يظهر فريق الشارقة الأول لكرة القدم اليوم أمام الوحدة في ثوب جديد تحت قيادة جديدة برئاسة وجدي الصيد المدير الفني، في أول ظهور للجهاز الجديد في إطار مباريات الأسبوع الرابع عشر لدوري اتصالات الذي يحتل فيه الشارقة المركز الخامس برصيد 19 نقطة.
مباراة اليوم صعبة على جنود الملك، ليس للظروف التي مر بها الفريق ومازال يعيش فيها، من إخفاقات في النتائج وهزائم متتالية وآخرها تغيير الإدارة الفنية، ولكن الصعوبة التي اقصدها تكمن في ظروف منافسه، والتي عاش تقريباً ظروفا طبق الأصل للشارقة، فالفريق الضيف يعيش فترة من انعدام الوزن، حصد خلالها العديد من الخسائر وتأثر وضعه في جدول ترتيب المسابقة.
وتم إقالة مدربه أيضاً الذي شاء القدر أن يكون من نفس جنسية مدرب الشارقة فانديرليم «هولندا» وأصبح كل من فإن دير ليم وبونفرير احدث الوجوه المقالة، كما تشابه الجهاز الفني الجديد لكل فريق فتم تصعيد مدربي الرديف لقيادة الفريق الأول.
في الشارقة تولى المسؤولية وجدي الصيد، وفي الوحدة احمد عبدالحليم، كل تلك الظروف والشواهد التي عددناها، تصب في النهاية في خانة واحدة، وهي ان تشابه الظروف ورغبة كل فريق مع جهازه الجديد في إنهاء حقبة من الخسائر واهتزاز المستوى، مما يؤكد صعوبة المباراة كما قلت في البداية.
تركيز تكتيكي
نعود إلى استعدادات الشارقة الذي سوف يشهد العديد من التغييرات في الواجبات والتشكيلة، فقد ركز الجهاز الفني الشرقاوي على استعادة الثقة في البداية، ونجح في ذلك عندما اكتسب اللاعبون من جديد ثقتهم في أنفسهم من الاجتماعات مع وجدي الصيد، ثم ركز الصيد في الجمل التكتيكية التي من خلالها بنى خطة مواجهة الوحدة، ووضعت إصابة موسى حطب الجهاز الفني في اختيار وحيد بضرورة الدفع بفايز جمعة مرة أخرى إلى قلب الدفاع ليجاور مشعل عبدالوهاب، مع الدفع بخميس احمد كظهير أيمن.
وربما لن يكون تغييرا صعبا، خاصة وان فايز لاعب جوكر يجيد اللعب في أكثر من مكان، كما أن خميس احمد لاعب محوري مهم في الجهة اليمنى وكثيراً ما كان أساسياً في فريقه، والاهم هو دور خط الوسط الذي سيعود إليه بلا شك مسعود شجاعي الذي قال عنه مدربه، انه أفضل محترف في الدوري الإماراتي، ولكن سيكون على حساب من عودة شجاعي، هل سيعود العنبري لدكة البدلاء أم على حساب خليفة المنصوري.
وربما لن يغيب المنصوري أساساً الذي يفكر الجهاز الفني فيه كظهير أيسر بدلا من طلال حمد، أو ربما يكون عبدالله سهيل هو أساساً صاحب الجبهة اليسرى بعد أن ظل حبيس دكة البدلاء فترة طويلة، مع الاحتفاظ بالعنبري وشجاعي في وسط الملعب، وكلها أمور تكتيكية خاصة بالجهاز الفني، كان يفكر فيها، وتم قرأتها من خلال التدريبات، إلا أن الإجابة النهائية ستكون في الخامسة والنصف من مساء اليوم أمام الوحدة.
الفوز سهل ولكن..
إذا كان لاعبو الشارقة يضعون في أذهانهم الفوز فقط ولا يبغون شيئا غيره، فسوف يتحقق لهم ذلك، شرط التركيز والالتزام بتعليمات وجدي الصيد، فالخسارة طريقها سهل والفوز طريقه أسهل، لكن العلة في العقول.
وكيف ينظر لاعبو الشارقة إلى مباراة اليوم أمام الوحدة، وإذا ظنوا أن المشوار طويل ومازال امامهم الوقت للتعويض، فهذا أول طريق الخسارة، ومن خلال متابعات الفترة الماضية لفريق الشارقة، فإن الفريق بدأ يستعيد عافيته ولكن ليس بشكل كامل، وهو في أمس الحاجة إلى جمهوره الوفي ليسانده ويشد من أزره حتى يعود الملك كبيراً على عرشه.
وبالرغم من الوقت القليل الذي تولى فيه وجدي الصيد المسؤولية ألا انه ومنذ أن بدأ التدريب مع فريقه وهو يضع في باله أن العمل النفسي أهم من الشغل التكتيكي خاصة وان مشكلة لاعبي الشارقة ليست فنية فقط وإنما نفسية في المقام الأول والأخير، وهو ما أعلنه الصيد في أول تصريحاته بعد توليه المسؤولية، ويراهن الصيد على ثقته بلاعبيه وقدرتهم على تخطي منافسهم القوي اليوم، بالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها كل فريق.
بدر أحمد: تشابه الظروف يجعل المباراة صعبة
أكد بدر احمد إداري فريق الشارقة أن فريقه جاهز للقاء، من حيث الإعداد الفني والبدني والنفسي أيضاً، ألا أن المباراة صعبة جداً على الفريقين، وربما لتشابه ظروف كل فريق ووضع المباراة في خانة أخرى من الصعوبة، وأكد بدر أن النقاط الثلاث مهمة للفريق، وهي السبيل الوحيد لتجاوز المنافس. وأشاد بدر بالاستعداد خلال الفترة الماضية والتزام اللاعبين وتمنى أن يتم ترجمة هذه الحالة من التركيز إلى فوز ينهي مرحلة صعبة على الملك.
جماهير وفية
كريمة هي جماهير نادي الشارقة، ففي الوقت الذي كانت هناك فئة تطالب بمقاطعة الفريق وعدم حضور المباريات لإعطاء اللاعبين درسا، خرجت فئة عاقلة من الجماهير لتعلن عن حملة كلنا وراء الملك.
وهي جماهير عادية، لا تنتمي إلى رابطة أو جمعية، أي أن حبها للملك خالص دون أي أهداف، وعبرت مجموعة من الجماهير عن مساندتها للفريق، بإقامتها حفلا للفريق في مقر النادي لرفع روح اللاعبين المعنوية قبل مواجهة الوحدة اليوم، ورفعت تلك اللفتة الكريمة روح اللاعبين إلى أعلى درجة.. كم أنت عظيم يا جمهور الملك.
محمد نبيل
