لم يفلح فريقا الشعب والنصر في الهروب من نتيجة التعادل التي فرضت نفسها على لقاء الفريقين سواء بالدور الأول 3/3 أو في لقاء الدور الثاني ضمن مباريات الجولة الرابعة عشرة لمسابقة الدوري، والتي انتهت بالتعادل أيضا 2/2 رغم أن كل الشواهد قبل المباراة الأخيرة كانت توحي بان كلا الفريقين لن يرضيا بالتعادل أو بالخسارة فكلاهما سيان، وان الفوز هو طموحهما الأكيد.

ولكن الذي حدث أن الفريقين ارتكبا مجموعة من الأخطاء ساهمت في الخروج بهذه النتيجة التي حرمتهما من 3 نقاط كانت قادرة على تغيير الكثير من الأوضاع، ولكنهما ارتضيا بنقطة واحدة في النهاية. الشعب ورغم نيته في أن تكون هذه المباراة بداية لانطلاقته بالدور الثاني بعد تعادليه السابقين لم يقدم ما يشفع له بالحصول على نقاط المباراة، وكانت هناك حلقة مفقودة في اداء لاعبيه، والتركيز ضائع، والتمريرات غالبا مقطوعة، مع الاعتماد على طريقة عقيمة في تهديد مرمى النصر بإرسال الكرات الطولية الأمامية للمهاجمين الواقعين في أحضان دفاع الأزرق.

صحيح أن الفريق خسر قائده وعقله المفكر عبد الرحمن إبراهيم للإصابة مبكرا مما اضطر لطفي البنزرتي لإجراء تغيير اضطراري بنزول ثامر محمد، إلا أن هذا ليس ذريعة لهبوط مستوى الفريق، خاصة وان الظروف ساندته في أن يكون صاحب سبق المبادرة في كلا الشوطين بالتسجيل أولا، إلا انه لم يستغل هذه المنحة، حتى أن هدف التعادل الأول جاء في الوقت المحتسب بدل ضائع من الشوط الأول، وطبعا لو كان هذا الشوط انتهى بهذه النتيجة كان من الممكن أن تتغير أشياء كثيرة.

وفي الشوط الثاني أيضا حتى عندما حصل علي سامره على ركلة جزاء من كرة ضالة - وهي الحسنة الوحيدة للمحترف الإيراني في هذا اللقاء - أحرز منها معدنجي هدفه الثاني، لم يستطع الفريق الحفاظ على تقدمه، بعدما منح النصر الفرصة كاملة للسيطرة على منطقة المناورات وان يصول لاعبوه ويجولوا كيفما يشاءون، ولولا سوء الحظ لنجح العميد في فرض تقدمه ووقتها كان من الصعوبة على الشعب الإلحاق به.

وعلى الجانب الآخر ورغم أن أداء العميد كان هو الأفضل في الشوط الثاني إلا انه لم يكن هكذا من بداية المباراة، لثقة اللاعبين بان النصر قادم لا محالة، فلم يعطوا لاعبي الشعب حقهم، وكان أداؤهم كرد فعل دائما لمبادرة الكوماندوز، ولو كانوا نجحوا في فرض سيطرتهم مبكرا، وأعطوا مهاجمي الشعب حقهم من الاهتمام لكان الوضع تغير، والدليل أن هدف الشعب الأول الذي أحرزه معدنجي جاء وسط رقابة ومشاهدة مدافعي النصر كأنه في تدريب، ونفس الأمر بالنسبة لركلة الجزاء التي تعامل معها الدفاع بتهور وتسببت في الهدف الثاني للشعب قبل أن ينجح ريناتو في تسجيل هدف التعادل الثاني الجميل.

إثارة وسخونة وتجاوزات في المؤتمر الصحافي

اشتباك لفظي بين لوكا ومولودي .. والشعب يتقدم باحتجاج لاتحاد الكرة

على الرغم من أن المباراة افتقدت الإثارة المتوقعة أثناء أحداثها على مدار ال90 دقيقة إلا أن الاحداث الملتهبة التي تلت المباراة عقب نهايتها كانت مليئة بالإثارة والسخونة انطلاقا من قاعة المؤتمرات الصحافية بنادي الشعب، حيث حضر مدرب النصر لوكا بوناجيج ومولودي مذكر مساعد مدرب الشعب ومعهما مدير نادي الشعب علي العاملي لتنظيم المؤتمر وترجمة كلمات مدرب النصر.

