أُسدل الستار اليوم في دبي على المهرجان السنوي للهجن العربية الأصيلة، حيث حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» على مشاركة ابناء قومه عرسهم الوطني الخليجي العربي التراثي، وشهد سموه وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وسمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم وعدد من الشيوخ وجمع من المواطنين وأبناء القبائل العربية من دول مجلس التعاون الخليجي،
شهدوا جميعاً مراكيض اليوم الختامي التي جرت على مضمار السباق في منطقة المرموم وبلغت 12 شوطاً بالفترتين الصباحية والمسائية، وخصصت لكبار وخيرة الإبل العربية الأصيلة من الذلل والزمول. وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الفترة الصباحية في المنصة الرئيسة للمهرجان بالمرموم تكريم سمو الشيخ أحمد مكتوم آل مكتوم رئيس نادي دبي لسباقات الهجن للفريق مصبح راشد الفتان لفوز «فتنة» بسيف المهرجان للجماعة للذلل المحليات للجماعة. وقد كان الشوط الأول من المراكيض الصباحية مميزاً ورئيسياً بالنظر الى الناموس والجوائز العينية الضخمة التي رصدت للمراكز الثمانية من الشوط الأول.
المراكيض المسائية من ختام مهرجان التراث والرياضة العريقة لم يتجاوز عددها الأربعة أشواط نظراً لأهمية السباق ونوعية الإبل المشاركة ناهيك عن الناموس العظيم والجوائز العينية الثمينة التي يتنافس عليها المضمرون الذين يسعون جاهدين لإهداء الناموس الى ملاك الإبل من اصحاب السمو الشيوخ وحصد الجوائز من سيارات فارهة وسيوف وخناجر ذهبية لهم خاصة. وبدأت فعاليات الفترة الصباحية للمهرجان بإقامة السباق الصباحي من ثمانية أشواط بالفترة الصباحية لمسافة 8 كيلومترات خصص الشوط الأول منه للذلل الأصايل المحليات «للشيوخ» والذي فازت به «الظبي» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومضمرها أحمد سلطان بالرشيد،
وفي الشوط الثاني للذلل الأصايل المهجنات للشيوخ فازت «إنذار» لسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ومضمرها حمد راشد بن غدير بالتساوي مع «غزيل» من هجن الرئاسة ومضمرها سعيد بن شطيط الوهيبي. وفي منافسات الذلل «للجماعة» على سيفي وخنجري المهرجان للذلل الأصايل المحليات للجماعة بالفترة الصباحية تمكنت بالفوز بالشوط الثالث وباقتدار «فتنة» للفريق مصبح راشد الفتان من تسجيل انتصار آخر لهجن الفتان بفوزها بسيف المهرجان للجماعة للذلل المحليات، وفي الشوط الرابع فازت «دليلة» لمروان فرج بن حمودة بالمركز الأول وبسيف المهرجان للذلل المهجنات للجماعة.
وفاز بالشوط الخامس «ظبيان» لعبيد شينان المري بخنجر الزمول المحليات للجماعة وفي الشوط السادس «مهاجر» لمحمد راشد عبيد المنصوري بخنجر المهرجان للزمول المهجنات، وفازت بالشوط السابع «مياسة» لحمد سليم الكتبي وفي الشوط الثامن والأخير فازت به «وديان» لأحمد بن حمد بن هميلة المزروعي.
في الشوط الأول من المراكيض المسائية كان الترقب والأمل وانتظار وصول الإبل الى خط النهاية امام المنصة الرئيسية هو سيد الموقف في الميدان حيث يكرم المرء او يهان إلا أن الذلول المحلية الأصيلة «نهب» لصاحب السمو رئيس الدولة رفضت إلا أن تنجح في الامتحان وتُكرم بالزعفران والتصوير وتهدي الناموس الى مالكها والسيارة المرسيدس والسيف الذهبي إلى مضمرها الذي ناضل من اجل الوصول إلى المرمى بكل جدارة.
أما الذلول المهجنة الأصيلة «إعمار» فكانت نجمة النجوم على ارض الميدان خلال الشوط الثاني، وتمكنت بعزيمتها وأصالتها وبمتابعة دؤوبة من مالكها الفارس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم طوال المسافة البالغة ثمانية كيلومترات ان تظفر بالنصر المؤزر وتهدي الناموس لصاحب الشأن والناموس للفارس الشاعر فزاع الذي تلقى قبلات التهاني من والده عقيد القوم ورمز الزمن الماضي الجميل المتأصل في الأرض، كما تقبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم التهاني بالفوز والناموس من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومن الشيوخ والحضور.
وفي الشوط الثالث تألق «ميّاس» لسمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم الذي تلقى والده سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم التهاني بالناموس من صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومن الشيوخ والحضور. مسك الختام تعطر به «نايف» لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي خطف الأبصار والجائزة الثمينة من «عرمرم» وأهدى الناموس لمالكه فيما انتزع المضمر الشاب علي راشد بن غدير الرنج روفر والخنجر الذهبي الى جانب رنج روفر وسيف ذهبي جائزة الأصيلة «إعمار» في الشوط الثاني.
مهرجان تراثي شعبي عريق يتوارثه جيل بعد جيل ليظل خالداً ومتجذراً في ارض عربية وبين اوساط القبائل العربية الذين يتفاخرون بما يملكون من ابل وبسلالاتها واثرها في حياة البدوي، الذي مازال يتشبث بالأرض والتراث والإرث رغم كل مظاهر الحضارة والعولمة التي تغزو بلادنا ومجتمعنا. وقال الجاحظ في الإبل «وفيها من خصال الشرف، والمنافع، والغناء في السفر والحضر، وفي الحرب والسلم، وفي الزينة والبهاء، وفي العدة والعتاد، ما ليس عند الكركدن ولا عند الفيل، ولا عند الجاموس».
دبي ـ وليد العارضة



