* لم تسعدني الأخبار غير السارة هذه الأيام بعد انتهاء الجولة الرابعة عشرة من دوري الكرة، وبالأخص موقعة الجارين العزيزين الأهلي والشباب، حيث يحاول البعض أن يكبّر الأمر ويعطيه أكبر من حجمه ونخلق لأنفسنا «أزمة من دون لزمة».. ونذكّرالتاريخ بمكانة الناديين العريقين في فترة الستينيات.
حيث كانا فريقاً واحداً تحت مسمى واحد كاسم له مكانته بالنسبة للرياضة الإماراتية عامة وكرة القدم خاصة، نادي الشباب اسم عريق وقديم ارتبط باللعبة خلال تلك الحقبة الزمنية الجميلة من عمر اللعبة عندما تأسس وكان له وضعه الخاص بين محبيه ومؤسسيه.
حيث التنافس مع خصمه الوحدة قبل اندماجهما في أوائل السبعينيات ليصبح الأهلي الحالي، بينما خرجت مجموعة من نادي الشباب رفضت هذا الدمج، واندمجت مع العربي الذي أصبح الشباب العربي الحالي الذي كان إضافة قوية لمسيرة الأندية الإماراتية التي تميزت بعدة جوانب لا بُدَّ أن تُذكر بها وهي الاهتمام بالجانب الثقافي، فالوعي والنضج سمتان تميز بها محبو الناديين، وكانا من بين الأندية على مستوى الدولة التي تبنت فكرة الانتخابات بشكلها الديمقراطي الصحيح.
* ناديا الشباب والأهلي من خلال هذا الطرح هدفي هو ألاّ نقبل بأن تفسد العلاقة القوية بين الجارين مهما كانت النتائج، حيث يسعى الكل لعودة الناديين إلى الصورة الجميلة والتنافس القوي الشريف على أهم المسابقات الرياضية بالدولة، وهي مسابقة دوري الكرة التي أصبح لها وضعها الخاص، فالحضور الجماهيري بين الفريقين لا شك انه سيكون دعامة قوية ستعيد للدوري هيبته وأهميته على خارطة الكرة الإماراتية، فالعلاقة الأسرية بين الفرسان والجوارح قديمة وتاريخها ناصع البياض لا يستطيع أحد أن يفككها لمجرد الجلوس على المقصورة..
وهنا نطرح تساؤلاً جاء في وقته، خاصة ونحن مقبلون على تنظيم دوري للمحترفين العام المقبل إذا تم.. ما هو دور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة كجهاز حكومي أعلى؟ وما هو دور المجالس الرياضية؟ وما هو دور اتحاد الكرة الجهة المشرفة والمسؤولة تنظيمياً وفنياً على مسابقات اللعبة؟ أليس لدينا لوائح ونصوص للدخول إلى المقصورات، أم المسألة مزاجية تحكمها علاقات شخصية؟!..
أتمنى أن يخطر على بالنا هذا الأمر «فرب ضارة نافعة» ويعرض للنقاش مستقبلاً وتتولى مسؤولية الإشراف عليه الأندية، فالقضية ليست بسيطة ويتطلب التعامل معها بصورة تزيد من ترابط الأسرة الرياضية، حيث نطمح إلى المزيد في استمرار الكفاءات والقيادات المخلصة للعمل في وسطنا الرياضي، وبالذات العاملين في الأندية، بدلاً من الانشقاق، فالزعل في الرياضة ممنوع!.. والله من وراء القصد.
