التاريخ القريب يؤكد أن لاعب خط وسط العين أحمد معضد هو أحد الذين فرضوا أنفسهم بقوة ليزينوا الملاعب الإماراتية ببريقهم وفنهم وسحرهم الكروي الأصيل. كان معضد أحد أبطال آخر عبور فجراوي إلى دوري الأضواء إلى جانب كوكبة أخرى من الفرسان الذين لفتوا الأنظار وأداروا الأعناق وهم يصولون ويجولون مع الفريق الفجراوي حتى حلقوا به في فضاء الكبار.

ولم يكن مستغرباً بعد ذلك أن يتربع معضد على قائمة النجوم الذين رصدتهم عيون كشافي الأندية الأخرى التي تسابقت لتخطب ود اللاعب وتظفر بخدماته وكان الفريق العيناوي سباقاً وفائزاً كعادته بهذا النوع من الصفقات الكبيرة ليتوشح اللاعب البنفسج وينضم لركب الزعماء تزفه الجماهير العيناوية بكل الحب والفخر والفرح إلى دار الزين إلى جانب زميليه في الفريق الفجراوي هلال سعيد وأحمد خميس ليبدأ ثلاثتهم عهدا جديدا مع الزعيم الإماراتي آملين في مواصلة مشوارهم الكروي البارق لإضفاء المزيد من التوهج للبنفسج.

أحمد معضد كان ضيفا أنيقا على صفحات «البيان الرياضي» في حوار بدا خلاله مرتباً في أفكاره ودبلوماسياً في ردوده ولم نشأ من جهتنا إلا أن يكون الحديث خفيفا هادئا بعيدا عن مطبات التحقيق ومزالق التقصي والأسئلة البوليسية.

* بداية كابتن معضد حدثنا عن فترة ما قبل الفجيرة؟

ـ كنت في المراحل السنية بالفجيرة وقد كنت أمارس ألعاب القوى وكرة القدم في نفس الوقت وشاركت في عدد من منافسات العاب القوى للشباب بدبي وكنت أصغر لاعب في ذلك الوقت يشارك في بطولة للشباب، حيث إنني كنت اللاعب الناشئ الوحيد وكان ذلك عام 1995 ولكن حبي لكرة القدم غلب علي فعدت لأتدرج بالمراحل السنية لفريق كرة القدم الفجراوي ولكن بدايتي الجادة كانت وعمري 17 عاما حيث لعبت أساسيا بالفريق.

* ومن هو المدرب الذي كان له الفضل في ظهورك؟

ـ كان أكثر من مدرب ولكن أدين بالفضل بعد الله لمساعد المدرب حينها عاطف حنفي الذي كان مساعداً لمدرب الفجيرة طه بصري وقد ثُبتّ بالتشكيلة الفجراوية في عهدهما وذلك عام 1997 كما ولا أنسى المدربين محمود صبحي والخضري وكابتن خميس عقاب فهم أيضا لهم الفضل بعد الله في ظهوري بصورة جيدة.

* هل كان لديك إحساس بأن الفجيرة سيصعد لدوري الأضواء؟

ـ كنا كلاعبين نشعر بذلك خاصة بعد أن اكتسب اللاعبون أمثال هلال سعيد وأحمد خميس وخالد مسعود الذين كانوا صغارا في السن الخبرة اللازمة باستمرارهم مع الفريق لثلاثة مواسم متتابعة ولعل ذلك من الأسباب التي جعلت الفريق يظهر بصورة ممتازة في ذلك الموسم الذي صعد فيه وقد كانت هناك العديد من الأسماء التي ساهمت في هذا الانتصار حيث صعد الفجيرة متصدرا بهزيمة واحدة وثلاثة تعادلات.

* وهل كنت تتوقع الانتقال للعين؟

ـ بصراحة لم أكن أتوقع انتقالي للعين أبدا بسبب أنه كانت هناك أندية أخرى خاصة من دبي تفاوضني وقد كنت أتوقع الانتقال لأحد أندية دبي ولكن إرادة الله جعلتني أنتقل للعين.

