اخيراً استعاد الملك ذاكرة السعادة وخطف الفوز من الوحدة، بهدف نظيف احرزه المتألق اندرسون، انهى به حالة الخصام مع الانتصارات، وعاد الملك ليجلس مع فرق المقدمة برصيد 22 نقطة، واستعاد الفريق ثقته بنفسه التي افتقدها الاسابيع الماضية، ونجح وجدي الصيد في اول اختبار له مع الشارقة وأهدى الملك ثلاث نقاط غالية ضمنت له على الاقل فرص البقاء في المقدمة منتظراً نتائج الآخرين.

وبالرغم من ان اداء الفريقين لم يكن قوياً بما تتمناه الجماهير، الا ان الفوز اعاد الهدوء للشارقة، وزاد من توتر الوحدة الذي مازال يعاني الاضطراب في النتائج وانعدام الوزن، والى تفاصيل المباراة. سيطرت حالة من الحماس على أداء الفريقين مع الدقائق الأولى للمباراة، وحاول كل فريق السيطرة مبكراً على مجريات اللقاء، واعتمد الشارقة والوحدة على الأسلوب الهجومي من وسط الملعب مع التأمين الدفاعي، ولاحت لكل منها عدة فرص، لكن هجمات الوحدة كانت اخطر لقربها من مرمى محمود الماس، وكانت اخطرها تسديدة لبينجا من تمريرة ذكية من النوبي، ونفس اللاعب ألغى حامل الراية له هدفا بداعي التسلل.

بينما كانت هجمات الشارقة الخطرة في الربع الأول من هذا الشوط ، تسديدة من اندرسون مرت فوق العارضة وشبه انفراد لنفس اللاعب لكن شيبان تعامل معها بذكاء. وكاد الكاس ان يحرز هدفا بعدما استلم عرضية رائعة من نواف مبارك راوغ بها الحارس لكن الدفاع تعامل معه وحول الكرة ركنية.

وبشكل عام كان فريق الوحدة اكثر تنظيماً في البداية وخطوطه متقاربة، وكان دفاع الشارقة مهتزا في بداية المباراة، ولكن مع اجراء بعض التغييرات التكتيكية في الملعب بالسماح لنواف بالذهاب للجهة اليسرى حتى يتفرغ سهيل للدفاع بعد ان وجد الوحدة ثغرة من تلك الجهة لتقدم سهيل اكثر من مرة دون تغطية من الدفاع.

ومع احتلال الشارقة منطقة الوسط، ذهبت اليه السيطرة، وكان هو الطرف الأفضل والأخطر والأقوى، وكانت هجماته اقرب لمرمى الوحدة، وزاد من تفوقه تمركز المدافعين بشكل جيد، ساهم في تأمين مرمى الماس، وكان لابد من ترجمة هذا الأداء القوي والراقي بهدف في الدقيقة 30 احرزه اندرسون رأسية صاروخية بعرضية متقنة من خميس احمد سكنت الزاوية اليمنى لشيبان الذي اكتفى بالنظر اليها فقط وهي تحتضن شباكه.

وكانت التعليمات واضحة للاعبي الشارقة، بضرورة التماسك وتأمين الهدف، حتى لا يخسر الفريق فرصة التقدم، وكان ذلك واضحاً من خلال الأداء. وحاول الوحدة العودة للمباراة، وكثف من التواجد الهجومي، لكن الشارقة كان دفاعياً اكثر تنظيماً وصلابة ومعهم الماس المتألق الذي انقذ تصويبة صاروخية من بشير سعيد، قبل ان يشتتها الدفاع.

ويجب ان يشيد بنواف مبارك العائد من فترة غياب طويلة وبذل جهدا عاليا دفاعاً وهجوماً حتى لا يعود مرة اخرى الى دكة البدلاء. تشابهت بداية الشوط الثاني مع الاول من حيث السرعة، والرغبة في امتلاك زمام الأمور بالكامل، خاصة الوحدة الذي هاجم بكل اوراقه، فلم يعد لديه ما يبكي عليه، والخسارة بهدف مثل أي خسارة، وتخلى عن الحذر الدفاعي، وقابله دفاع وتمركز من وسط الشارقة، لاغلاق المساحات امام مهاجمي الوحدة.

