تعادل الظفرة والإمارات بهدفين لكل منهما في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد الظفرة بمدينة زايد بالمنطقة الغربية ضمن مباريات الافتتاح للأسبوع الرابع عشر لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم يعتبر ذلك التعادل بحساب الأرقام أفضل من الخسارة لأي منهما، حيث استمر الفارق في النقاط بينهما على ما هو عليه ومازال الأمل في البقاء قائماً.

ولكن بالنظر إلى مجريات المباراة والمستوى الذي ظهر عليه كل فريق فكان واضحا أن كفة فارس الغربية هي الأرجح ونجح في استعادة بريقه ومستواه المتطور الذي ظهر عليه في الأسابيع الأخيرة من الدور الأول بعد عودة نجومه الموقوفين والمصابين إضافة إلى المستوى الرائع الذي ظهر عليه النجم محمد عمر والذي أكد أنه إضافة كبيرة للفريق الظفراوي بعد أن بدأ يستعيد لياقته البدنية والفنية واكتساب التجانس مع زملائه ونجح في تسجيل هدف بأسلوبه الرائع وتسبب في ركلة جزاء أهدرها أمين الرباطى بعد أن أعادها حكم المباراة لتحرك لاعب ظفراوي قبل تحرك الكرة في المرة الأولى وأتيحت له عدة فرص لم يحالفه التوفيق فيها كما أتيحت عدة فرص مؤكدة أخرى للاعبي الظفرة ولكن لم يحالفهم الحظ فيها.

أما فريق الإمارات الذي نجح في خطف الأضواء في الأسابيع الماضية بنجاحه في تقديم عروض قوية أمام الوحدة والشعب فإنه في هذه المباراة لم يقدم نفس المستوى وربما يكون السبب في ذلك حساسية المباراة وخوفه من الخسارة لذلك كان أداؤه متباينا على مدار الشوطين . وبالنظر إلى طريقة اللعب التي لعب بها الفريقان فكانت متشابهة من حيث الشكل وهي 3-5-2 ولكنها جاءت مختلفة من حيث التنفيذ والتطبيق.

بالنسبة للظفرة فقد نجح لاعبوه في تطبيق الشقين الدفاعي والهجومي للطريقة نتيجة ترابط الخطوط الثلاثة وقيام كل خط بدوره المطلوب وفق الخطة التي وضعها مدرب الفريق المتألق الكابتن أيمن الرمادي الذي نجح في إعادة توظيف لاعبيه التوظيف السليم كل وفق قدراته وإمكانياته.

ففي الدفاع نجح الثلاثي أمين الرباطي وجمعة خاطر ومهند سالم ومن خلفهم الحارس الأمين عبد الباسط محمد في إحكام إغلاق المنطقة أمام مرماهم ونجح المساكان جمعه خاطر ومهند سالم في إحكام الرقابة على رأسي الحربة في الفريق الإماراتي رسول خطيبي وغلام رضا خاصة داخل منطقة جزائهم وساعدهم في ذلك ظهيري الجنب محمد علي عمر وعلي سعيد ومن بعده جاسم اكبر إضافة إلى قيامهم بدورهم الهجومي والمساندة الهجومية بالتمريرات العرضية العكسية التي شكلت خطورة على مرمى الإمارات.

كما نجح ثلاثي وسط الملعب يعقوب يوسف الصاعد الواعد الذي قدم مباراة كبيرة تبشر بولادة نجم كبير والإيراني اكبر بور والمايسترو محمد سالم الذي سجل الهدف الأول بمهارة عالية من الكرة التي رفعها أكبر بور من اليسار إلى اليمين داخل منطقة جزاء الإمارات في القيام بدورهم المطلوب في وسط الملعب بتحركاتهم المستمرة بالكرة وبدونها إضافة إلى تغيير المراكز والتنويع في التمريرات بين البينية الطولية والعرضية العكسية التي أحدثت خلخلة في دفاع الإمارات وأسفرت بعضها عن تسجيل هدفي الظفرة وإن كان يؤخذ على كل من محمد سالم واكبر بور كثرة الاحتفاظ والمشي بالكرة أكثر من اللازم مما يصعب ذلك مهمة رأسي الحربة محمد عمر الذي سبق وذكرنا انه استعاد نجوميته وشكل خطورة على مرمى الإمارات إضافة إلى الغاني ادريسيو الوافر المجهود ولكنه يفتقد حساسية التهديف كرأس حربة .

