نادر الظهور على صفحات الجرائد وشاشات التلفاز وأثير الإذاعات، وان ظهر فانه مقل جدا في الكلام، كأنه يهوى المختصر المفيد! ولا شك أن رجلا بهذه الخاصية، غالبا ما يكون هدفا لسهام رماة الصحافة إلى أن يقع في (الشبكة)!
مرة قلت له بهدف استفزازه، إلى متى تبقى صامتا يا وليد الشيباني وأنت أمين السر العام لنادي الوصل، فاكتفى بابتسامة تفيض مكرا دفعتني إلى أن ألعب معه لعبة القط والفار، فقد (كان) في نفسي أن اكتشف من خلال الشيباني (خزانة) الوصلاوية، بعضا مما في مستودع أسرار واحد من اكبر صروح الرياضة في الإمارات، القلعة الصفراء في زعبيل! ولان مسؤولا بهذه المواصفات، بجاحة إلى مدخل خاص، لغة معينة، درجة إقناع عالية، ولا بأس من أن تبادله مكرا بمكر من اجل الوصول معه وبه إلى مخرج آمن يكون فيه ظهر جملك محملا بكل ما خف وزنه وغلى ثمنه وفقا لـ (خير الكلام ما قل ودل)!
واجزم أن أسرارا كثيرة يسيل لها اللعاب وتستحق اللهاث ليس في حوزة الشيباني فحسب، بل لدى الكثيرين من أقرانه حيث ما زالت تلك الأسرار، حبيسة في جيوب (كنادير) (أمناء أسرار) أندية الإمارات، الأمناء الذين تحولوا شكلا - بأمر الاحتراف - إلى مدراء تنفيذيين ولكنهم مازالوا مضمونا، أولئك (الرجال) القابضون بيد من حديد على كرسي أمانة السر العام ، (رجال) تجد لديهم (تخريجة) لكل معضلة وجوابا جاهزا عن كل سؤال وكما يريدون. لو سألتهم عن قيمة التعاقدات مع (الخواجات) وحجم الميزانية العامة أو مستوى الإنفاق لأشاروا بأصابعهم إلى مكتب المدير المالي، ولكن عندما تسألهم عن نسبة الديون المترتبة على النادي، فإنهم أول من يكشف لك.. إنها وصلت إلى كذا من الملايين!!
وبعدما وقع في شبكة (البيان الرياضي)، تعالوا نسلك (مدخل الشيباني) باتجاه (خزانة) أسرار نادي الوصل حتى لو أوصلنا (مكر وليد) على مشارف تلك الخزانة وليس على نقطة مدخلها الرئيس!!... * كيف تدار الأمور اليوم في نادي الوصل؟! ـ بتفاهم تام بين جميع أعضاء مجلس الإدارة * ماذا تعني بالتفاهم التام؟ ـ اعني أن جميع الأدوار موزعة وبشكل عملي على جميع الإخوان في المجلس وحسب التخصص، هناك من هو بارع في كرة القدم، يكلف بهذا الجانب وهناك من هو مطلع بشؤون ألعاب الصالة، مكلف بتنفيذ هذا الدور وهناك من يجيد العمل في الألعاب الفردية، يكلف بانجاز المهام الخاصة بتلك الألعاب وهكذا الحال في الأمور التنظيمية والإدارية.
* بهذا كأنك ترسم لوحة جميلة للوضع في نادي الوصل!
ـ ولماذا لا تكون جميلة، هي فعلا كذلك
* وماذا عن دائرة السرية التي لا يدخلها إلا أشخاص محدودون جدا؟!
ـ نحن كإدارة وكأبناء لنادي الوصل، نعشق السرية في العمل، واستطيع أن أقول لك.. نعم هناك أعمال سرية في نادي الوصل وفقا لهذا المفهوم.
* مثل ماذا؟!
ـ مثل التعاقدات مع المدربين واللاعبين الأجانب والمحليين، فهذه الأعمال لا يعرفها إلا أشخاص محدودون جدا، أشخاص اختصاصهم كرة قدم
* وما الحكمة في ومن ذلك؟!