وكانت اول فرص للوحدة تصويبة من بينجا من كرة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء تعامل معها الماس باقتدار، ومع ذلك كثف الوحدة من انطلاقاته، واصبح الشارقة في حاجة ماسة الى التغيير لهبوط اداء الوسط وغياب العقل المفكر، واصبح الشارقة في حاجة لتنشيط هجومه الذي كان مرهقا مع بداية هذا الشوط، باستثناء اندرسون الذي تحرك في كل مكان بالملعب. وبالفعل تحرك وجدي الصيد سريعاً مدرب الشارقة، ودفع بخليفة المنصوري على حساب نواف مبارك الذي بذل جهدا كبيرا خلال الشوط الأول.

وفي كرة خطرة كاد بينجا ان يحرز التعادل عندما صوب صاروخية ارتدت من قائم مرمى محمود الماس، وتصويبة اخرى من النوبي يمسكها الماس ايضاً. ومع هذا الضغط الوحداوي، عاد فريق الشارقة لامتلاك الوسط وكثف من هجماته، ليستعيد سيطرته على المباراة، لكن بلا فاعلية، ولم يكن هناك أي محاولات حقيقية للشارقة على مرمى الوحدة. ودفع الصيد بشجاعي احد اخطر محترفي الدوري بدلاً من العنبري الذي قدم مباراة رائعة، ونال الكاس وشيبان انذارين لتشابكهما في الملعب واحتكاكهما مع بعضهما البعض.

ومع اول لمسات لشجاعي تعالت اهات الجماهير مع مراوغاته ومداعبته للكرة، ونشط هجوم الشارقة بشكل اكثر فاعلية مع نزول شجاعي الذي اعطى الافضلية لفريقه، وشهد النصف الثاني من هذا الشوط تألقا لافتا لمحمود الماس وسعيد الكاس الذي بذل جهدا خارقا ولكن صادفه سوء حظ في التهديف، لكنه لعب دورا محوريا في المباراة. ويقتنص الشارقة ثلاث نقاط غالية على حساب منافس قوي، لا احد يعلم متى يعود الى مستواه الطبيعي وانتصاراته، وعاد الهدوء للملك والسعادة هربت من اصحابها.

الألماني أرنست تابع المباراة

يبدو أن النية تتجه داخل نادي الشارقة للتعاقد مع أحد مدربي المدرسة الألمانية لقيادة الفريق خلال الفترة المقبلة، خاصة وأن المدرب الألماني أرنست نير، حضر أمس في مدرجات استاد الشارقة لمتابعة مباراة الفريق أمام الوحدة، لمشاهدة الفريق على الطبيعة، وتكوين فكرة عامة على إمكاناته، قبل إتمام عملية المفاوضات مع مجلس الإدارة التي مازالت في بدايتها. فهل يعود الشارقة إلى المدرسة الألمانية بعد أن سبق وتولى مسؤولية الفريق منذ عدة مواسم الألماني تسوبيل، أم تشهد الفترة المقبلة مفاجآت أخرى؟.

الشارقة 1

* الأهداف: اندرسون (30)

* التشكيل: محمود الماس لحراسة المرمى، خميس احمد، مشعل عبدالوهاب، فايز جمعة، عبدالله سهيل، نواف مبارك، احمد ضياء، قصي منير، عبدالعزيز العنبري، اندرسون، سعيد الكاس.

* التبديلات: خليفة المنصوري مكان نواف مبارك، مسعود شجاعي مكان العنبري، عبدالعزيز غلوم مكان اندرسون.

* الإنذارات: فايز جمعة، سعيد الكاس.

الوحدة 0

* التشكيل: شيبان صالح (لحراسة المرمى)، عمر علي، محمد عثمان، بشير سعيد، حيدر آلو علي، توفيق عبدالرازق، عبدالله النوبي، اندريه لوسيانو، محمد الشحي،جوزيل داروشان، حمدان اسماعيل.

* الإنذارات: عبدالله النوبي، شيبان صالح، محمد عثمان

* الحكام: فريد علي، عمر سليمان (مساعد)، محمد بشير (مساعد)، حسن عبدالله (رابع)، سالم سعيد (مراقب)

محمد نبيل