أداء متباين للإمارات

أما بالنسبة لفريق الإمارات الذي لعب كذلك بنفس طريقة لعب الظفرة 3-5-2 إلا أن تطبيق الطريقة والأداء للاعبين جاء متباينا على مدار الشوطين وظهرت بعض الثغرات في العمق الدفاعي وفي وسط الملعب نتيجة تباعد الخطوط وميل خط الوسط المكون من عادل حبوش وعادل عبد الله وحميد سعيد ومحمد احمد ومهدي رجب إلى التأخر إلى الخلف، مما أتاح بذلك الفرصة للاعبي وسط الظفرة إلى امتلاك منطقة المناورة وبناء الهجمات منها كما أدى ذلك التباعد إلى ترك فجوة بين الوسط ورأسي الحربة رسول خطيبي وغلام رضا اللذين بالرغم من الرقابة اللصيقة عليهما من مساكي الظفرة.

إلا أنهما نجحا في أكثر من مرة من الهروب من الرقابة وشكلا خطورة على مرمى الظفرة بمساعدة ثالثهم مهدي رجب وتمكن رسول من تسجيل الهدف الأول من تسديدة قوية وسجل هدف التعادل غلام رضا من مجهود فردى ومتابعة جيدة للكرة المرتدة من القائم وارتطامها بظهر الحارس عبد الباسط.

وما عاب فريق الإمارات كذلك لجوء لاعبيه إلى كثرة التمريرات العرضية في وسط الملعب مما أتاح بذلك الفرصة للاعبي الظفرة للتمركز الصحيح وإحكام الرقابة على مهاجمي الإمارات بعكس الحالات التي كان الفريق الإماراتي يسارع بالتمرير كان ذلك يشكل خطورة على مرمى الظفرة من خلال بعض الفرص التي أتيحت للفريق على مدار الشوطين.

الرمادي : سعيد بعودة الفريق لمستواه

حرص الكابتن أيمن الرمادي مدرب الظفرة في بداية حديثه على توجيه الشكر إلى الشيخ سيف بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة نادي الظفرة على الوقفة الرائعة التي وقفها مع الفريق خلال المرحلة الماضية بتواجده الدائم مع اللاعبين وتشجيعهم مما ساعد ذلك في عودة الروح لهم واستعادة مستواهم الذي ظهروا عليه في الأسابيع الأخيرة من الدور الأول ومن خلاله استحقوا التقدير والاحترام من الفرق الكبيرة والجماهير الظفراوية.

وواصل الكابتن الرمادي مؤكدا بان أداء فريقه خاصة في الشوط الثاني كان رائعا وقام كل لاعب بدوره المطلوب وهذا ما أسعده.. وأكد أن ما أسعده أكثر المستوى الرائع الذي ظهر عليه الكابتن محمد عمر الذي أكد نجوميته وأكد انه لاعب كبير لعب مباراة كبيرة قدم خلالها كل شيء وان كان الحظ لم يحالفه في أكثر من فرصة إلا أن تحركاته بالكرة وبدونها تدل على انه لاعب كبير وإضافة حقيقية لزملائه في الفريق.

واستطرد مؤكدا أن التعادل بالنسبة للظفرة مكسب خاصة انه تحقيقا للاستراتيجية التي ينتهجها الفريق والتي ترتكز على تجميع النقاط من المباريات لتحقيق الهدف المطلوب أما التعادل بالنسبة للإمارات فيعد خسارة .. وانه لجأ إلى تمويت اللعب خاصة في الشوط الأول لامتصاص حماس لاعبينا من خلال ادعاء لاعبيه الإصابة وهذا في حد ذاته شيء غريب من فريق يحتل المؤخرة لا يسعى للفوز لتحسين مركزه. واختتم مؤكدا أن فريقه كان الأفضل معظم فترات المباراة وأتيحت له أكثر من فرصة للتسجيل ولكن الحظ لم يحالف لاعبيه وعموما مازال هناك 8 مباريات سيكون الهدف فيها مواصلة تجميع النقاط لتحقيق المطلوب .

الحيدوسي: لعبنا أسوأ مباراة

أعرب الكابتن سفيان الحيدوسي مدرب الإمارات عن حزنه على المستوى الذي ظهر عليه فريق الإمارات في المباراة وأكد أن فريقه لعب أسوء مباراة في جميع المباريات التي لعبها منذ توليه المهمة معه. واستطرد مؤكدا انه في ظل تلك الظروف التي لعب بها الفريق والمستوى الذي قدمه من تباعد في الخطوط وحدوث ثغرة في العمق الدفاعي وعدم القدرة على قطع الكرات الطويلة خلف المدافعين والتي جاء منها هدفا الظفرة فإن التعادل الذي تحقق يعد مكسبا للفريق الإماراتي خاصة أنه فيما لو فاز الظفرة لكان الفارق في النقاط سيتسع إلى سبع نقاط كاملة مما كان ذلك سيصعب المهمة ولكن بذلك التعادل استمر الفارق إلى ما هو عليه 4 نقاط وبالتالي من السهل تعويض ذلك الفارق في المباريات القادمة حيث سيتم العمل على علاج الأخطاء التي ظهرت في المباراة لاستعادة الأمل بالبقاء خاصة انه مازال هناك ثمانية مباريات كاملة تعتبر كافية لتغيير مسار الفريق في جدول الترتيب.

