تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تختتم مساء اليوم النسخة السادسة عشرة من بطولة دبي للتنس للرجال (باركليز دبي للتنس)، التي انطلقت في الثالث من الشهر الجاري بمشاركة نخبة من نجوم وعمالقة اللعبة من بينهم ثمانية من أفضل 10 لاعبين في العالم الذين تنافسوا للفوز بجوائز البطولة البالغ مجموعها مليوناً و500 ألف دولار.
وسينطلق نهائي الزوجي في الساعة الخامسة عصرا يليه في السابعة مساء نهائي الرجال الذي يعد واحدا من أقوى النهائيات ليس في بطولات السلسلة العالمية الذهبية وحسب بل وفي جميع البطولات الكبرى. وكانت البطولة قد شهدت مفاجآت كبيرة من بينها خروج المصنف رقم واحد في البطولة والعالم السويسري روجيه فيدرر من الدور الأول على يد البريطاني موراي الذي مالبث أن ودع البطولة من الدور ربع النهائي برفقة الإسباني العملاق رافائيل نادال المصنف رقم واحد في البطولة والعالم.
واليوم يسدل الستار على المنافسات الساخنة ليعلن اسم بطل جديد ينال جائزة البوم الفضي ومبلغ 300 ألف دولار و300 نقطة، في حين ينال وصيفه الخنجر الفضي ومبلغ 153 ألف دولار و210 نقاط تضاف إلى رصيده للمنافسة على صدارة اللاعبين في العالم. ويلتقي في المباراة النهائية للفردي في الساعة السابعة من مساء اليوم الأميركي أندي روديك المصنف رقم 6 في البطولة والعالم بعد فوزه أمس على الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف رقم 3 في البطولة والعالم بنتيجة 7/6 و6/3، مع الإسباني غير المصنف فليشيانو لوبيز الفائز أمس على الروسي نيكولاي دافيدينكو اللاعب رقم 5 في البطولة والعالم.
وخاض روديك وديوكوفيتش مجموعة اولى متساوية استمرت 50 دقيقة فاز كل لاعب فيها بنقاط ارسالاته حتى وصل التعادل إلى 6/6، حيث تم خوض شوط كسر تعادل (تاي بريك) حسمه روديك لمصلحته بنتيجة 7/5 وفاز بالمجموعة 7/6. وفي المجموعة الثانية التي استغرقت 39 دقيقة فاز كل لاعب بارساله حتى وصلت النتيجة إلى التعادل 3/3 ثم فاز روديك بارساله وتقدم 4/3 ثم فاز بارسال ديوكوفيتش وتقدم 5/3، وهي المرة الاولى التي يخسر فيها ديوكوفيتش ارساله، وعاد روديك للفوز بارساله والفوز بالمجموعة 6/3 والتأهل للنهائي في مشاركته الاولى هنا.
وكالعادة تسلح الأميركي روديك بارسالاته الصاروخية التي سدد منها 14 ارسالا ساحقا أمس فاقت سرعة معظمها 220 كليومترا في الساعة وسدد احدها بسرعة 237 كليومترا في الساعة كما كان الأكثر استعراضا في الكرات التي اعجبت الجمهور كثيرا، في حين تسلح ديوكوفيتش بطل دورة استراليا المفتوحة بالكرات الماكرة سواء بالارسالات أو من حالات اللعب.
وشهدت المباراة تنافسا ساخنا بين الجمهورين الصربي والأميركي، حيث حرص كل جمهور من الآلاف المحتشدة في الملعب على الشد من أزر لاعبه في المباراة المهمة، وكانت الفرحة في النهاية للجمهور الأميركي. ونجح الإسباني الأشقر فليشيانو لوبيز في بلوغ النهائي الثاني له في بطولة تنس دبي بعد فوزه أمس على الروسي نيكولاي دافيدينكو المصنف رقم 5 في البطولة والعالم بنتيجة 6/4 و4/6 و7/5 خلال ساعتين و24 دقيقة، وتأهل لخوض المباراة النهائية بحثا عن لقبه الأول في دبي بعد أن كان قد خسر نهائي عام 2004 أمام السويسري فيدرر.
وكان لوبيز غير المصنف في البطولة والذي يحتل الترتيب 41 في العالم حاليا قد تخصص في الفوز على دافيدينكو، حيث حقق أمس الانتصار الرابع على التوالي على اللاعب الروسي في 4 مواجهات جمعتهما حيث كان قد سبق له أن فاز عليه عام 2003 في بطولة هالة الألمانية ثم عام 2004 في بطولتي دبي وليون.
وتجدد المشهد أمس رغم فارق الخبرة والتصنيف بين اللاعبين حيث يحمل لوبيز لقبا واحدا في مسيرته مقابل 11 لقبا في رصيد دافيدينكو علما أن كلا اللاعبين من مواليد 1981، وكدليل على المسيرة الأفضل عالميا لدافيدينكو فان اللاعب الروسي كان قد احتل المركز الثالث عالميا عام 2006 في حين كان المركز 20 أفضل ترتيب يصله اللاعب الإسباني، غير ان الحال يختلف في بطولة دبي حيث تميل الكفة للوبيز الذي حقق 11 فوزا مقابل 4 خسارات في جميع مشاركاته ببطولة دبي وسبق له أن خاض نهائي بطولة 2004 في حين يبلغ رصيد دافيدينكو 6 انتصارات و5 خسارات في دبي وكان أفضل نتيجة له بلوغه الدور نصف النهائي.