* وما شعورك بعد الانتقال للعين؟

ـ بالطبع أحساس بالفخر وهو شرف كبير أن أنتقل لنادي العين والذي يعتبر أفضل ناد إماراتي وهذا ليس كلام إنشاء أو مجاملات بل كلام تؤكده الأرقام وأعتقد أن أي لاعب إماراتي يتمنى ويشرفه الانتقال لفريق مثل العين.

ظروف عملي هي السبب

* هل أقلقك جلوسك على دكة الاحتياطي بعد توقيعك للعين؟

ـ لا لم يقلقني لسبب بسيط وهو أنني في بدايتي لم أكن مستقرا مع الفريق بسبب مكان عملي في الفجيرة، حيث كنت أتدرب يومين فقط في الأسبوع وهما يوما الإجازة وقد لعبت مباراة الشباب الأولى وتحاملت على نفسي تقديراً للظروف التي كان يمر بها العين في ذلك الوقت وقد منعتني، كما قلت لك، ظروف عملي من الانتظام مع الفريق ولم أكن أتدرب بصورة أساسية بل مجرد تدريبات مختلفة مع مساعد المدرب ولكن بعد أن استقريت وأصبح مكان عملي بالعين عدت أكثر قدرة على المشاركة ونلت ثقة المدرب.

* برأيك ما سبب تراجع مستوى العين؟

ـ ليس هناك سبب محدد ومقنع ولكن العين شأنه شأن الفرق الكبيرة في العالم التي تمر بفترة تراجع في المستوى ولكنها تعود دائما كبيرة كما كانت وبالنظر لحالة العين فاننا سنجد أن الفريق نفسه هو الفريق بنفس اللاعبين الذين حصلوا على البطولات وأنا واثق من عودة العين في وقت ما.

زحمة اللاعبين

* وجود عدد من اللاعبين في الخانة الواحدة بالعين سلبي أم إيجابي؟

ـ أرى أن زحمة اللاعبين في الخانة الواحدة لها إيجابياتها أكثر فهي تخلق المنافسة بين اللاعبين لنيل ثقة المدرب ما يجعلهم يبذلون قصارى جهدهم في التدريبات والمباريات، وبالتالي يرفع ذلك من المستوى الفني العام للفريق.

* بعد انتهاء الدور الأول من الدوري هل ترى أن العين قادر على المنافسة على اللقب؟

ـ العين فريق كبير وأثبت في الكثير من التجارب أنه قادر على العودة مهما كان فارق النقاط كبيرا بينه وبين الآخرين وإحساسي أن العين سيكون قادرا على المنافسة هذا الموسم.

* ما رأيك في الدوري عموماً من حيث المستوى الفني؟

ـ دائماً أعتقد أن الدوري الإماراتي هو من أقوى الدوريات العربية والخليجية وذلك بسبب تقارب المستوى الفني لفرقه فلا يوجد كبير أو صغير في ملاعب الدوري الإماراتي فضلاً عن الإمكانات الكبيرة التي تتوافر لهذا الدوري.

* كيف وجدت مجتمع العين بصفة عامة والنادي بصفة خاصة؟

ـ وجدته مجتمعاً حنوناً وطيباً وكريماً، كما أن مدينة العين تمتاز بالهدوء والمناظر الخلابة علاوة على مناخها المعتدل أما مجتمع النادي فقد كان نعم المجتمع فمنذ دخولي إليه لم أشعر أبداً بالغربة وذلك بسبب الحميمية التي قوبلت بها وأنتهز هذه الفرصة لأشكر جميع العيناوية إدارة ولاعبين وجمهورا على ما وجدته منهم من كرم وحفاوة.

مقارنة

* هل لك أن تقارن لنا بين المدربين، السابق البرازيلي تيتي والحالي الألماني شايفر؟

ـ تيتي مدرب كبير وعمل بأندية كبيرة في الدوري البرازيلي وقد اجتهد مع العين، ولكنه لم يوفق، وهذا أمر عادي ويحدث دائماً، أما المدرب الألماني شايفر فهو في رأيي موفق حتى الآن مع الفريق وقد أحدث نقلة فنية وذلك بحكم خبرته بالعمل في الخليج ويكفي أنه حصل مع الأهلي على بطولة الدوري بعد 25 سنة من الغياب.

