* خبطة إعلامية رائعة تلك التي قام بها الزميل يعقوب السعدي وتحسب لقناة دبي الرياضية التي كانت أول من وصل لمدينة سيون السويسرية واللقاء باللاعب الدولي المصري وحارس مرمى منتخب مصر والنادي الأهلي عصام الحضري الذي أثارت مسألة احترافه في النادي السويسري جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية التي تفاعلت مع واقعة الاحتراف بصورة مبالغ فيها لدرجة طالب من خلالها البعض بإسقاط جنسيته فيما وصفه آخرون بالخائن.. كل ذلك لمجرد أن اللاعب فكر في الاحتراف خارج مصر.
* دبي الرياضية كانت أول من التقت بالنجم المصري الكبير الذي تحول بين ليلة وضحاها من نجم مصر الأول بعد الدور الذي لعبه الحضري في فوز مصر باللقب الإفريقي، إلى شخص غير مرغوب فيه وتكال له كل أنواع التهم، لا لشيء، بل فقط لأن اللاعب تجرأ وفكّر في نفسه وفي مستقبله وقرر الاحتراف في الخارج لتقوم عليه أم الدنيا ولم تقعد على الرغم من عودة اللاعب إلى مصر.
* الزيارة الخاطفة للسعدي إلى سويسرا كانت ضربة معلم ليس من الناحية الإعلامية فقط لكن بحكم أن دبي الرياضية كانت هي القناة الوحيدة التي نجحت في اختراق الجبال الجليدية في سويسرا والوصول إلى اللاعب والتعرف على واقعه الجديد في الوقت الذي لم تنجح فيه أي قناة أخرى بما فيها القنوات المصرية من الالتقاء بالحضري، ما دفع الملايين من الجماهير العربية من متابعة دبي الرياضية التي عاشت يوماً كاملاً من أيام الحضري في سيون السويسرية، فالأمور لم تنته عند هذا الحد، بل فاق ذلك بكثير عندما نجح السعدي في كشف العديد من الجوانب المهمة التي رافقت قضية احتراف الحضري والتي كانت غائبة عن الكثيرين.
* مهما كان اتفاقنا أو اختلافنا حول الكيفية التي خرج بها الحضري من مصر، والتي وصفها البعض بالهروب على اعتبار أن اللاعب سافر خلسة ودون علم أحد، إلا أن ذلك لا يستحق ولا يوازي حجم المبالغة التي تم من خلالها التعامل مع القضية لدرجة وصل بها الحال إلى اتهام اللاعب في وطنيته ووصفه بالخائن وهو وصف خطير جداً لرجل لم يمس بلده ووطنه بأي سوء بل كان حتى الأمس القريب سبباً مباشراً في تحقيق إنجاز تاريخي باسم بلده مصر التي يتهمه البعض بأنه خانها لمجرد أن اللاعب فكر في الاحتراف الخارجي وهو ما يمثل حقاً من الحقوق المشروعة لأي لاعب.
كلمة أخيرة
* مابين ما جاء في الإعلام السويسري وصحافتها على وجه الخصوص التي لم تتوقف عن الإشادة بالنجم الدولي المصري..وما بين الطريقة التي تعاملت فيها الصحافة المصرية مع قضية الحضري، تنكشف حقيقة النظرة الاحترافية والفكر الاحترافي بين الجانبين في مسألة حولها التعصب الأعمى إلى ما هو أشبه بالكارثة، بينما هي في الواقع لا تتعدى مسألة لاعب متميز ونجم كبير أراد تشريف بلده وناديه من الاحتراف الحقيقي الذي لانزال لا نعرف عنه سوى القشور.
* الضغوط لاعادة الحضري إلى مصر.. ولكن عودته لم تكن طوعاً بل كرها..!