ـ الحكمة، أن العمل في نادي الوصل موزع حسب الاختصاص لأنه ليس معقولا أن (أجيب) عضوا مكلفا بالألعاب الفردية أو ألعاب الصالة و(أتناقش معاه) في شؤون كرة القدم لأني هنا أوسع دائرة العارفين ببعض الأمور المهمة في النادي التي يتوجب أن لا يعرفها إلا من له علاقة بها!
* وطبعا من أهم (الأعمال السرية) في نادي الوصل هي سلسلة التعاقدات مع الأجانب، أليس كذلك؟!
ـ نعم، بالضبط لان الجميع يبصم بالعشرة أن لكرة القدم خصوصية سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه ووفقا لهذه الخصوصية، فان العمل في ميدان كرة القدم يجب أن يكون مميزا وله (ناسه)!
ليست ديكتاتورية
* ولكن هناك من يفسر السرية أو تضييق دائرة العارفين بالأمور في النادي بأنها ديكتاتورية!
ـ يضحك، ليس لدينا شيء اسمه ديكتاتورية وان كان هناك من يفسر حرصنا كإدارة على مصلحة نادي الوصل، فنحن مع تلك الديكتاتورية وهي أحلى من العسل عندنا!
* وأيضا، هناك من يؤاخذكم على طريقة التعاقدات مع الأجانب!
ـ إذا كانت (المؤاخذة) على محدودية دائرة العارفين بتلك الصفقات، فنحن مصرون على موقفنا في هذه النقطة لأننا مقتنعون أنها لمصلحة نادي الوصل، تلك المصلحة التي نضعها في المقام الأول.
* في جزئية التعاقدات، ماذا تعني بمصلحة نادي الوصل؟
ـ اعني ضرورة اتباع السرية التامة في حسم التعاقدات لأننا جزء من وسط رياضي مفتوح، هناك أندية أيضا تبحث مثلنا عن اللاعب المناسب ولا تنسى نحن في زمن الاحتراف!
* وهل هناك تجاوب وتفهم من قبل بقية أعضاء الإدارة غير المطلعين على التعاقدات أو شؤون كرة القدم في الوصل؟!
ـ بكل تأكيد، هناك تجاوب وتفهم وارتياح، بل هناك طلبات بضرورة توزيع الأعمال حسب التخصصات في إدارة شؤون النادي.
* في جزئية مهمة، هل الوصل جاهز لتطبيق الاحتراف الآن؟!
ـ يضحك، جاهزون (بس) الساعة الالكترونية تنقصنا!
* وغير الساعة الالكترونية، ما الذي ينقصكم؟!
ـ نعم وبكل ثقة، جاهزون للاحتراف من الأمس وليس الآن
* وما هي ملاحظات اللجنة الآسيوية التي زارت النادي مؤخرا؟
ـ ملاحظاتها كانت بسيطة وتم انجازها
* وماذا عن العقلية الاحترافية أو أساليب التعامل مع مرحلة الاحتراف، هل هذه أيضا متوفرة في الوصل؟!
ـ لنكن واضحين، العقلية أو أساليب التعامل مع مرحلة الاحتراف ومتطلباتها لا تنقص نادي الوصل فحسب، بل تنقص الجميع، وكلامي ليس مبالغة لأننا تعودنا و(أخذنا) ومنذ سنين عدة، على العمل التطوعي المختلف تماما عن العمل الاحترافي.
* ماذا عن الدوري، حظوظكم في المسابقة التي تحملون درعها، هل تبددت أحلامكم في الاحتفاظ باللقب؟
ـ حسابياً.. مازلنا (ننافس) على درع الدوري، أمامنا ثماني مباريات وممكن أن تحدث فيها أشياء كثيرة، نتائج الفرق الأخرى ممكن أيضا أن تلعب دورا مؤثرا، ولكن من الناحية المنطقية.. الأمر يبدو صعبا (وايد) لأنه وباختصار، أمرنا صار بيد الآخرين وهنا تكمن الصعوبة.
