتمي، لا يساوي مشجعاً واحداً ينتمي بطريقة (رجل بألف وألف برجل). كما تطرق العبيد الله في معرض تمجيده للفكرة وللاستدلال عن صوابها وكيف سهر القائمون عليها الليالي والأيام تطرق لجمهور خليجي 18.

وقال إن هناك من جماهير الجاليات كانت متواجدة وبكثافة في مباريات منتخب الإمارات نقولها صدقت، ولكن المتواجدين أتوا بمحض إرادتهم وليس بقوة النفوذ والكاش، نعترف أن فكرة زيادة التدافع الجماهيري الأحمر فكرة رائعة وتستحق التوقف والتأمل، ولكن على شرط أن تبذل الجهود من أجل استدعاء الجماهير العاشقة للفانيلة الحمراء على امتداد الخارطة الإماراتية، ولكن أن تستخدم جماهير «التيك أواي» و«الفاست فود» و«السبزي ماسالا»، فهذا أمر يحتاج لإعادة نظر وثِقْ تماماً ما هكذا تورد الإبل يا عبيد الله!

مسك الختام:

* طبول الإعلام بدأت تدق بقوة في رياضتنا وعقول كثيرة بدأت مرحلة الخريف المبكر وأقلام كثيرة بلا إيقاع!

حكمة اليوم:

* قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه.

Alfardan1010@hotmail.com