* عودة الفرق الكبيرة للمنافسة على صدارة الدوري ماذا تعني برأيك؟

ـ بالطبع تضاعف من الإثارة والقوة للدوري وأتوقع أن يحدث ذلك بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.

* ضد أم مع المحترف الأجنبي الثالث؟

ـ لا أنكر إيجابيات المحترفين الأجانب والفوائد التي تعود من جراء الاستعانة بهم ولكن لديهم سلبياتهم المتمثلة في تحجيم فرصة الظهور للمواهب المواطنة ما سينعكس بالتالي سلباً على الكرة الإماراتية وأرى أن التقليل من الاستعانة بهم ضروري.

اصبروا على دوري المحترفين

* توقعاتك لدوري المحترفين المزمع تطبيقه الموسم المقبل؟

ـ بما أن الإمكانات المادية والفكرية متوفرة فأتوقع النجاح ولكن علينا أن نصبر عليه لا أن نطلق عليه أحكاماً فورية، فالدوري السعودي والقطري نجحا بفضل الصبر والعمل الدائم على تلافي الأخطاء والسلبيات التي حدثت في البداية وعلينا أن نستفيد من تجارب الغير.

* مازال أحمد معضد خارج قائمة المنتخب الوطني.. ما شعورك؟

ـ أتمنى انضمامي قريباً إلى المنتخب الوطني، فهذه أمنية كل لاعب وأرى أن ذلك يحتاج لمزيد من الجهود وقبل ذلك التوفيق من الله وأعتقد أن كل عناصر المنتخب الحالية استحقت شرف ارتداء الشعار وأرجو لهم التوفيق في مشوارهم مع المنتخب.

* هدف سجلته ومازال عالقا بذهنك كذكرى جميلة؟

ـ هدفي في مرمى فريق دبي وكان ذلك في الدور الأول من دوري الثانية وكنا متخلفين بهدفين لثلاثة قبل أن نعدل النتيجة وأسجل هدف الفوز لتنتهي المباراة لصالحنا 4-3.

* لاعب تحب اللعب بجواره؟

ـ السيراليوني الأمين كونتي.

* لاعب بالدوري الإماراتي؟

ـ هم كثر، ولكن يعجبني بصفة خاصة توني ومراوغاته ومعدنجي وحماسه وأندرسون وأهدافه.

* لاعب خليجي؟

ـ زهير بخيت.

* لاعب وسط؟

ـ هلال سعيد وعبد السلام جمعة وسبيت خاطر وعبد الرحيم وغيرهم من الأكفاء والنجوم بالملاعب الإماراتية.

* لاعب مدافع؟

ـ الرباطي وراشد عبدالرحمن فضلا عن آخرين.

* منتخبنا الوطني كيف ترى مشواره بتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2010؟

ـ منتخبنا يمر بمرحلة جيدة بل ويعيش أحلى فتراته ويضم في صفوفه لاعبين مميزين ومدربا خبيرا ومقتدرا ويحظى بكل الدعم من القيادة والاهتمام من المسؤولين وأرى أنه سيحقق الحلم المنتظر بالتأهل للنهائيات.

* أين كنت تشاهد نهائيات أمم إفريقيا؟

ـ في الغالب بالمنزل وأحيانا أخرى مع الأصدقاء.

* ماذا تقول لجمهور العين؟

ـ شهادتي في جمهور العين أصبحت مجروحة وإن قلت إنني أحبه سأشعر بتقصير، ولكن أتمنى أن يظل هو الجمهور المحب المعلم صاحب الابتكارات.

* هل أنت راض عن نفسك؟

ـ الحمد لله بشكل عام، أما إن كنت تقصد مستواي فهذا أترك تقييمه للجمهور والنقاد والإعلام.

* هوايات أخرى لأحمد معضد؟

ـ السباحة.

