كان واضحاً مدى الغضب الذي يختزنه في أعماقه رغم الابتسامة التي ارتسمت على وجهه، وهذه من مميزاته.. فهو قائد فريق الإمارات ومرشدهم داخل وخارج الملعب يحظى بحب شديد من الجماهير توطدت على مر المواسم الثلاثة التي قضاها مع الأخضر.. فنشأت تلك العلاقة الوطيدة بين الطرفين ـ فعشقته الجماهير وبادلها نفس الشعور.. لذلك احتل مكانة متميزة في قلوبهم.
وعندما كانت هناك مطالبة بتغيير اللاعبين الأجانب قبل فترة، لم يكن اسمه بينهم لأنه القائد الخلوق والمبدع الذي يحظى باحترام الجميع. ويعرف الإماراتيون الدور الذي يلعبه مع الفريق.. ولهذه المكانة يكون الإيراني رضا عنايتي ذلك اللاعب الذي يهمه فريقه وينشد له التطور وتحقيق الطموحات، رغم العقبات.* في البداية حدثنا عن موقف الفريق في الدوري؟ - كيف لي أن أتحدث ونحن نعيش أجواء سلبية في الدوري لاسيما الأخطاء التحكيمية التي تضر بمسيرتنا وبصحوتنا ونخسر بذلك الكثير وهي تمر مرور الكرام أمام لجنة المسابقات أو لجنة الحكام، وفريقي تذهب جهوده أدراج الرياح بسبب أخطاء كثيرة تؤثر على مسيرتنا وحتى على مستوانا، هذه هي الحقيقة الواضحة للعيان فكيف نسترد حقنا المسلوب، وهذا الضرر ليس الأول خلال مشوارنا بالدوري هذا الموسم، ولكن هناك مباريات عديدة لعبناها وكنا الأقرب فيها للفوز أو التعادل على أقل تقدير، ولكن الأخطاء التحكيمية تقودنا في نهاية المطاف إلى خسارة النقاط ووصولنا إلى هذه المرحلة.
لا شك أن مباراتنا الأخيرة والتي جرت مع الشعب وانتهت بالتعادل (3 /3) كنا الأحق بالفوز وبالثلاث نقاط كاملة، فنحن فريق نلعب بالدوري ولدينا طموحات كبيرة ولا يعني أن وجودنا في المركز الأخير أننا فريق ضعيف ولأي فريق نواجهه الحق في كسب الثلاث نقاط.. بل العكس هو الصحيح ففريقنا متميز وفيه عناصر جيدة ومكانه الطبيعي في المراكز المتقدمة. ولكن كيف نصل إلى تلك المراكز ونحن نتعرض لأخطاء قاتلة نفقد من خلالها النقاط.. وتحد من طموحاتنا وتهز من ثقتنا؟! * هل الأخطاء التحكيمية هي السبب الوحيد في ضياع الفوز؟ ـ نعم لقد رأيت فريق الإمارات من بداية المباراة كيف يلعب والأداء الذي يقدمه، حيث كانت السيطرة الميدانية لدينا من بداية المباراة وكنا الأكثر استحواذاً على الكرة.. وسجلنا هدف التقدم.. ولكن تغيرت الأمور بعد ذلك.. باحتساب ضربة جزاء غير صحيحة وإلغاء هدف لصالحنا بحجة أنني في موقف تسلل رغم أنني لم أكن مشاركاً في اللعبة.. ثم كذلك كثرة الإنذارات والبطاقات الصفراء التي حصل عليها اللاعبون ـ وهذه كلها أمور مستفزة للاعبين.. ولكن الحمد لله لم تذهب جهودنا سدى ونجحنا في إحراز التعادل وكنا قادرين على إحراز الفوز.
* يعني هذا أن مستواكم تطور؟
ـ بالتأكيد فلعل معالجة الضعف في الجانب الدفاعي وتغيير في مراكز بعض اللاعبين أعطى اللاعبين نوعا من التحرر في الأداء، وهذا انعكس بشكل إيجابي في مباراتي الوحدة التي فزنا فيها (3/1) ثم التعادل مع الشعب وكنا سنكرر نفس النتيجة في هذه المباراة أيضاً، والجميع شاهد الإمارات بصورته الجديدة، فأصبح يتمتع بمستوى متطور واللاعبو يتميزون بالروح القتالية.. وكذلك هناك رضا من الجميع لأداء الفريق..
