وجّه السير أليكس فيرجسون مدرب مان يونايتد هجوماً شرساً على الحكم مارتن اتكينسون الذي أدار مباراته التي أخرج بعدها بورتسموث مان يونايتد من كأس إنجلترا. وجاء هجوم فيرجسون على اعتبار أن الحكم مارتن فشل في حماية لاعبيه، وأنه سبب سقوط مان يونايتد وخروجه من الجولة السادسة من بطولة الكأس. واتهمه بأنه تعمّد عدم احتساب ركلة جزاء عندما اعتدى سيلفيان داستين لاعب بورتسموث على مهاجم مان يونايتد الفذ كريستيانو رونالدو داخل الصندوق في الشوط الأول.
وأضاف فيرجسون غاضباً: «ما حدث سخيف ولا أجد له تفسيراً، وما أعرفه أن مدربي الأندية يتعرضون للطرد بسبب ما حدث من الحكم الذي لم يكن واقعياً. وبعد خمس دقائق وقعت للاعبينا ثلاثة فاولات ومع ذلك لم يرفع البطاقة ولا مرة واحدة. ثم حرمنا من ركلة جزاء واضحة كانت محبطة جداً لنا واللاعب داستين لم يحاول الاستحواذ على الكرة بل قصد الاعتداء على رونالدو، وبعد ذلك أصبح من الصعب على لاعبينا مواصلة المباراة بنفس القوة».
وعن الدوري الإنجليزي قال فيرجسون: «هو أفضل دوري في العالم، لكنني أخشى بسبب العنف المتعمّد من بعض اللاعبين تجاه كبار النجوم وتجاهل الحكام لذلك أن ينخفض مستوى الأداء، ولا أجد سبباً لحماية الحكام للمدافعين وليس النجوم اللامعة. وأعترف أنني أفكر كثيراً في تغيير أسلوب لعب فريقي لهذه الأسباب ولتجاوزات الحكام. إنهم لا يحتسبون لنا ركلات جزاء صحيحة ولا حتى بطاقات صفراء للخصم، وهذا يصعِّب مهمتنا كثيراً». ولأول مرة يتفق فيرجسون مع غريمه التقليدي فينجر قائلاً: «أتفق مع زميلي أرسين فينجر في ما طالب به من ضرورة حماية اللاعبين، لكن المصيبة أن حكام هذا البلد ليسوا بنفس براعة الحكام في بقية أوروبا».
وكانت ركلة سالي مونتاري المتأخرة قد تسببت في طرد توماس كوزاك حارس مان يونايتد البديل بعد أن أسقط ميلان باروش مهاجم بورتسموث وإن كان فيرجسون لم يبد اعتراضه على هذه الواقعة إلا أنه نوّه إلى ضرورة إبداء الحكام المزيد من الحذر في قراراتهم. معلقاً: «لم يؤد الحكم مهمته بدقة، وتجب مساءلته، وأنا أتعرض للمساءلة كمدرب وهو ما يجب أن يحدث مع الحكام ومثل هذا الأداء مرفوض في ملاعبنا».
من ناحية أخرى، أطلق أرسين فينجر مدرب أرسنال صيحة اتهم فيها رؤساء الفرق الأخرى بعدم اللعب النظيف في مسعاهم نحو الفوز بالكؤوس والميداليات، مؤكداً أنه لن يتخلى عن أخلاقياته أبداً من أجل الحصول على لقب. ويبدو أن فينجر مصمم على الوصول إلى القمة هذا الموسم فهو يتصدر الدوري الإنجليزي من ناحية وتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا من ناحية ثانية.
يقول فينجر: «أعرف عدداً من المدربين حصلوا على البطولات والكؤوس بأسلوب الغش والخداع ولا أحترمهم لذلك، وأستطيع أن أعطيكم مثالاً لأناس فازوا بسباق 100 متر في الأولمبياد بأسلوب الغش وأعرف آخرين فعلوا الشيء نفسه في ملاعب كرة القدم. وبالنسبة لي الرياضة تعني أكثر من مجرد الفوز بالكؤوس والدروع. والمهم بالنسبة لي هو اللعب النظيف والنزيه الذي يمتع الجمهور. صحيح أن الفوز مهم وكذلك الأخلاقيات. والكأس هو شيء يمكن التباهي به لفترة ويبقى الأسلوب الذي لعب به الفريق والسلوك الذي تحقق به الفوز».
ومع ذلك يؤكد فينجر أنه لا يعني بحديثه خوسيه مورينيو مدرب تشلسي السابق ولا إنجازاته مع النادي اللندني. ولم ينس فينجر أبداً أن لقب الدوري الفرنسي سُرق منه عندما كان مدرباً لفريق موناكو بعد فضحه فساد عناصر فريق مرسيليا. وبسؤاله عن تعليقات مورينيو بعد فوز أرسنال على ميلان ضمن دوري أبطال أوروبا، قال: «سأترك الحديث عن هذا الموضوع للآخرين، أما أنا فأتحدث عن نفسي وأنا أؤدي وظيفتي على الوجه الأكمل وإذا لم يكن هذا كافياً فسيخبرني الناس بذلك».
محمد سيف النصر
