* بصراحة لم نكن نتمنى أن يبدأ ممثلا كرتنا في البطولة الآسيوية مهمتهما القارية وسط تلك الظروف الصعبة التي يمر بهما كل من الوحدة والوصل اللذين يحتلان مراكز لا تليق بهما وبمكانتهما التي تأثرت كثيراً بعد تراجع أدائهما ومستواهما بصورة ملفتة لم نكن نتوقعها أبداً، الأمر الذي جعلنا نخاف على وضعية الفريقين في البطولة الآسيوية التي تحتاج إلى لاعبين مهيأين من الناحيتين النفسية والبدنية بصورة تمكنهما من مواجهة التحدي القاري وتشريف الكرة الإماراتية أمام فرق أكبر قارات العالم.
* الوحدة الذي يغادرنا اليوم متوجهاً إلى مدينة حمص السورية لمواجهة فريق الكرامة يمر بظروف تكاد تكون هي الأصعب في تاريخه ولا أعتقد أن الفريق سبق له أن مر بظروف مثل التي مر بها هذا الموسم الذي ودعه الفريق مبكراً دون أن يضع بصمته على شيء من البطولات المحلية..
فالوحدة خرج من مسابقة الكأس مبكراً وابتعد كثيراً عن المنافسة ورضي بالمركز العاشر الذي يحتله الفريق مع نهاية الجولة الرابعة عشرة، وهو أمر لم نعتد عليه أبداً من فريق اعتاد لعب دور البطولة التي لم تفارقه منذ أكثر من عشرة مواسم كان فيها أصحاب السعادة ضلعاً رئيسياً في المنافسة وعاملاً مشتركاً للبطولات المحلية التي كانوا فيها شركاء دائمين وقريبين من منصات التتويج.
* أما الوصل صاحب ثنائية الموسم الماضي وصاحب الأرقام القياسية في دوري العام الماضي، فإنه نسبياً أفضل حالاً من الوحدة وإن كان وجود الفريق في المركز الثامن وتضاؤل فرصه في المنافسة يؤكد على واقع حال الفريق غير المطمئن قبل ملاقاة القوة الجوية العراقي في ملعبه بزعبيل الأربعاء المقبل.
ويحسب للإمبراطور أنه استعاد شيئاً من بريق الموسم الماضي ونجح في حجز مقعد له في نهائي الكأس بعد ذلك الأداء الرائع أمام الشارقة في الدور قبل النهائي والمستوحى من أداء الموسم الماضي والذي سرعان ما انتهى أمام العين في الدوري بعد أن تراجع أداء الفريق من جديد.
* فريق يحتل المركز الثامن في الدوري وآخر يحتل المركز العاشر.. هذا هو واقع الوصل والوحدة اللذين سيحملان لواء الدفاع عن الكرة الإماراتية في البطولة القارية، ورغم حالة القلق التي تسيطر علينا جميعاً تجاه ممثلي كرتنا، إلا أن ذلك لا يمثل مقياساً حقيقياً للحكم على الفريقين فلكل بطولة ظروفها وحساباتها وطبيعتها التي تختلف عن الأخرى، وبالتالي من الخطأ الربط بين ما هو محلي والمتمثل بوضعية الفريق في المنافسات المحلية وبين تلك الخارجية التي هي على شاكلة البطولة الآسيوية..
نعم نعترف بأن واقع الحال بالنسبة للفريقين محلياً غير مطمئن ولا خلاف على ذلك ولكننا في الوقت نفسه لا يمكن الجزم بأن المشاركة الخارجية ستكون استمراراً لمسلسل التراجع للفريقين.. ولماذا لا تكون البطولة الآسيوية أشبه ببوابة العبور والعودة للأضواء بالنسبة للفريقين ولماذا لا تكون المشاركة الخارجية هي الطريق لإعادة التوازن المفقود لدى ممثلينا.
كلمة أخيرة.
* من الطبيعي أن نشعر بالقلق تجاه من يمثلنا ويمثل كرتنا خاصة في ظل الظروف التي يمر بها الفريقان اللذان سيبدآن مهمتهما الآسيوية بعد ساعات.. ولكن هذا لا يقلل أبداً من حجم ثقتنا بممثلينا اللذين قد يجدان في البطولة الآسيوية فرصة ذهبية للعودة الحقيقية.
* تكاد تكون هذه هي المرة الأولى التي تبدأ فيها فرقنا مهمة خارجية في ظروف فنية غير مستقرة، ورب ضارة نافعة..!