أسلوب جديد
* هناك تغيير في طريقة اللعب؟
ـ نعم لأنه تم سد النقص في بعض المراكز وتخلينا عن الأسلوب الدفاعي ونلعب حالياً بالأسلوب المتوازن مع التركيز على الجانب الهجومي، وهذا ساهم في تشكيل الضغط على مرمى الخصم من خلال تكثيف الهجمات، فشيء جيد أن نسجل في مباراتين 6 أهداف والقادم سيكون أفضل.
* هل ستؤثر نتيجة مباراة الشعب وأحداثها على الفريق؟
ـ لأننا لا ننظر إلى الخلف، لن يكون لضياع الفوز في المباراة أي تأثير كبير لأننا نتطلع للأمام وهدفنا هو الابتعاد عن المركز الأخير وتحقيق مركز أفضل، وهذا يتم بالاستقرار النفسي قبل كل شيء.. لا شك أن الظلم الذي تعرضنا له أثار الغضب في نفوسنا، ولكن لن يعمينا عن طريقنا وتحقيق طموحاتنا.
فما يهمنا حالياً هو الجولة المقبلة ،وتحديدا لقاءنا مع الظفرة، التي نسعى من خلالها إلى حصد نقاط المباراة وتقديم عرضاً قوياً وتحويل الظلم الذي تعرضنا له في مباراتنا مع الشعب إلى دافع كبير للتألق ولتحقيق الانتصار. خاصة وأن توقف الدوري حوالي عشرة أيام سيكون كفيلا بشحن الحماس والثقة في نفوس اللاعبين.
* ما موقف مجلس الإدارة؟
ـ الحقيقة أن مجلس الإدارة وعلى رأسهم الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي يبذل جهودا كبيرة وملموسة، وتحديداً نحن اللاعبين نحس بها ونلمسها طوال الوقت.. وبعد مباراة الشعب جلس معنا والحقيقة تحدث إلى الجهازين الإداري والفني واللاعبين وشكرهم على أدائهم ورفع من معنوياتهم، وأشاد باللاعبين.. وهي كلمات حفّزت الجميع خاصة الفريق إلى بذل الجهد المضاعف الذي يكفل تحقيق الانتصارات.
مصلحة الفريق
* عنايتي هذا الموسم مختلف عن الموسم الماضي؟
ـ ليس هناك اختلاف كبير، فعنايتي هو اللاعب الذي يسعى لمساعدة زملائه إلى تحقيق النتائج الإيجابية للفريق وقيادته إلى بر الأمان، بل وتحقيق مركز يليق بإمكانيات فريق الإمارات.. ولكن تبقى ظروف تكون خارجة عن إرادة اللاعب نفسه ومنها الظروف العامة المتعلقة بالفريق وكذلك الخطط والتكتيك الذي يضعه المدرب.. فاللاعب الذي يحب فريقه يعمل من أجل مصلحة فريقه وليس لنفسه.
* وضّح أكثر..؟
ـ يعني أنني ألعب حسب الخطة، فكانت المرحلة السابقة تتميز بالخطة أو تعتمد بالأساس على الجانب الدفاعي أكثر لوجود النقص في صفوف الفريق بسبب الإصابات والإيقافات، وهذا يؤثر على أية خطة وكذلك على الأداء، وبالتالي أصبحت الخطة تتطلب أن أتراجع قليلاً لمساعدة خط الوسط مع وجود ضغط علي لإحراز الأهداف، وكذلك لأزعج خط الدفاع.
