* ما الذي تغيَّر في فريق الشارقة سوى إحلال مدرب الطوارئ.. التونسي وجدي الصيد مكان الهولندي فان ديرليم الذي أقيل من منصبه لتردي النتائج وتكرار الخسائر في الدوري والخروج من الدور قبل النهائي لمسابقة الكأس، والذي كان «قاصمة الظهر» التي عجّلت بقرار الاستغناء عن خدماته ومساعده في الجهاز الفني!

* فاللاعبون هم أنفسهم.. فكيف استطاعوا أن يتخطوا فريق الوحدة بالهدف الذي سجله البرازيلي اندرسون في الدقيقة 30 من لعبة رأسية؟

* فالصيد لم يأت حاملاً عصا سحرية ليحوِّل فريقا مهزوما ثلاث مرات متتالية في الدوري وخارجا من بطولة هو ملكها، إلى فريق منتصر في مباراة تُعتبر «مفترق طرق» بين أن يعود إلى مكانه منافساً في المقدمة في ما تبقى من جولات أو أن يتراجع «القهقري» إلى الوراء.

* فقد استغل مدرب فريق الرديف الذي استعير لإنقاذ الفريق للمرة الرابعة من مزيد من الخسائر وضياع النقاط، «الحالة النفسية» المريحة التي عاشها اللاعبون بعد قرار عزل مدربهم الهولندي الذي كان بينهم وبينه سوء فهم وتفاهم، و«هجاء» من جانبه لهم!

* وكذلك الحالة المحبطة المسيطرة على لاعبي الوحدة، فرجّح كفته بالروح العالية وبدفاع المنطقة التي حافظت على الهدف حتى نهاية المباراة.

* ولو كان العنابيون في قمة سعادتهم.. لاستعصى عليه فك طلاسمهم.. ولكنه نجح في الحصول على النقاط الثلاث الغالية لمعرفته التامة بمعظم العناصر الشابة بالفريق والذين تخرجوا على يديه من المراحل السنية.

* أخلص القول إن فريق الوحدة ظهر كمن يلعب بلا لاعبين أجانب، ولازم لاعبيه «شبح» خوف خفي من خسارة جديدة، ورغم ذلك لو وُفِّق مهاجموه في استغلال حالة الاهتزاز المبكرة التي عانى منها خط دفاع الشارقة، وبخاصة البرازيلي بينجا الذي أضاع فرصة تسجيل هدف لا تضيع، ومن قبله حيدر الذي سدّد بجوار القائم، لتغيَّر الوضع لمصلحته ولما انتهت المباراة بخسارته!

كلمات لها إيقاع

* لست مع القائلين إن مباراة الوصل والعين كانت ضعيفة ومملة، لأن شباكهما لم تهتز بالأهداف.

* فقد شابها حذر شديد وبطء أحياناً هو جزء من الانضباط التكتيكي الذي فرضه المدرب شايفر لامتصاص حماس لاعبي الوصل وسرعة مهاجميه الذين اتسموا بالخطورة وبخاصة أوليفيرا ودياز ووراءهما خالد درويش.

* فالتعادل مكسب للزعيم، خاصة أنه ما زال في مرحلة ترميم خطوطه الثلاثة والعودة بنقطة من قلعة الفهود خير من لا شيء. ولو لا براعة الحارس معتز ويقظته في التصدي لأخطر الكرات الوصلاوية لناءت شباكه بثلاثة أهداف على الأقل، وكأنه كمن رد على مفتعلي مشكلته الوهمية التي أبعدته عن مباراة الشباب.

* الخاسر الحقيقي هو الامبراطور الذي باتت فرصة دفاعه عن لقبه في التراجع!

kamaltaha@albayan.ae