* احمر لون الدوري العام للاتصالات لكرة القدم بعد نهاية الجولة الرابعة عشرة حيث جرى انقلاب كبير وهز عرش البيت الأخضر الهادئ بعد التألق الأهلاوي الواضح وهزم جاره بأربعة أهداف نظيفة ذكرتنا بأول لقاء بين الفريقين عام 74 في مسابقة الكأس خرجت بهذه النتيجة الثقيلة، فقد فاز الفرسان على الجوارح لتزداد جراحهم عقب خسارتين متتاليتين خلال فترة أسبوع واحد وهي تمثل ضربتين في الرأس توجع.
الشباب برغم الخسارة إلا أنه مازال صامدا وقويا حيث يتصدر جدول الدوري ورصيده 28 نقطة ولديه القدرات بان يعود كما كان منذ البداية ، بينما نجد هناك تحولا كبيرا بعد مطاردة قوية من الجزيرة الذي فاز بسهولة ورفع رصيده إلى 27 نقطة بينما قفز الشعب إلى 26 نقطة محتلا المركز الثالث ونرى المندفع بقوة الفريق الأحمر رافعا رصيده إلى 24 نقطة وهي تمثل أفضل فترة يمر بها الأهلي هذا الموسم منذ تولى المهمة المدرب التشيكي هيشيك الذي عرف كيف يقود لاعبيه.
فما يميز الفرسان عن غيرهم هم البدلاء الجاهزون الذين لا يقلون عن مستوى الأساسيين وهذا تفوق واضح للفريق فقد أدركنا ان قوة الفرسان تأتي من المدرجات بسبب نوعية الصف الثاني ورغبتهم الشديدة باللعب في الوقت الذي يطلب منهم، فقد التزم هؤلاء وأصبحوا جاهزين لتعليمات الجهاز الفني.. فالكرة اليوم تختلف عن زمان فالأسلوب الناجح هو أن تلعب باللاعبين الذين يقودونك إلى الفوز وهي لغة الأهلي في آخر المباريات التي خاضها هذا الموسم منذ رحيل المدرب التونسي يوسف الزواوي الذي لم يحالفه التوفيق في التعامل مع كوكبة من اللاعبين حيث احتار دليله فضاع في الطوشة!
* الدوري احمر لأن المسابقة (ولعت) وربما تدخل في مرحلة ساخنة في الجولات القادمة بعد ازدياد التنافس بين الأندية في المقدمة خاصة المراكز الأربعة ولا ننسى فريق الشارقة الذي ليس بعيدا عنهم فرصيده 22 نقطة .. كل هذه الأسباب ستجعل من الجولات المقبلة نارا.
* ومهما يحصل بين الأندية تبقى العلاقات قوية وبرغم بعض الهفوات إلا أننا نطالب بعدم المبالغة في التنافس الشريف لأنه قد يسبب نوعا من الحساسية نحن في غنى عنها وتزيد من التوترات وتخلق صراعا غير محموم في عالم الكرة وكل ما يهمنا هو أن نحافظ على كرامة الدوري والملاعب وفي النهاية هذه (كورة) هناك غالب ومغلوب وعلينا ألا نتأثر بسماع الجماهير عبر البرامج المتلفزة التي تحاول بعض البرامج التصيد بالماء العكر.
وإني على ثقة بان ما يحدث أحيانا من بعض الإشكاليات والأزمات لا تتحملها مجالس الإدارات وهي تصرفات فردية من البعض يجب ألا نعممها على المجالس التي تعرف واجبات وأصول الضيافة وهذا واحد من القصور والعيوب التي تشهدها ملاعبنا في الآونة الأخيرة فيجب أن تكون الأمور واضحة وان نسعى دائما في حل الأزمات الطارئة بهدوء حتى لا نزيد الطين بلة.. والله من وراء القصد.