وبدأ دافيدينكو المجموعة الاولى بقوة ونجح في الفوز بارساله مرتين وكسر ارسال لوبيز والتقدم 3/صفر ثم عاد لوبيز وفاز بارساله ثم كسر ارسال دافيدينكو لتصبح النتيجة 2/3 وعاد دافيدينكو ليكسر ارسال لوبيز ويتقدم 4/2 ورد لوبير التحية وكسر ارسال دافيدينكو لتصبح النتيجة 3/4 ثم فاز بارساله وتعادلا ثم كسر ارسال دافيدينكو مرة ثالثة وتقدم 5/4 وفاز بارساله ليحرز المجموعة الاولى بنتيجة 6/4 خلال 39 دقيقة. وفي المجموعة الثانية فاز كل لاعب بارساله حتى وصلت النتيجة إلى التعادل 4/4 ثم تقدم دافيدينكو بارساله 5/4 ونجح في كسر ارسال لوبيز في الشوط الأخير ليفوز بنتيجة 6/4 خلال 47 دقيقة.
وفي المجموعة الثالثة قدم دافدينكو أداء قويا وتقدم بنتيجة 5/2 مستفيدا من الفوز بارساله وكسر ارسال منافسه الإسباني في الشوط الرابع، لكن لوبيز الذي تخيل الجميع أنه سيودع البطولة نجح في الفوز بخمسة أشواط على التوالي حيث فاز بارساله 3 مرات ونجح في كسر ارسال منافسه الروسي مرتين ليفوز بالمجموعة بنتيجة 7/5 ويحقق ما فشل فيه مواطنه رافائيل نادال ألا وهو بلوغ المباراة النهائية للبطولة. وقد كان فوز لوبيز تعويضا جيدا للجمهور الإسباني على خروج جميع مقاتلي كتيبة «الأرمادا» وخاصة نادال الذي كانت الترشيحات تضعه في صدارة المنافسين على اللقب.
وقال لوبيز بعد المباراة أمس «أنا سعيد ببلوغي المباراة النهائية للمرة الثانية هنا في دبي وأتمنى أن يكون حظي في النهائي أفضل من المرة السابقة وأرد الدين للجمهور الإسباني الذي شجعني اليوم بحرارة»، وأضاف لوبيز «لقد كنت اليوم محظوظا حيث بدا في بعض الأحيان وخاصة في المجموعتين الاولى والثالثة أنني كنت ماضيا نحو خسارة أكيدة لكنني كنت أعود دائما وأحقق الفوز بالمزيد من التركيز والمثابرة».
روديك ينفصل عن مدربه جيمي كونورز
أكد الأميركي اندي روديك المصنف سادسا انفصاله عن مدربه ومواطنه البطل السابق جيمي كونورز. وكشف روديك ان الانفصال تقرر على اثر اتفاق بين الطرفين قبل اسبوع من قدومه الى دبي للمشاركة في دورتها لاول مرة «لاسباب لوجيستية» لان كونورز لا يستطيع مرافقته في تنقلاته المتواصلة. وقال «اكن احتراما كبيرا لكونورز. اني اشكره على الوقت الذي خصصه لي، لكن الامر صعب بالنسبة اليه ان يكون مدربا لوقت جزئي. في كل الاحوال، نحن اصدقاء واشكره على كل ما قدمه لي من نصائح واشياء جميلة».
وكان كونورز (55 عاما)، صاحب 109 القاب (رقم قياسي)، بدأ الاشراف على روديك عام 2006 عندما كان اللاعب في ادنى مستوى معنوي اثر خروجه من الدور الثالث في بطولة ويمبلدون الانجليزية، ثالث البطولات الاربع الكبرى، فاعطاه جرعة من الثقة مكنته من بلوغ نهائي بطولة الولايات المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز، آخر البطولات الكبرى، وساهم في فوزه مع المنتخب الاميركي بكأس ديفيس عام 2007.
روديك في الجميرا وميناء السلام
قام اللاعب الأميركي اندي روديك بقضاء وقت ممتع في مدينة جميرا حيث استمتع بكرم الضيافة في ميناء السلام قبيل مباراته أمام نوفال ديوكوفيتش في الدور نصف النهائي. وقال روديك «لقد سمعت الكثير عن دبي قبل وصولي، ولكن ما رأيته حتى الآن قد فاق كل توقعاتي. أحب أن أزور العديد من البلدان وأحب أن أتعلم من الثقافات المختلفة وأنا الآن في غاية السعادة لأنني زرت هذه المدينة الخلابة».
بوشقر يزيد المباريات حلاوة
نجح المعلق جمال بوشقر في نقل تفاصيل المباريات والتعليق عليها بخبرته كلاعب تنس ومعلق عاصر البطولة منذ سنوات طويلة. ويمتلك بوشقر معرفة كبيرة باساليب اللعب للاعبين وبنقاط قوتهم وضعفهم قدمها لمشاهدي قناة دبي الرياضية. وبات صوت بو شقر مألوفا لمتابعي البطولة عبر قناة دبي الرياضية، كما أضاف للمباريات حلاوة وقدم للجمهور تعليقا مميزا يتناسب مع روعة المباريات.
عاشقة التنس
للعام الثاني على التوالي أصبح وجود السيدة ملكة التل قرب مقاعد المتفرجين منظرا مألوفا، ونظرا لحالتها الصحية فان الجميع يتسابقون لمساعدة هذه السيدة اللبنانية الأميركية وكأنها والدتهم ويضعونها في مكان مناسب بعيدا عن أشعة الشمس كونها تحضر المباريات منذ الظهيرة وحتى نهاية كل المباريات يوميا. وقالت ملكة التل عاشقة الرياضة ل«البيان الرياضي» إنها مقيمة في الولايات المتحدة وتزور ابنتها المقيمة هنا سنويا وتختار توقيت بطولة دبي للتنس للقدوم إلى دبي.
سامي عبد الإمام


