* كتابة الرأي الصحافي أي «العمود أو الزاوية» حسب ما هو متعارف عليه في منطقتنا العربية هي من أصعب المهن الصحافية وليست مسألة سهلة كما يعتقد البعض، فالرأي يمثل قمة العطاء المهني الذي يصل إليه المحرر قبل أن يكون له رأي في القضايا التي تطرح على الساحة، فهي آخر درجة من درجات السلم الصحافي وهذا لا يختلف عليه احد بل نجزم بالعشرة بان ليس كل من كتب زاوية أو رأياً يقرأ له، فهناك آراء ليس لها معنى أو جدوى في الصحافة ولكنها تكتب بحجة الكتابة من أجل الكتابة؟

* وفي تجربتنا اليومية كشف الكثير من الأحداث الرياضية العربية وهي التي تهمني بالمقام الأول والكاتب لا يريد أن يتباهى بما يكتبه عن الأحداث لأنه يتركها تقيّم ويحددها لمتلقي الرسالة الإعلامية الذي هو كل همي منذ دخولي المهنة قبل أكثر من 27 عاما ولكن أحيانا هناك بعض الأحداث المهنية الساخنة التي شهدتها القاهرة تتطلب أن تقول رأيك وأحيانا تأتيك بعض الملاحظات القيمة وتتوقف عندها لأنها ترشدك إلى الطريق وتدلك من منطلق إن الكاتب لم يعد ملك نفسه وهذا شعور أؤمن به تماما.

ولا أخفيكم بأنني أعتز بأي نقد من القارئ العزيز وهذا من حقه علينا طالما ارتضينا العمل في مهنة المتاعب وتصلني يوميا رسائل متعددة أنشر فقط التي تنتقدني، أما المدح والإطراء لا تجد لها مجالا للنشر وواجبنا التعايش بحرفية مع كل قضايانا فهمومنا ومصيرنا وهدفنا واحد.

* وصلتني رسالة من القارئ راغب بترقبوفيك من تونس الحبيبة يرد على إحدى المقالات وقد كتبت عن تونس (الزين) عشرات المقالات عبر حضوري لاجتماعات اللجنة الإعلامية للاتحاد العربي لكرة القدم في مدينة الحمامات وكنت على التواصل اليومي من هناك عبر زوايا يومية تصل في حدود عشرة أيام بشكل سنوي أعتبرها من أجمل وأفضل الفترات يقول: راغب (مشكلات الرياضة العربية متنوعة ومتفاقمة ولكن ألاحظ ميلا -وهنا يقصد (العبد لله)- فقط للقاهرة وكل ما يحصل فيها من تداعيات والمعروف أن الكاتب يجب أن يهتم بكل تداعيات الوطن العربي الكبير وليس ببلد واحد، قد يكون كلامي قاسيا.

وقد تكون يد الرقيب تمس ما أكتب ولكني ألفت النظر لذلك الخط منذ فترة طويلة أتابع (الجوكر) لم يتناول الشأن التونسي والجزائري واليمني والليبي والمغربي وكلها سقطات قلم متميز عليه أن يكون أكثر حيادية في تناوله لكل ما يعتري الوطن العربي الكبير ولا يبقى في الشأن المحلي لأننا نشعر نحن المتابعين بغصة حقيقية في حلوقنا لتحيز بعض الكتاب لبعض البلدان..

ويواصل رياضتنا تنزف بالكثير من الإخفاقات وما أكثرها بإخفاقات المنتخب التونسي والمنتخب المغربي ونزيف الكرة الجزائرية.. إذن لنا قضايانا التي يجب أن تناقش ولا يذهب قلمك كثيرا نحو القاهرة) .

* أحييك على مستوى طرحك وأؤكد لكل القراء الأعزاء بدون تحديد أنتم مصدر فرحي وفخري وأشهد لكم بالحب جميعا وقلبي واسع لتقبل كل الآراء حتى لو اختلفتم معي فانتم هدفنا الأول والأخير وليس لي أفضلية.. همي الوحيد الرياضة العربية من محيطها إلى الخليج وشكرا لتواصلكم.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae