أغلق فريق العين كل منافذ العبور أمام فريق الوصل وحرمه من ثلاث نقاط غالية كانت ستعزز الكثير من الأمور المعنوية للفريق الأصفر قبل أن يدخل مرحلة البطولة الآسيوية.. المباراة انتهت قبل أن تبدأ بأسلوب دفاعي للعين وشل لمفاتيح اللعب في مقابل اعتراض وصلاوي خارج الملعب على هذا الأسلوب وبردة فعل جعلت المدرب زي ماريو يزج بروجيرو ومحمد سالم العنزي في الشوط الثاني وتغيير أسلوب اللعب من اجل فتح احد أبواب العين الموصدة..

المباراة اجمع عليها جميع من شاهدها بأنها إحدى أكثر مباريات دورينا «مللا» ورتابة.. وتستحق ألا تُشاهد بالفعل.. نقول إن الأسلوب العيناوي المتحفظ سبّب كل هذا، بل الطرفان حولا القمة الكروية الممتعة إلى ساعة ونصف، كثير من دقائقها كانت ثقيلة على الحضور.. فهذه المباراة التي أطلق عليها عشاق الألقاب بالكلاسيكو والتي كنا دائما ما نستمتع بأهدافها ومجرياتها والكثير من الأحداث التي تجري في أوقات اللقاء.. وكثيرا ما كانت عبارة عن عرض سينمائي مميز أو لقطات درامية لا تنسى.. ولكن في هذه المرة بالذات ولن نبالغ ونكرر ولكن كي نؤكد فان هذه المباراة أثبتت أن اللونين حقا في واد والدوري في واد آخر.

تغييرات واسعة في العين: شهدت تشكيلة فريق العين تغييرات واسعة في القائمة الرئيسية له مقارنة بأسماء اللاعبين الذين بدأوا في مباراتهم الأخيرة ضد الشباب.. فلعب معتز عبد الله هذه المرة في حراسة المرمى وعاد حميد فاخر لمركز الظهير الأيمن وعاد أيضا علي مسري للتشكيلة الرئيسية من جديد واقتنع شايفر بايجابية رامي يسلم في المنتصف مكان بدرينهو وأيضا لعب احمد معضد مكان سبيت خاطر الذي يتعالج حاليا في ألمانيا، وشاهدنا كذلك عودة سفيان العلودي للعب من جديد بعد شفائه من الإصابة.. فالعين وفي هذا الموسم حرمته ظروفه وتباين أداء لاعبيه بكثرة التغييرات بمراكز وتشكيلة الفريق.. وعموما فان البنفسج لعب هذه المباراة بطريقة 3/5/2 التي لم نعتادها عليهم منذ عدة مواسم.

استنتاج لا أكثر!: نعتقد إن الألماني شايفر مدرب العين شاهد مباراة الوصل مع الشارقة في نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بتمعن وتركيز شديدين، وتأثر بها كثيرا مما حدا به أن يدخل هذه المباراة ويدرك أن اللعب مع فريق مثل الوصل بأسلوب مفتوح سيجعله يتذوق الحنظل الذي تذوقه فاندرليم، والذي خسر بالأربعة فخرج فريقه من بطولة الكأس وخسر هو وظيفته في الإدارة الفنية لفريق الشارقة.. ويبدو أن هذا الاستنتاج صحيح للغاية، فاللعب مع فريق الوصل بأسلوب هجومي يعني فتح ثغرات كثيرة في دفاعه والدلائل على ذلك كثيرة.

أووه يا معتز

ابعد معتز عبد الله حارس العين كرات صعبة في المباراة وكانت الكرة الرأسية التي ضربها اوليفيرا في الزاوية العليا للمرمى في الشوط الثاني من المباراة إحدى اللعبات التي كانت ستحبط الخطة العيناوية وتجعلهم يعودون إلى ديارهم صفر اليدين، ولو لا براعة «معتز» غير العادية في إبعاد هذه الكرة لتغير كل شيء في المباراة وفي تداعياتها بعد أن تنتهي.

تقريبا 6000

عدد الحضور الجماهيري والذي يفتقد للإحصاء الدقيق من قبل جميع إدارات الأندية يكون أحيانا مفرحا ومرضيا، وفي هذه المباراة وصل الحضور الجماهيري لما يقارب الـ 6000 متفرج بحساب المدرجات الأمامية والمدرجين الملازمين للمنصة الرئيسية، واللذين ملأهما الجمهور.. وكانت بعض القفشات ومظاهر التحدي بين جمهور الفريقين أكثر متعة وإثارة من المباراة وأحداثها!

الوصل يفتقد ميتسو

من أكثر المشاهد والأخبار التي كنا نكتبها بتلقائية عن مباريات الوصل في ملعبه هو خبر حضور ومتابعة برونو ميتسو مدرب منتخبنا الوطني للمباراة، ولكن وفي هذا الموسم بالذات ابتعد «برونو» عن هذه العادة ولم يعد مغرما بالأداء الوصلاوي الذي لم يعد حقا كما كان في الموسم الماضي.. وفعلا بحثنا عن ميتسو في المنصة الرئيسية للإستاد ولكن دون جدوى.. فابتعاد الأصفر عن مستواه وتذبذب أداؤه ونتائجه حرمته الكثير من «الدلال» الإعلامي والاهتمام الفني من قبل مسؤولي المنتخب.

العويس: المهم ألا يخسر العين

قال ماجد العويس إداري فريق العين بعد المباراة إنهم جاؤوا لملعب الوصل بهدف رئيسي وهو ألا يخسر الفريق هذه المباراة واللعب على التعادل.. وحاولنا في بعض فترات المباراة أن نهاجم ونسجل.. ولكن لم ننجح والنقطة تعتبر مكسبا بالنسبة لنا.

شايفر مازال يتحدث عن مباراة الشباب

استهل مدرب فريق العين برناند شايفر حديثه بعد المباراة بالتحدث عن مبررات خسارة فريقه من الشباب والتي انتهت بكل ما فيها من تداعيات وردود فعل.. وقال عن هذه أن النتيجة تعتبر «طيبة» بالنسبة له وخاصة وانه قابل فريقا قويا مثل الوصل وبظروف صعبة منها غياب اللاعبين الأجنبيين بصفوف فريقه.. وقال أيضا أن لاعبيه لعبوا بروح عالية في هذه المباراة وبأداء جماعي متكامل وأنهم باتوا يتطورون أكثر وتمكنوا من سد كل الطرق أمام اوليفيرا والحد من خطورته والذي يعتبر مفتاح الانتصارات بالنسبة للوصل.

زوماريو مندهش

استغرب واستنكر زي ماريو مدرب فريق الوصل من الأسلوب العيناوي المبالغ دفاعيا، وقال: يلعب فريق كبير وقوي مثل العين بهذا الأسلوب الدفاعي والذي لم أكن أتوقعه ولم احسب حسابه بهذه الصورة وأضاف: اعتقد إنهم جاؤوا ليتعادلوا ويكسبوا منا نقطة واحدة.. دفاعهم كان مؤمنا وضاعت منا كل الحلول الفنية للهجوم فحاولنا عن طريق الكرات العالية والتي ربما تكون احد الحلول المناسبة لنا للتسجيل ولكننا فشلنا وبصراحة لم أكن اصدق أن يلعب العين بهذه الطريقة.. وأنا راض تماما عن أداء فريقي.. قدموا كل ما عندهم وحاولوا ولكن هذا هو الواقع والذي يريد أن ينافس على الدوري عليه أن يفوز في كل المباريات ملمحا بابتعاد فريقه عن المنافسة نظرا لقلة انتصاراته هذا الموسم في الدوري.

عمران محمد