تابع فريق المدفعجية ارسنال الإنجليزي وصيف بطل عام 2006 مشواره الناجح في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وجرد ميلان الايطالي من اللقب عندما تغلب عليه 2- صفر في عقر داره يوم الثلاثاء في اياب الدور ثمن النهائي.

وحجز مواطنه مانشستر يونايتد وبرشلونة الاسباني بطاقتيهما إلى ربع النهائي بفوزيهما على ضيفيهما ليون الفرنسي وسلتيك الاسكتلندي بنتيجة واحدة 1- صفر، وحذا حذوهما فنربخشة التركي الذي بلغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه بتغلبه على اشبيلية الاسباني بطل مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في العامين الأخيرين بركلات الترجيح 3-2 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بفوز الفريق الاسباني وهي النتيجة ذاتها التي آلت إليها نتيجة مباراة الذهاب لصالح فنربخشة.

في المباراة الأولى على ملعب سان سيرو في ميلانو، واصل ارسنال متصدر الدوري الإنجليزي سعيه إلى إحراز اللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه عندما أزاح عقبة ميلان من طريقه وتغلب عليه بهدفين نظيفين سجلهما صانع ألعابه الدولي الاسباني فرانشيسك فابريغاس في الدقيقة 84، والدولي التوغولي ايمانويل اديبايور في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع. وهو الهدف الأول لاديبايور في المسابقة هذا الموسم. وكان الفريقان تعادلا صفر- صفر ذهابا قبل اسبوعين في لندن.

في المقابل، يبدو ميلان حامل اللقب 7 مرات، في طريقه إلى الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي بعدما خرج من مسابقة الكأس المحلية وفقدانه آمال المنافسة على لقب الدوري المحلي حيث يحتل المركز الخامس بفارق كبير عن غريمه التقليدي انتر ميلان المتصدر وتبقى أمامه الآن فرصة إنهاء الموسم في المركز الرابع لضمان مشاركته في المسابقة الأوروبية العريقة الموسم المقبل.

وفي الثانية على استاد «اولدترافورد» في مانشستر، لم يضيع الشياطين الحمر فرصة اللعب على أرضهم وأمام جماهيرهم وانتزعوا بطاقتهم إلى الدور ربع النهائي وبالتالي واصلوا سعيهم نحو إحراز الثلاثية التاريخية على غرار عام 1999 (الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا). وكان الفريقان تعادلا 1-1 ذهابا قبل أسبوعين في ليون.

واستحق مانشستر يونايتد الفوز على ليون بيد انه عانى الآمرين أمام فشل مهاجميه في تعزيز الغلة في أكثر من مناسبة.

وهو الفوز العاشر على التوالي لمانشستر يونايتد على أرضه في المسابقة فعادل الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية والذي كان بحوزة يوفنتوس الايطالي.

واحتفظ مدرب مانشستر يونايتد السير اليكس فيرغوسون بالمهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز ولاعبي الوسط بول سكولز واوين هارغريفز على مقاعد الاحتياط مفضلا عليهم البرتغالي ناني ومايكل كاريك والبرازيلي اندرسون.

ونجح مانشستر يونايتد في ترجمة سيطرته إلى هدف عندما مرر المدافع ويس براون كرة عرضية داخل المنطقة تابعها اندرسون بيسراه ضعيفة فشل المدافع فرانسوا كليرك في إبعادها فتهيأت امام رونالدو الذي تلاعب بكليرك وسددها من زاوية صعبة داخل المرمى (41).

وهو الهدف السادس لرونالدو في المسابقة فلحق بمهاجم برشلونة الاسباني الدولي الأرجنتيني ميسي إلى صدارة لائحة الهدافين.

وفي الثالثة، بكر برشلونة حامل اللقب عامي 1992 و2006 بالتسجيل في الدقيقة الثالثة عندما مرر الدولي البرازيلي رونالدينيو كرة خادعة تابعها خافي هرنانديز بيسراه داخل مرمى الحارس البولندي ارتور بوروتش.

وتلقى برشلونة ضربة موجعة بإصابة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي بتمزق عضلي فترك الملعب والدموع تنهمر من عينيه ليدخل الدولي الفرنسي تييري هنري مكانه (35). ويبدو ان ميسي تعرض للإصابة ذاتها التي كانت أبعدته عن الملاعب نحو 3 أشهر. وتابع برشلونة أفضليته في الشوط الثاني لكن دون ان ينجح في تعزيز تقدمه. وكان برشلونة تقدم ذهابا 3-2 في غلاسكو. وفي الرابعة، ضرب اشبيلية بقوة وسجل هدفين لمدافعه الدولي البرازيلي دانيال الفيش من ركلة حرة مباشرة (5) ولاعب الوسط الدولي المالي سيدو كيتا من تسديدة قوية من خارج المنطقة (12).

وقلص فنربخشة الفارق عن طريق البرازيلي دا سوزا ديفيد في الدقيقة 21 اثر ركلة ركنية انبرى لها مواطنه اليكس، بيد ان الدولي المالي الآخر فريديريك كانوتيه أعاد الفارق إلى سابق عهده بتسجيله الهدف الثالث للفريق الاسباني في الدقيقة 41 اثر تمريرة عرضية من خيسوس نافاس.

وفي الوقت الذي كان فيه اشبيلية في طريقه إلى دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه نجح ديفيد في إضافة الهدف الثاني لفنربخشة في الدقيقة 79 وفرض بالتالي الاحتكام إلى التمديد.

ولم تتغير النتيجة في الوقت الإضافي فلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت إلى فنربغشة 3-2.