ووضح من البداية أن لوكا حزين وغير راض عما أسفرت عنه نتيجة اللقاء وهو ما عبر عنه ردا على سؤال تعليقه على النتيجة بقوله إنه يعتبر أن فريقه أهدر نقطتين كانا في متناول يديه، بعدما تحكم فريقه في اللقاء ولعب كما لو كان يلعب على أرضه ولكنه أضاع الفوز، في حين رد مولودي على نفس السؤال بأنه غير راض على النتيجة باعتبار أن الشعب ينافس على الصدارة، وأن فريقه أضاع الفوز ونقطتين ثمينتين في توقيت غير مناسب بعد أن فقد أيضا 4 نقاط في الجولتين السابقتين، مضيفا بأن الشعب سيطر على أغلب فترات الشوط الأول، وتراجع لاعبو الشعب للدفاع في الشوط الثاني بدون مبرر مما سمح للنصر بالسيطرة على المجريات واقتنص التعادل للمرة الثانية.

وكانت كلمات مولودي بمثابة شرارة انطلاق ثورة غضب لوكا، حيث انتفض وخرج منسحبا من المؤتمر وهو يتمتم ببعض كلمات السباب معترضا على عدم وجود لطفي البنزرتي مدرب الشعب، وقائلا انه يبدو أن مولودي كان يحضر مباراة أخرى، وأنه ليس من الاحترام أن يحضر هو كمدرب النصر بينما يرسل البنزرتي مساعده، وعبر عن غضبه بطريقة عصبية وألفاظ غير لائقة، مما دفع مولودي للرد عليه بقوله أنت مدرب صغير. كل ذلك وسط دهشة الصحافيين الحاضرين مما يحدث حولهما في مسابقة من المفترض أن تكون للمحترفين الموسم المقبل.

وخارج قاعة المؤتمر وقف غاضبا يؤكد أن الفوز ضاع من فريقه، وان لاعبيه قدموا مستوى متميزا يستحقون عليه التهنئة والإشادة ولكن التوفيق لم يكن حليفهم، وتساءل كيف أن الشعب الذي كان اعتماده الوحيد على الهجمات المرتدة أن يقول مساعد مدربه فريقه سيطر على اللقاء.

الشامسي: نحترم النصر.. ولكن لا نقبل إهانة مدربينا

اكد عبيد الشامسي أمين السر العام لنادي الشعب أن علاقة ناديه بالنصر علاقة قوية ومتينة ومحترمه، ولكنه في نفس الوقت لا يقبل أن يمس أحد بالسوء مدربي الشعب، موضحا أن ناديه لن يفرط في حق مدربه وأنه سيتقدم بشكوى رسمية ضد مدرب النصر لاتحاد الكرة لحفظ حق الشعب ومدربه وأوضح علي العاملي مدير نادي الشعب، أن المؤتمرات الصحافية تعقد عقب المباريات بقرار من اتحاد الكرة، وللنادي الحق في إيفاد من يراه مناسباً لحضور المؤتمر، ولا يستطيع نادي الشعب أو ناد آخر إجبار المدرب على الحضور من عدمه.

عيسى يوسف: لماذا لم يحضر البنزرتي؟!

تساءل عيسى يوسف إداري فريق النصر عن سبب حضور مولودي مذكر مساعد مدرب فريق الشعب للمؤتمر الصحافي عقب المباراة، وغياب البنزرتي في الوقت الذي حضر فيه لوكا مدرب العميد، وكان من المفترض أيضا أن يحضر مدرب الشعب.

وأضاف عيسى بان نادي النصر يحترم الشعب وإدارته ولاعبيه ولا خلاف على ذلك وكان من المفترض أن يكون الحضور على نفس الدرجة من الجانبين. وحول المباراة أكد إداري العميد أن الحظ عاند فريقه في الحصول على نقاط اللقاء الثلاث، بعد الفرص العديدة التي أتيحت للاعبيه ولكن التوفيق لم يكن حليفهم.

بوزنجال: الفرصة مازالت قائمة والمفاجآت واردة

اعتبر محمد سعيد بوزنجال مدير فريق الشعب أن التعادل نتيجة عادلة بين الفريقين اللذين سعيا في الفوز بشدة، ولم ينجح أيهما في حسم اللقاء لصالحه، موضحا في نفس الوقت أن لاعبيه كانوا تحت ضغط عصبي من جراء خسارة 4 نقاط قبل هذه المباراة بتعادلين ايضا ولهذا كان أداؤهما ليس في مستواه المعروف. وأوضح بوزنجال انه مع ذلك فإن مباريات الدور الثاني مليئة بالمفاجآت وكل النتائج واردة سواء في المقدمة أو في القاع، وفرصة الشعب في المنافسة مازالت قائمة المهم أن نصحح أخطاءنا في الفترة المقبلة.

معسكر خارجي بقطر

تقرر أن يخوض فريق الشعب معسكرا خارجيا أثناء فترة توقف الدوري بدولة قطر يبدأ من يوم 15 مارس الجاري ولمدة 9 أيام يخوض خلالها الفريق عددا من المباريات الودية التجريبية مع فرق قطرية استعدادا للمباريات المقبلة في مسابقة الدوري، حيث ستكون البداية يوم 31 مارس الجاري بلقاء ديربي الإمارة الباسمة مع فريق الشارقة.

وليد فاروق