ما زالت قضية التحكيم تطغى على ساحة كرة اليد من خلال ردود الفعل حول استقدام الطاقم التحكيمي الدولي التونسي المكون من طارق شبيل وجلال بن عياد بعد ظهورهما الأول في الجولة الأولى من الدور الثاني لرجال اليد، والتي شهدت المد والجذر بين مؤيد ورافض ومتحفظ على خطوة اتحاد اللعبة بالاستعانة بحكام من خارج الدولة.

وأكد طارق شبيل الدولي التونسي أننا حضرنا للإمارات بناء على رغبة اتحاد اللعبة بدولة الإمارات وبترشيح من اتحادنا من خلال التعاون الوثيق والعلاقة الوطيدة بين البلدين وخاصة في هذه اللعبة. وحرصنا على تقديم خبراتنا للأشقاء بدولة الإمارات وسعينا لتشريف التحكيم التونسي العربي بعيداً عن المآرب الشخصية. وأوضح شبيل لـ «البيان الرياضي» استغرابه من هذه الضجة الكبيرة التي تسود حالياً وردود الأفعال التي شكلت مفاجأة لنا. معرباً عن ارتياح ضميره وزميله عن أدائهما لواجبهما أثناء قيادتهما مباراتي الأهلي والشباب وكذلك العين والجزيرة.

وذهب طارق شبيل إلى أبعد من ذلك عندما أقسم بالله العظيم أنه وزميله لم يعرفا أن مدرب الشباب من بلدهما تونس إلا في صالة اللعب قبل بدء مباراة الأهلي والشباب. وأبدى وبإلحاح واضح استعداده وزميله لجلسة مفتوحة مع القائمين على اللعبة والمحتجين على إدارتهما للمباراة التي أحدثت الضجة ونالت من مكانتهما لمشاهدة شريط المباراة ووضع النقاط على الحروف ومحاسبة المقصرين من خلال الخبرات الفنية بالإمارات والتي نعتز بهم وبمكانتهم بهذه اللعبة.

وأكد أن جميع قراراتهما يستمدانها من قانون اللعبة ويطبقان روح القانون سواسية على الجميع، وكشف طارق أن اللعبة بالإمارات خشنة لدرجة كبيرة رغم خصوصية اللعبة وأن تغير نوعية وتعدد مدارس التحكيم واستقدامهم للإمارات هي السبب الرئيسي في خلق إشكالية للاعبين وخاصة أن المدارس تختلف لدرجة كبيرة في أسلوب إدارة المباريات وهذا يعكس عدم الاستقرار والتركيز للعديد من الفرق عندما ينصب تركيزهم على التحكيم ويؤثر سلباً على الأداء والنتيجة.

وكشف شبيل أن مشوارهما مع اللعبة يمتد لأكثر من عشرين سنة وقد حصلا على الشارة الدولية عام 2000 في الجزائر ونالاها بامتياز ولهما الشرف بتكليف مندوب الاتحاد الدولي لهما بإدارة المباراة النهائية في البطولة الإفريقية عقب حصولهما على الشارة الدولية مباشرة. وأكد طارق أنه وزميله شاركا في إدارة 7 بطولات إفريقية ومثلها عربياً ومرتين في كأس العالم بخلاف العديد من البطولات الدولية وألعاب البحر الأبيض المتوسط، وكان لهما الشرف في إدارة معظم النهائيات. وفي ختام حديثه قدم الشكر لاتحاد الإمارات على الثقة التي سعيا خلال تواجدهما في الدولة للحفاظ على سمعتهما وسمعة بلدهما تونس.