تقيم مؤسسة الإمارات، باعتبارها الجهة الراعية للجائزة العالمية للرواية العربية، حفلاً كبيراً بفندق الشاطئ روتانا في أبوظبي مساء غد الاثنين للإعلان عن الفائز الأول بالجائزة بحضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة، ونخبة من الكتاب والمثقفين والإعلاميين البارزين من الدول العربية والأجنبية.

وقال أحمد علي الصايغ العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات: إن إطلاق «الجائزة العالمية للرواية العربية» ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة لتكريس مكانة أبوظبي كمركز للثقافة والفنون في المنطقة.

ومؤسسة الإمارات دعمت الجائزة منذ بداية إطلاقها في أبريل 2007، وعملت على تأسيس هيئة استشارية تتألف من كتاب ونقاد وصحافيين بالإضافة إلى شخصيات بارزة في صناعة النشر، بهدف تأسيس الجائزة، حيث كان تشكيل مجلس أمناء مستقل بصورة تامة، ويتولى الفصل في كافة الأمور المتعلقة بها واحد من أهم القرارات التي اتخذتها المؤسسة.

وأكد الصايغ أن لجنة التحكيم ستعلن خلال الحفل المقام يوم غد الفائز الأول الذي سيحصل على خمسين ألف دولار إضافية لعام 2008 بينما يحصل كل عمل من الأعمال الروائية التي وصلت إلى القائمة النهائية على 10 آلاف دولار.

فالجائزة العالمية للرواية العربية تهدف إلى تكريم وتشجيع الأدب الروائي العربي، وتعتبر هذه الجائزة فرصة مهمة لنشر الثقافة العربية، والأدب العربي، والانتقال به إلى حدود العالمية، من خلال نشر وترجمة الأعمال الروائية الستة الفائزة إلى أكبر عدد ممكن من اللغات العالمية.

وقال بيتر كلارك المترجم والكاتب البريطاني عضو مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية: إن فكرة الجائزة العالمية للرواية العربية، ولدت خلال اجتماع ضم ناشرين من مختلف أنحاء العالم العربي الذين أشاروا خلال الاجتماع إلى ضعف مستوى حركة الترجمة الروائية العربية، من وإلى اللغات الغربية الأخرى. وجرى خلال اللقاء اقتراح إنشاء جائزة عالمية تعنى بالرواية العربية بحيث تكون على غرار جائزة «بوكر» البريطانية.

وأضاف كلارك أن المجلس توخى عدم الكشف عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم وذلك للحفاظ على نزاهة الجائزة وضمان استقلال عملية التحكيم، حيث تم التوصل إلى النتائج بالاعتماد الكامل على آراء الحكام، وكان المعيار الأساسي والوحيد فيها هو نوعية الأعمال الروائية وقيمتها الأدبية.

وأشار إلى أن الأعمال المشاركة في الجائزة بلغت 131 عملاً روائياً من 18 دولة، وتم في البداية اختيار قائمة طويلة تتألف من 16 عملاً روائياً واستغرقت هذه العملية جهوداً كبيرة ومضنية خلال الشهور الماضية من العام الماضي.

وكانت «مؤسسة الإمارات» قد أعلنت عن أسماء الفائزين بالجائزة العالمية للرواية العربية، خلال مؤتمر صحافي عقد في لندن مؤخراً بالشراكة مع مؤسسة جائزة «بوكر» الدولية.

وقد شارك في الجائزة العالمية للرواية العربية 131 عملاً روائياً من 18 دولة، وأعلنت لجنة التحكيم فوز الأعمال الروائية التالية: «مديح الكراهية»، للروائي السوري خالد خليفة، «مطر حزيران»، للكاتب اللبناني جبور الدويهي، «واحة الغروب»، للروائي المصري بهاء طاهر، «تغريدة البجعة»، للروائي المصري مكاوي سعيد، «أرض اليمبوس»، للروائي الأردني إلياس فركوح، «انتعل الغبار وأمشي، للكاتبة اللبنانية مي منسي.

أما أسماء أعضاء لجنة التحكيم، التي قامت باختيار الأعمال الروائية الفائزة، فهم: « صموئيل شمعون، كاتب وصحافي عراقي (رئيس لجنة التحكيم)، محمد بنيس، شاعر وناقد مغربي، محمد برادة، كاتب وناقد مغربي، فيصل درّاج، كاتب وناقد فلسطيني، غالية قباني، كاتبة وصحافية سورية، وبول ستاركي، كاتب ومترجم بريطاني.

جدير بالذكر ان الجائزة يديرها مجلسُ أمناء مستقل يمثل مزيجاً من الجنسيات والأعمار المختلفة، ويضم عرباً مقيمين في العالم العربي وخارجه على السواء، كما يضمّ بريطانيين. يتألف مجلس الأمناء من 12 عضواً، وهم يتجددون كل 3 سنوات، مع إمكانية التجديد للمجلس مرّة واحدة فقط، ويتألف مجلس الأمناء من: جوناثان تايلور، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «بوكر»، بريطانيا، عمر سيف غباش، ناشط ثقافي، من الإمارات، بيتر كلارك، مستشرق ومستشار ثقافي، من بريطانيا، فاروق مردم بيه، كاتب وناشر، من سوريا، مارغريت أوبانك، ناشرة، رئيسة تحرير مجلة «بانيبال»، من بريطانيا، ساشا هافليتشيك، المديرة التنفيذية لمعهد وايدنفيلد، بريطانيا، ماري تيريز عبد المسيح، أستاذة جامعية، من مصر، وليم سيغهارت، ناشر وكاتب، من بريطانيا، ياسر سليمان، أستاذ في جامعة كامبريدج، من الأردن، افلين سميث، من مؤسسة «بوكر»، بريطانيا، خالد الحروب، إعلامي وباحث، فلسطين.