من أجل النصر حشد فريق الكوماندوز الشعباوي كل قواته وأسلحته من اجل المواجهة المهمة التي تجمعه مساء اليوم مع فريق العميد ضمن مباريات الجولة الرابعة عشرة لمسابقة دوري اتصالات في اللقاء الذي سيجمعها على إستاد خالد بن محمد بنادي الشعب.
هذه المواجهة التي يعتبرها فريق الشعب هي البداية الحقيقة له في الدور الثاني للمسابقة، بعدما أسفرت جولتاه السابقتان في هذا الدور عن تعادلين أمام الأهلي والإمارات أضاعا عليه 4 نقاط كانت في متناول يديه، وكانت من الممكن أن تضعه في صدارة الترتيب الذي يشغله الشباب حاليا، في حين بقي الشعب في المركز الثاني برصيد 25 نقطة وبفارق 3 نقاط فقط عن الجوارح، ولهذا فإن الفريق يهمه تعويض هذين التعادلين واقتناص ثلاث نقاط غالية تعيد نغمة الفوز للفريق من جديد والتي استمر صداها لمدة 5 مباريات مع الفريق قبل مباراتيه الأخيرتين.
ومع طموح الشعباوية في الثلاث نقاط واستعادة النغمة المفقودة، فانه سيصطدم بفريق النصر الذي يعيش قمة تألقه وودع مرحلة اللاوعي التي كان يمر بها، لدرجة انه جمع في آخر 4 مباريات (12 نقطة) بما يوازي ضعف ما حققه في 10 مباريات (6 نقاط فقط)، وبالتالي فإن الموجهة مع العميد ستكون في غاية الصعوبة على اعتبار أن الفريقين لن يفرطا في نقاط المباراة بسهولة وسيبذلان قصارى جهدهما لاقتناص 3 نقاط غالية.
الجهاز الفني للشعب تنفس أخيرا الصعداء بعد اكتمال صفوف فريقه بعودة قائد الفريق عبد الرحمن إبراهيم بعد انتهاء إيقافه وبالتالي تجاوز مأزقا كبيرا عانى منه على مدار المباراتين الأخيرتين، وكذلك عاد البديل ثامر محمد من الإيقاف أيضاً، ولم يتبق سوى خالد صقر الذي بدأ مرحلة التأهيل الطبيعي من إصابته.
ومع وصول محترفيه الثلاثة سامره ومعدنجي (هداف الدوري) والتونسي عادل الشاذلى إلى درجة عالية من الجاهزية أتاحت له قدرا من الثقة في قدرات الفريق وخاصة الهجومية، مع وجود اللاعبين المواطنين المتميزين أمثال سيف محمد ونبيل إبراهيم وعبد الله عيسى فإن الكوماندوز يعد مدججا بالأسلحة المؤثرة.
وحاول البنزرتي خلال التدريبات الأخيرة التوصل إلى الخلطة السرية التي تتيح للاعبيه التفوق على العميد، وفرض سيطرته على ميدان المباراة، وتوصل الجهاز الفني إلى أن انسب وسيلة هي محاولة الاعتماد على نقل الهجمات سريعا عن طريق الكرات العكسية الأمامية التي لا تستغرق وقتا كبيرا في تنفيذها، وذلك اعتمادا على أن النصر من الفرق التي تجيد تقارب الخطوط واللعب الضيق، ونقل الكرة على الأرض في أقل مساحة، وبالتالي فإن أنسب طريقة هي الكرات السريعة العكسية على الأطراف استغلالا لمهارة وسرعة نبيل إبراهيم يمينا وسيف محمد يسارا لتوصيل كرات مؤثرة للمهاجمين أو للقادمين من الخلف.
وفي الوقت نفسه، كانت هناك تعليمات مشددة للاعبي الدفاع ومن قبلهم لاعبو الوسط لضرورة الالتزام بالنواحي الدفاعية والرقابة المشددة على مفاتيح لعب النصر، وخاصة المتألقين مؤخراً إيداهور وقودوين، وعدم منحهم مساحات يشكلون من خلالها هجمات مؤثرة على مرمى رمضان مال الله.
سيف يقلق الجميع
أصيب سيف محمد نجم الشعب بكدمة شديدة من لعبة مشتركة في التدريب الأساسي للفريق أول من أمس تسببت في وقوعه على الأرض في أثناء التقسيمة التي كان يجريها البنزرتي أصابت الجميع بقلق شديد بعدما سقط في وسط الملعب على وجهه، واعتقد الجميع إنها في إصابته السابقة في ضلوع قفصه الصدري، وعلى الفور هرع إليه طبيب الفريق د.حاتم جمعة وزملاؤه ومحمد سعيد بو زنجال مدير الفريق، ولم يستطع اللاعب إكمال المران من شدة الكدمة.
وتبين إنها كدمة تحت الضلع الأيمن تحتاج لبعض الراحة ولن تعيق اللاعب عن خوض لقاء اليوم، وعقب المران حرص البنزرتي على الاطمئنان على لاعبه وبيان مدى إصابته باعتباره أحد دعائم الفريق الرئيسية، ولكن اللاعب طمأنه بأنه سيكون جاهزاً لمباراة اليوم.
تشكيلة الشعب
حراسة المرمى: رمضان مال الله
المدافعون: راشد الدوسري وعبد الرحمن إبراهيم وجابر أسد وابراهيم سيف
الوسط: نبيل إبراهيم ويوسف حسن وإبراهيم خليل وسيف محمد
المهاجمون: مهرزاد معدنجي وعلي سامره
البنزرتي: الدوري يزداد صعوبة
أبدى لطفي البنزرتي مدرب فريق الشعب ثقته في قدرات لاعبيه على تقديم مباراة كبيرة في مواجهة اليوم أمام النصر، معتبراً أن اكتمال صفوف الفريق يعد عاملا مؤثرا في ترجيح كفته خاصة وان اللقاء يقام على أرضه ووسط جماهيره الوفية. وقال مدرب الكوماندوز إن هدفه في كل المباريات التي يخوضها هو تحقيق الفوز واقتناص الثلاث نقاط، مع الوضع في الاعتبار أن مباريات الدور الثاني كلها تتسم بالصعوبة الشديدة وبغض النظر عن اسم الفريق المنافس، وإذا أضفنا إلى هذا الحالة المعنوية التي يعيشها فريق النصر بعد نتائجه الطيبة في مبارياته الأخيرة فسندرك مدى قوة المواجهة المنتظرة اليوم.
وأكد البنزرتي من جديد أن موضوع المنافسة على لقب الدوري لا يمكن تحديده من الآن، فالمشوار ما زال طويلا والمباريات ستزداد صعوبة مع مرور كل جولة، والفريق الذي سيحتفظ بقدراته ونتائجه حتى الرمق الأخير من الدوري هو الذي سيكون الأقرب إلى الدرع.
وليد فاروق