أحمد بن صقر القاسمي:حساسية المباراة أثرت على مستوى الأداء

أكد الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس نادي الإمارات بان النتيجة التي انتهت عليها المباراة بالتعادل تعد نتيجة عادلة بالنسبة لفريق الإمارات خاصة أن الفريق الإماراتي لم يقدم العرض الذي سبق وقدمه أمام الوحدة والشعب وربما يعود ذلك إلى حساسية المباراة كونها مفترق طرق للفريقين . واستطرد حامدا الله على النتيجة التي انتهت عليها المباراة بالتعادل خاصة بالنسبة للإمارات وأكد بان الأمل مازال قائما حتى آخر أسبوع في الدوري خاصة انه يؤمن بقدرات وإمكانيات لاعبي فريقه وقدرتهم على استعادة مستواهم وتحقيق نتائج ايجابية في المباريات المتبقية في الدوري.

أحمد بن جذلان : راضون عن الأداء والحظ لم يحالفنا

أعرب احمد بن جذلان المزروعي عضو مجلس إدارة الظفرة مدير الفريق الأول لكرة القدم بالنادي عن سعادته بالعرض الذي قدمه فارس الغربية في المباراة والذي من خلاله أكد الفريق استعادة مستواه وظهوره بمستوى رائع ومطمئن يدل على تطوره. أما بالنسبة للنتيجة فبالرغم من كون الظفرة كان الأفضل معظم فترات المباراة وأتيحت لمهاجميه عدة فرص مؤكدة إلا أن الحظ لم يكن حليفا لهم في هذه المباراة.

وواصل معربا عن سعادته بالمستوى الذي ظهر عليه الكابتن محمد عمر والكابتن جاسم اكبر خلال الفترة التي لعباها في المباراة مما يشير إلى أنهما سيكونان إضافة إلى الفريق الظفراوي خلال مشواره القادم كما أشاد بالمستوى الذي ظهر عليه الصاعد يعقوب يوسف والذي يبشر بولادة نجم ظفراوي جديد.

واختتم بن جذلان مؤكدا أن الفريق الظفراوي قادر على تحقيق هدفه خاصة في ظل الروح الرائعة التي يتمتع بها اللاعبون نتيجة التواجد الدائم من الشيخ سيف بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة النادي خلف الفريق وحرصه على تذليل كافة الصعاب وتوفير المناخ المناسب لهم لبذل جهدهم في المباريات.

من يحاسب الحكام على تأخرهم ؟

إذا كان اتحاد كرة القدم لجأ إلى محاسبة الفرق التي تتأخر في النزول إلى أرض الملعب بعد فترة الراحة بين الشوطين بتوقيع غرامة مالية على الفريق المتأخر عن الزمن المحدد للراحة والمقدر بحد أقصى خمس عشرة دقيقة. وما حدث في مباراة الظفرة والإمارات انه بعد فترة الراحة القانونية المقدرة بعشر دقائق شاهدنا نزول الفريقين إلى أرض الملعب ولكن طاقم التحكيم المكون من الدولي محمد عبد الكريم ومساعديه صالح المرزوقي وجاسم حسين والحكم الرابع بدر عبد الله نزلوا إلى الملعب بعد حوالي عشرين دقيقة كاملة ما أصاب ذلك اللاعبين ببرودة اضطرتهم للجري للتدفئة. فهل سيذكر مراقب المباراة ذلك في تقريره إلى لجنة الحكام لرفع الأمر لمجلس إدارة الاتحاد لمحاسبة الحكام.. أم سيتم التغاضي عن ذلك!

موقف رائع من رئيس نادي الإمارات

الموقف الذي اتخذه الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس نادي الإمارات تجاه لاعب النادي عادل حبوش الذي تعرض للإصابة أثناء المباراة وخرج للعلاج وتعرض لحالة غيبوبة مؤقتة كان موقفا رائعا من الشيخ أحمد الذي حرص عقب نهاية المباراة على متابعة حالة عادل حبوش في سيارة الإسعاف ولم يغادر إلا بعد أن استعاد اللاعب وعيه واطمأن عليه ليضرب بذلك نموذجا رائعا للقيادة.

مؤنس برهان