* لم يرفع الفريق الأهلاوي رصيده من النقاط إلى 24 نقطة ودخوله في صلب المنافسة على اللقب بعد فوزه أول من أمس على المتصدر فريق الشباب برباعية نظيفة فقط!

* بل رفع من مستوى الدوري وارتقى به فنياً (تكتيكياً في كل خطوط الملعب الثلاثة) وتمريرياً.. وتهديفياً، وتسجيلاً لأحلى الأهداف مع سبق الإصرار والتحدي.

* لكي يثبت للجوارح الكواسر أن إقصاءه لهم من الدور قبل النهائي لمسابقة الكأس بأرض محايدة باستاد آل مكتوم بنادي النصر قبل أسبوع بتلك الثلاثية لم تكن «خبط عشواء» وإنما تحققت بتفوق هجومي مهاري للشقيقين فيصل وأحمد خليل.. وبمعاونة من بقية زملائهما الموهوبين في العقد المنظوم والذين ما فتئوا يقدمون في كل مباراة دروساً مجانية في كيفية البذل والعطاء.

* وها هم جميعاً قد أكدوا قدرتهم على الفوز عليهم مجدداً في عقر دارهم وبنتيجة أكبر دورياً.. بعد أن تحولوا إلى «خطوط حمراء» استعصت عليهم تجاوزها!

* إن هذا الأداء الذي يمكن وصفه بالسهل الممتنع الذي يمتع الجماهير.. وهو حقاً كذلك، قد صار «سِمة» تميِّز الأهلي عن باقي منافسيه، بل سيجعله يمضي في طريقه لاسترداد لقبه الذي كان قد استعاده في الموسم قبل الماضي 2005/2006 بعد ربع قرن من آخر ثالث مرة فاز فيها بالدرع في عقد السبعينات!

* تُرى ما سرّ هذا التفوق الأهلاوي الذي جعل الفرسان الحمر ينافسون حالياً على بطولتي الدوري والكأس؟ وحوّل لهم الثنائية إلى حلم مشروع.

* لم يكن تغيير اسم الشهرة المرادف من «الشياطين الحمر» إلى «الفرسان الحمر» هو الفأل الحسن فقط الذي قاد إلى تحقيق هذه النتائج، بل المبهر حقاً بنجاح المدرب إيفان هيشيك في كيفية استخدام الأوراق الرابحة وتوليف تشكيلة ضاربة من بين وفرة اللاعبين المواطنين المميزين والمحترفين الأجانب الذين تعاقدت معهم الإدارة لدعم الفريق وتحويل قائمته كلها إلى أساسيين جاهزين.

* وهي نفس الوفرة التي عجز سلفه الأسبق يوسف الزواوي من الاستفادة منها فآثر الاستقالة!

كلمات لها إيقاع

* هل شعر أحد بغياب الجنرال محمد قاسم للإيقاف وعبيد خليفة للإصابة في خط الظهر؟!

* إن سياسة توفير أكثر من لاعب مميز لكل وظيفة في الملعب وراء نجاحات الأهلي، والفضل يرجع للإدارة التي خططت ونفذت وصرفت، والتي ظلت تعمل من أجل إرضاء الجماهير الحمراء وإقبالها بكثافة لمشاهدة فريقها وقد بلغ هذا المستوى، يمتعها بهز الشباك ثلاثاً فرباع.

* فلا غرو إذن لو شاهدت رئيسها جالساً وسطها موشحاً بوشاح النادي مشجعاً ومؤازراً معها من مقاعد الدرجة الثانية بكل تواضع ومحبة.. لأي سبب من الأسباب.

kamaltaha@albayan.ae