ماذا يدور داخل كواليس قطاع المراحل السنية بالأندية..؟ سؤال فرض نفسه بقوة بعد ظهور مشكلة الشبل سعيد ذاكري والتي انتابته مرتين حالة إغماء خلال المباريات الرسمية لفريقه بسبب الاشتباه بإصابته بالقلب، هل هناك إهمال في الحفاظ علي سلامة هؤلاء اللاعبين الصغار، وهل اهتمام الإدارات منصب فقط على الفريق الأول، وما هي البرامج المتخذة للحفاظ على هذه المواهب؟.. أسئلة عديدة نناقشها مع الدكتور عبد الحليم فضل ناصر استشاري جراحة العظام بمستشفى راشد مدير وحدة العلاج بقطاع المراحل السنية بنادي النصر من خلال اللقاء التالي الذي تحدث خلاله بشفافية عالية:
يقول الدكتور عبد الحليم فضل إن قطاع المراحل السنية بمعظم الأندية يجد الاهتمام الكافي سواء إداريا أو طبيا لان اللاعب يكون في مرحلة تكوين ويحتاج إلى رعاية واهتمام، كما أن معظم الأندية تضم بين صفوفها عددا ليس بقليل من المواهب الواعدة ومن صالحها أن تقدم لهم الاهتمام والعناية من اجل الحفاظ على مواهبهم للمستقبل، ومع بداية كل موسم تقوم الأندية ونحن منهم بعمل فحوصات شاملة على اللاعبين من اجل الاطمئنان على سلامتهم وعلاج من تثبت حاجتهم للعلاج..ولكن هناك بعض الحالات التي تتعرض للاجهاد بحكم تكوينها الجسماني مثل حالة الشبل سعيد، وهذه تحتاج الى رعاية خاصة وبرامج غذائية جيدة تساعد في تقوية بنيان اللاعب.
مشكلة الأنيميا
وأضاف الدكتور عبدالحليم فضل قائلاً: الفحوصات الدورية التي تجري للاعبين تفرز العديد من الأمراض مثل الأنيميا التي تهدد قطاع المراحل السنية بمعظم الأندية، ووفق احصاء وزارة الصحة عن عينات الفحص في مدارس الدولة فإن نسبة الإصابة به تبلغ حوالي 20% وهي نسبة عالية اراها تهدد قطاع المراحل السنية بالأندية التي بدأت تتعامل مع هذا الموضوع المهم من خلال توفير وجبة غذائية صحية تتناسب مع متطلبات الرياضيين ولكني اراها وجبة مكملة لما يجب ان تقوم به الأسرة تجاه ابنائها الرياضيين.
وطالب رئيس الوحدة الطبية لقطاع المراحل السنية بنادي النصر الأسر بضرورة توفير الأجواء الصحية والمعيشية المناسبة لأبنائها الرياضيين، وان تكون الوجبات الغذائية وفق المعايير المطلوبة للرياضيين وان يبعدوا أبناءهم عن المشروبات الغازية، المعلبات واكياس الطعام التي تحتوي على مواد حافظة مع الإكثار من تناول الحليب والفواكه الطازجة وتناول الوجبات الغذائية المتكاملة التي تساعد على نمو الشباب خلال بداية العمر.
وحذر الدكتور عبدالحليم فضل الأسر من خطورة سهر ابنائهم الرياضيين، وقال ان السهر آفة خطيرة تهدد الرياضيين ولا اخفي سراً حينما اقول ان 60% من حالات الإصابة التي تحدث بملاعبنا حالياً من جراء سهر اللاعبين، وقال ان السهر يقلل من ساعات النوم الطبيعية التي يحتاجها اللاعبون وبالتالي تعرض جهازه العصبي للإرهاق وحينما يتدرب اللاعب او يلعب مباريات رسمية وهو مصاب يكون عرضة أكثر للتعرض للإصابة.
مسؤولية الأسر
وقال فضل انني اطالب الأندية بضرورة تنمية الثقافة الكروية والصحية للاعبين من اجل تعريفهم بالعديد من الوجبات المفروض اتباعها، كما تقع على الأسر مسؤولية مضاعفة من خلال الحرص على عدم السماح لأبنائها بالسهر لفترات طويلة لأن هذا يقلل من فرص بقاء اللاعب في الملاعب لفترات طويلة، وقال ان المشكلة اخطر للشبل الصغير في قطاع المراحل السنية خاصة إذا سهر اللاعب لوقت متأخر ومن ثم يستيقظ مبكراً للالتحاق بمدرسته ومن ثم يتوجه للنادي بدون نيل قسط من الراحة، وهنا تزداد المشاكل الصحية التي تهدد اللاعب بالابتعاد عن ممارسة الرياضة.
العوضي النمر