* إحرازك للأهداف أقل من الموسم الماضي؟
ـ كما أشرت سابقاً التركيز على مصلحة الفريق خاصة وأن الفريق كان يلعب بشكل دفاعي بسبب النقص وكذلك الخطة التي تتطلب مساعدة الوسط.. ولكن الفرصة موجودة خاصة وأن مشوار الدوري مستمر وهناك تسع مباريات متبقية، فحتى الآن سجلت 8 أهداف والجولات المقبلة كفيلة بزيادة هذا العدد خاصة وأننا نلعب بشكل هجومي وطريقتنا وأسلوبنا في اللعب تغيّرا والإمارات حالياً أصبح لديه القوة الكبيرة التي تستطيع هز شباك الخصم بعدد لا بأس به من الأهداف.. والدليل على ذلك مباراتا الوحدة والشعب، بتسجيلنا 6 أهداف.
* بالنسبة لمستواك؟
ـ الفريق يتعرض لضغوطات كبيرة من أجل الابتعاد عن وضعه الحالي.. فالمباريات الماضية كان لها تأثير على جميع اللاعبين ولكن عندما يلعب فريقك مكتمل الصفوف بدون إصابات، فهذا ينعكس على أداء جميع اللاعبين.. وبالنسبة لي فأدائي ومستواي لم يقل، وأنا أبذل قصارى جهدي مع زملائي لتحقيق نتائج إيجابية، ولكن أنفذ الخطة قبل النظر إلى نفسي، فما يهمني هو تسجيل الأهداف سواء كنت أنا أو أحد زملائي، لأن هدفي مصلحة الفريق بشكل عام وأي لاعب من زملائي يحرز هدفاً فكأنني أنا الذي سجَّلت.. كما أنني ألعب دورا في إشغال مدافعي الفريق الخصم بمراقبتي وإفساح المجال لزملائي للتقدم والتسجيل، وأنا كذلك أستغل الفرصة السانحة للتسجيل أيضاً.
* كيف تجد الإمارات في الجولات المقبلة؟
ـ نحن رسمنا صورة جديدة هي التي ستفرض نفسها في المباريات المقبلة، وأعتقد أن أداءنا في مباراتي الوحدة والشعب أظهر الصورة الحقيقية للأخضر الذي أصبح شغله الشاغل حصد النقاط من خلال الانتصارات فقط.. وأنا على ثقة في اللاعبين بأن الإمارات سيواصل مسيرته وصحوته وستكون هناك نتائج كبيرة للفريق، سننتقل بعدها للمنطقة الدافئة..
ولن يكون ضمن الفرق التي تتصارع من أجل البقاء، لأن فارق النقاط الذي يفصلنا ليس كبيراً ويمكن تعويضه بسهوله كبيرة، لاسيما وأن جميع المعطيات تؤكد صحة كلامي، وهذا ليس من باب الدعاية وإنما من خلال الواقع الذي لمسه كل متابعي مباريات الفريق.
* يعني هذا أن الطريق مفروش بالورود للإمارات؟
ـ لا، وأنا أقصد أن المؤشرات والعوامل المتوفرة كفيلة بتحقيق ما نصبو إليه. فقط «انصفونا ولا تظلمونا»، وأقصد الحكّام.
* من ترشح بطلا للدوري؟
ـ جميع الفرق المنافسة مرشحة للفوز ببطولة الدوري.. الجولات المقبلة ستشهد نتائج مختلفة والمفاجآت واردة.. وحتى فريق الشباب الذي يتربع على القمة ليس مطمئناً عليها حتى الآن فهناك الشعب والجزيرة والشارقة والأهلي، بالإضافة إلى الفرق القادمة..
كما أن الفرق الأخرى التي تسعى لتعديل وضعها لن تتهاون في أية مباراة، مما يعني أن الفرق المنافسة ستجد صعوبة وقد تتعرقل من تلك الفرق التي ستلعب دورا كبيرا في سير المنافسة.
في سطور
مواليد: 1976
متزوج:
ـ عدد الأبناء ولدان، معين (7) سنوات، أوميد (3) سنوات.
لعب لأندية:
ـ أدونيس مشهد
ـ أبو مسلم مشهد
ـ الاستقلال
ـ يلعب ضمن منتخب بلاده
حصل على لقب هداف الدوري عدة مواسم، أول احتراف له خارج بلاده ضمن فريق الإمارات.
حوار: علي شويرب