* ولماذا وصلتم إلى هذه المرحلة من معركة الدفاع عن درع الدوري؟!
ـ فريقنا تعرض لظروف صعبة جدا في بداية انطلاق مسابقة الدوري، إيقاف حارسنا ماجد ناصر ثم إيقاف محترفنا اوليفيرا ناهيكم عن سلسلة الإصابات التي تعرض لها عدد من لاعبينا أبرزهم الكابتن عبد الله عيسى
* وماذا أيضا؟!
ـ وأخيرا، قرارات الأخوة حكام مبارياتنا، ويكفي الاستدلال على حجم الضرر الذي لحق بالوصل بالعودة لمباراتنا مع حتا!
* وماذا أعددتم للبطولة الآسيوية؟
ـ وضعنا برنامجا متكاملا، فنيا وإداريا وتنظيميا لمشاركتنا الآسيوية، شكلنا لجنة لهذا الغرض وبالتوازي مع إعداد فريقنا فنيا وذهنيا
* وما حجم طموحاتكم في المعترك الآسيوي؟
ـ كبير، وكلنا ثقة بفريقنا رغم قلة خبرته على الصعيد الآسيوي
* وما هي ابرز أسلحتكم للانتصار في المعركة الآسيوية؟
ـ ثقتنا بفريقنا وروح الثنائية وجماهيرنا الوفية التي نعدها سلاحا بارزا في مهمتنا الآسيوية المرتقبة.
* ما الذي اختلف بين كونك الآن مديرا تنفيذيا وأمس أمينا للسر العام في نادي الوصل؟!
ـ أبدا، ليس هناك اختلاف وكل ما في الأمر، أنها مجرد تسميات ولا فرق بين المدير التنفيذي وأمين السر العام!
تجدد الأجيال سبب للتقدم والتراجع معاً
* كيف ترى وضع كفتي ميزان كرة القدم في الإمارات، يميل لصالح من؟!
ـ الآن، الكفة (مايله) لصالح أندية دبي وهذا واضح للعيان، ولكن الأهم من كل ذلك هو، إدراك حقيقة أن تجدد الأجيال هو السبب في حالتي التقدم والتراجع معاً، فأندية كبيرة مثل الوحدة والعين، تمر اليوم بنفس الظروف التي عاشتها أندية مماثلة في الدولة كالوصل والأهلي والنصر والشباب قبل سنوات وهذا أمر طبيعي جدا في عالم كرة القدم.
* وهل يتطلب الأمر، سنوات كي يعود الكبار؟
ـ اعتقد انه لا داعي للقلق، فطالما هناك تخطيط وبرامج تحرص عليها المجالس الرياضية في دبي وأبو ظبي والشارقة، فان عودة كبار أندية الإمارات، هي ليست أكثر من مسألة وقت.
انتظروا نجماً واعداً اسمه ياسر
* تعاقدتم مع عدة لاعبين مواطنين منهم المدافع ياسر سالم، ولكن فريقكم بحاجة إلى لاعب ارتكاز بعد عودة صلاح عباس للنصر، لماذا لم تفكروا بسد تلك الثغرة؟
ـ استطيع القول، انتظروا نجما واعدا اسمه ياسر سالم المدافع المساك المتميز، أما عن سد ثغرة الارتكاز، فاعتقد إن فريقنا يضم أفضل من يقوم بهذا الدور في الدولة حتى الآن وهما علي محمود وعيسى علي.
صعب أن اترك البلدية
* في ضوء حتمية التفرغ للقيام بواجباتك حسب مسماك الوظيفي الجديد في الوصل - مدير تنفيذي- هل ستستقيل من عملك خارج النادي؟!
