اعترف رفائيل بنيتيز أنه تخلى عن مايكل أوين من قبل لتسجيل المهاجم الإسباني فرناندو توريس وأنه يشكر الله على هذا الخيار الناجح. وكان بنيتيز غائباً عندما ابتعد مايكل أوين عن ريال مدريد واختار الانتقال إلى نيوكاسل وليس ناديه السابق ليفربول مقابل 16 مليون استرليني صيف 2005.
ثم كشف بنيتيز الآن أن أوين كان تحت دائرة راداره الخاص عندما كان يقوم بوضع قائمته المفضلة عند نهاية الموسم الماضي. ومع ذلك يقول إنه لم يندم على شطب اسم أوين واستبداله بمواطنه توريس مقابل 5, 21 مليون استرليني الذي كان قد أحرز 24 هدفاً لناديه السابق مقارنة بستة أهداف فقط لأوين. وقال بنيتيز: «كنا نبحث عن مهاجم يملك السرعة والقوة وكانت لدينا قائمة تشمل 10 أسماء مهاجمين ثم تقلصت إلى ثلاثة إلى أربع أولويات. وكان الخيار الأول هو توريس كونه صغير السن. وكان أوين أحد الأسماء التي وردت بالقائمة لكن كان أمامي الكثير من الأشياء لوضعها بالاعتبار منها عامل السن وبعض الشروط الأخرى، والواقع أن كبار لاعبينا هنا يتحدثون بإعجاب عن أوين لكن قرارنا النهائي كان توريس وأنا سعيد بذلك رغم علمي أن أوين لاعب مميز كذلك».
يُذكر أن توريس يبحث دائماً عن أقصر الطرق للوصول إلى مرمى الخصم لذا نجح مرتين في إحراز ثلاثية (هاتريك) هذا الموسم لليفربول. أما أوين فعانى طويلاً من سلسلة من الإصابات هذا الموسم ولم يحرز سوى هدفين فقط بالدوري الإنجليزي منذ أكتوبر 2007. ومع ذلك لم يعتبر بنيتيز أن أوين مهاجم ونجم في طريقه إلى الأفول معلقاً: «عندما يكون أوين في كامل لياقته فهو أفضل من يترجم الهجمة إلى هدف في العالم، أما توريس فهو أكثر سرعة ويلعب جيداً خلف المدافعين. وما يحتاجه أوين هو الوقت وسيحصل على فرص أكبر عندما يعود فريقه إلى اللعب المميز والإصابات لم تساعده كثيراً. وآمل أن يعود إلى إحراز الأهداف كما فعل سابقاً».
يقول النقاد إن بنيتيز دفع ثمناً مرتفعاً لشراء توريس إلا أن المسألة تحولت إلى صفقة ناجحة حالياً بعد أن حقق المهاجم القوي الثلاثية مرتين هذا الموسم، الأولى أمام ميدلزبرة والثانية في مرمى ويستهام. ولم يكتف بذلك بل كرر الإنجاز في كأس الرابطة الإنجليزية مع فريق ريدينغ رغم أنه فشل في الوصول إلى مرمى فريق بولتون في المباراة التي فاز بها ليفربول، لكن بعد أن حصل على جائزة أفضل لاعب عن شهر فبراير فلا شك أنه يتطلع للمزيد من الأهداف.
وعن ذلك يقول بنيتيز: «يسعدنا جداً أن ينجح في إحراز هاتريك آخر وإن كان الأمر لم يعد بنفس السهولة بعد أن أدرك المدافعون مدى خطورته، واللعب بهذا الأسلوب الرائع مع إحراز الأهداف ليس شيئاً سهلاً خلال العام الأول، لكنه محظوظ بوجود لاعبين مميزين من حوله يقدمون له الدعم اللازم وكان باستطاعته إحراز خمسة أهداف في مرمى ويستهام وبالتالي ما زالت أمامه مساحة للتحسن كروياً وهو قادر على ذلك كونه صغير السن». وتوريس ليس هو لاعب ليفربول الوحيد صاحب إنجاز الثلاثيات حيث سبقه إلى ذلك جاك بالمر الذي أحرز الثلاثية خلال ثلاث مباريات متتالية موسم 1946/1947 فساهم في إحراز فريقه بطولة الدوري.
محمد سيف النصر


