بتوجيهات رئاسية خاصة عقد سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم اجتماعاً مغلقاً أمس مع حسن حمدي رئيس النادي الأهلي لدراسة سبل إنهاء أزمة حارس المرمى عصام الحضري.

وكان الرئيس حسني مبارك قد طلب من زاهر العمل على إزالة العقبات التي تعترض احتراف عصام الحضري وحدث ذلك خلال حفل تقديم أوسمة الجمهورية من الفئة الأولى للمنتخب وشدد الرئيس على تهدئة الأجواء دون مخالفة اللوائح الرياضية، وأبدى تحمسه لاحتراف الحضري.

وفي تصريح خاص أكد سمير زاهر أن التوجيهات الصادرة إليه تقضي بوضع حلول عاجلة لمشكلة الحضري التي شغلت الرأي العام المصري والعربي على نحو غير مسبوق، والمح زاهر إلى رؤيته الشخصية حول إنهاء الأزمة بما لا يتناقض مع حق النادي الأهلي في الحصول على عائد يتناسب مع قيمة اللاعب الذي يعد الحارس الأفضل في إفريقيا.

ولم يفصح زاهر عما دار خلال اجتماعه مع رئيس الأهلي ولكن هناك مؤشرات تجاه السماح للحضري باستكمال فرصته للاحتراف في سيون وهو ما يؤكد توجيهات الدولة بفتح أبواب الاحتراف الخارجي للاعبين المصريين.

وفي الوقت نفسه استكمل النادي الأهلي تحقيقاته مع الحضري بواسطة المستشار القانوني، وحرصاً على تجمع الجماهير حول أسوار النادي تم نقل التحقيق إلى فرع النادي بضاحية مدينة نصر، وجاء لقاء الحضري مع الرئيس مبارك نقطة تحول في مسار الأحداث وظهرت إلى السطح أحاديث حول السماح له باللعب مع سيون السويسري.

ويتردد ان حسن حمدي ونائبه محمود الخطيب يؤيدان التعامل الموضوعي حتى قبل لقاء الرئيس، وهما يناديان بإيقاف الحضري شهراً واحداً مع غرامة مالية مئتي ألف جنيه في حين يقود طارق سليم حملة ضارية منادياً بإيقاف الحضري حتى نهاية الموسم ثم عرضه للبيع ويرفض بشدة ارتداء قميص الأهلي مرة أخرى.

وبدأ الحضري تدريباته المنفردة مع مدرب حراس المرمى للناشئين إيهاب جلال بعيداً عن العيون في احد الملاعب المنعزلة، ولوحظ حماسه الجارف في التدريب ورغبته في الاحتفاظ بمستواه المتميز، ويرفض مانويل جوزيه مدرب الفريق الأول التعامل مع الحضري ضارباً عرض الحائط بسياسة الإدارة، وتحسباً لصدام متوقع تم نقل تدريبات الحضري مع جلسات التحقيق إلى فرع مدينة نصر.

والمفارقة أن الأهلي كان في طريقه لمعاقبة حارسه الهارب بطريقة جديدة، فقد بدأ في تجميع ملف خاص بمستحقات الحضري سواء التي تسلمها أو القادمة تمهيداً لتقديمها إلى هيئة الضرائب لكشف مدى تهربه من دفع الضرائب إلى خزينة الدولة، إلا أن توجيهات الرئيس أوقفت كل الإجراءات العقابية المشددة التي كانت بانتظاره.

القاهرة ـ علاء اسماعيل