ـ يصمت قليلا، صعب أن اترك عملي في بلدية دبي، وعموما أنا الآن في حالة تشاور ومراجعة لهذا الموضوع خصوصا وان طبيعة العمل في الأندية تتسم بعدم الثبات والاستقرار على عكس وضعي الوظيفي خارج النادي، حيث إني اشغل منصب مدير في بلدية دبي والوظيفة هنا تعتبر حكومية فيما المنصب في النادي وحسب الاحتراف، يعتبر خاصا ومرتبطا بقناعات صانع القرار في الأندية حيث تتحكم النتائج في الكثير من قرارات تلك الأندية.
ممكن أن يأتي لأنها سنة الحياة
* في حالة عدم استقالتك من البلدية، فان هذا يعني خروجك من نادي الوصل وبالتحديد من المنصب الذي ارتبط بك وارتبطت به؟!
ـ أكيد، سيتم التفكير ببديل غيري
* ولكن هل ممكن أن نشهد مثل هذا اليوم، الوصل بدون وليد الشيباني، أمين السر العام العتيد؟!
ـ ممكن جدا أن يأتي مثل ذلك اليوم لأنها سنة الحياة، ولو دامت لغيرك لما وصلت إليك!
لسنا خائفين من جمهورنا
* إلى أي حد صادقة تلك المقولة التي يرددها البعض من أن إدارة الوصل تخاف من جماهير النادي؟!
ـ ولماذا الخوف، نحن كإدارة عشنا وتعايشنا مع جماهيرنا مواسم عدة كان فيها فريقنا بوضع غير طيب كما عشنا وتعايشنا معهم والفريق بأفضل حالاته، الموضوع لا يتعلق بخوف مجرد، بقدر ما هو حالة استماع لوجهات نظر شريحة كبيرة ومهمة من أبناء وعشاق نادي الوصل لأننا كإدارة، نعتقد انه طالما هناك عمل فان هناك اعتراضا أو رفضا ولكن ليس إلى حد الخوف، فهذا غير موجود بالمرة.
بطاقته بأيدينا وعقدنا معه لـ 4 سنوات
روجيرو صفقة الغد حتى لو لم يلعب اليوم
* في ضوء تألق خالد درويش في مباريات الوصل الأخيرة، وبالتالي جلوس محترفكم البرازيلي الموهوب روجيرو على دكة الاحتياط، هل وضعكم الحال الجديد في الزاوية الحرجة؟
ـ لا أبدا، نحن لم نتعاقد مع روجيرو لان خالد لم يكن في مستواه في تلك الفترة، ولكن لان روجيرو لاعب موهوب وهو صفقة الغد في الوصل حتى لو لم يلعب اليوم، والدليل انه سجل 3 أهداف جميلة في 3 مباريات شارك فيها وهي حصيلة قد تفوق حصيلة محترف يلعب موسماً كاملاً!
* ولكنه يكلف خزينة النادي في وقت لم تتم الاستفادة منه!
ـ بالعكس، نحن مستفيدون من وجود روجيرو معنا، فنيا ومعنويا خصوصا وانه لاعب صغير لا يتعدى عمره الـ 23 سنة ولديه قابلية للتطور ورغبة كبيرة في لعب دور ما مع فريقنا!
* وما الجديد في وجوده؟
ـ الجديد، انه اوجد حالة من التنافس بين اللاعبين وتكفي حالة خالد، كما أن الجديد يكمن في حتمية أن يكون لدينا لاعب احتياط بنفس كفاءة زميله الأساسي لأننا نقاتل على 3 جبهات هي بطولة الكأس والدوري والبطولة الآسيوية.
* وكم مدة تعاقدكم معه؟
ـ بطاقة روجيرو بأيدينا وعقدنا معه لمدة 4 سنوات
* وهل تلقيتم عروضا لاستعارة روجيرو؟
ـ نعم، تلقينا عروضا مغرية جدا من داخل وخارج الإمارات
* ولماذا لا تعيرونه؟
ـ كيف، نحن بحاجة ماسة إليه ومسألة إشراكه من عدمها، هذا أمر فني متروك لمدرب فريقنا زوماريو
حوار: علي شدهان