* عادة يحرص عليها معضد بخلاف الصلاة؟

ـ زيارة الأهل والأقارب والأصدقاء.

* مكالمة تنتظرها دائما؟

ـ من زوجتي أم شيماء.

* ما هو أول شيء تفعله بعد قيامك من النوم مباشرة؟

ـ أستمع إلى القرآن الكريم.

* مكان تفضل الذهاب إليه دائماً؟

ـ المنزل.

* من يشجعك من أفراد الأسرة؟

ـ كل أفراد الأسرة يشجعونني ويحرصون على متابعتي في المباريات ويسألونني عن كل صغيرة وكبيرة لكن خالي تحديداً هو الأكثر تشجيعاً وتوجيهاً لي خاصة بعد أن انتقلت إلى فريق العين فهو عيناوي يعشق البنفسج.

* لاعب مظلوم إعلامياً في رأيك؟

ـ عبدالرحيم جمعة.

* لاعب مكانه المنتخب؟

ـ في رأيي أنهم كثر ولكن يبقى الرأي النهائي للجهاز الفني للمنتخب فهو الأدرى والأقدر على الاختيار.

* لو لم تكن لاعبا، فماذا كنت تفضل أن تكون؟

ـ كنت سأكون لاعب كرة بلا شك.

* برنامج تلفزيوني تحب مشاهدته؟

ـ كل البرامج الرياضية في التلفزيون أشاهدها وأتابعها باستمرار.

لا تظلموا حكام دوري الإمارات

عن رأيه في مستوى التحكيم هذا الموسم قال معضد: برغم الانتقادات المستمرة للتحكيم هذا الموسم لكن وجهة نظري أنه جيد كما ظل دائما فالحكم الإماراتي من الكفاءات في هذا المجال وإن كان على الأخطاء التي تحدث فهذا أمر عادي يحدث في كل مكان في العالم ولم يولد الحكم الذي لا يخطئ بعد لان الحكام هم في النهاية بشر مثلنا وكرة القدم تظل دائما هي لعبة الأخطاء بل إن حلاوتها في أخطائها ويجب ألا نحمّل حكامنا فوق طاقتهم.

بروفايل:

الاسم: أحمد علي معضد

تاريخ الميلاد: 13-12-1980

الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لشيماء

الطول: 178 سم

الوزن: 70 كجم

الوظيفة في الملعب: وسط

رقم القميص: 11

رسائل من معضد إلى:

ـ القيادة العيناوية.. إن شكرتكم فقط فإنني أكون مقصرا في حقكم ربنا يحفظكم.

ـ القيادة الفجراوية.. أشكركم على تفهمكم وفكركم الاحترافي والتسهيلات التي قدمتموها لي ولبقية زملائي في الانتقال إلى أندية أخرى.

ـ سبيت خاطر.. اقتربت من العودة لمستواك المعروف فواصل جهودك

ـ إسماعيل مطر.. أنت مرهق وتحتاج للراحة بعض الشيء لتعود ذلك المطر الذي نعرف.

ـ فيصل خليل.. حافظ على مستواك فأنت هداف ومنافس قوي للمهاجمين الأجانب.

ـ خالد درويش.. أرجو أن يعود خالد درويش الذي تعرفه الملاعب الإماراتية.

ـ وليد مراد.. أنت من مواليد منطقة الجزاء فحافظ على هذه الخاصية المتميزة.

ـ نبيل إبراهيم.. أتمنى أن يستمر في تألقه وعطائه الوافر.

المكالمة الأغلى والأسعد

قال أحمد معضد إن أسعد وأغلى مكالمة تلقاها كانت مكالمة من معالي الشيخ حمدان بن مبارك وذلك عقب تعادلنا مع فريق الجزيرة في المباراة المؤجلة من الجولة الرابعة للدوري وقد أشاد بمستواي في تلك المباراة وحثني على مواصلة التألق وقال لي أتمنى أن تستمر على هذا المستوى وقد كانت هذه أسعد مكالمة تلفونية وأهمها.

حوار طلحة عبدالله