مازال موضوع الطاقم التحكيمي التونسي الذي استقدمه اتحاد اليد بناء على توصية لجنة الحكام لإدارة المباريات الحساسة بالدور الثاني لدوري أقوياء اليد بفئة الرجال على مدار 8 جولات يتفاقم ووصل إلى درجة الغليان، وبدأت ألسنة اللهب تعلو رويداً في ظل الأزمة المتفجرة التي لم يضع لها القائمون على اللعبة حداً حتى الآن وأصبحت هاجس أسرة اللعبة والأندية وعشاقها حتى إنها تحولت إلى المركز الأول بين الهجمة التي تشهدها ساحتنا الرياضية على التحكيم والحكام.

ورغم أن العديد من الأندية قد طالبت باستقدام حكام من الخارج لإدارة منافسات اليد، ولكن اللافت للنظر أن الهجمة وعدم الرضا من نوعية الحكام والتي تحفظت بعضها مسبقاً على عدم استقدامهم سواء بالتصريحات حتى إن وصلت للرسائل الرسمية.

ويبدو أنه لا يوجد في العالم سوى هذا الطاقم والذي عكس إصرار لجنة الحكام على استقدامهم، رغم تقديرنا وعدم التجريح فيهم شخصياً، وكان من المفروض على القائمين على اللعبة أن يطبقوا على الأقل المثل القائل «الباب الذي يأتي منه الريح سدّه واستريح» أنت وغيرك.

وحول هذا الموضوع أكد مصدر مسؤول باتحاد اللعبة أن النية تتجه بالاستغناء عن خدمات الطاقم التونسي مع بداية الأسبوع المقبل، موضحاً أننا جميعاً بالاتحاد مع الأندية في بوتقة واحدة ويهمنا إنجاح موسمنا.

وقد علم «البيان الرياضي» من مصادره المقربة أن قراراً اتخذ بالحجز للحكام لمغادرة البلاد، ولكن بسبب اختلاف وجهات النظر بين بعض الأعضاء تم تأجل القرار.

ولنذهب لأبعد من ذلك ومن خلال اجتماع لجنة الحكام الذي عقد مساء أول من أمس في أبوظبي تم التشاور بين المجتمعين مع أحد المسؤولين عن اللعبة في النادي المذكور لإبداء رغبته من عدمها بتعيين هذا الطاقم لإدارة مباراة الشارقة واتحاد كلباء في الجولة المقبلة، وتكرّم المسؤول (مشكوراً) بالموافقة على تعيينهم بهذا اللقاء وعدم إسناد المهمة لنفس الطاقم بالمباراة الثانية لفريقه في الأسبوع الثالث، علماً بأن المباراة المذكورة لا تأخذ طابع الحساسية ولا يستدعي إسنادها إلى هذا الطاقم الذي كلف الاتحاد الكثير الكثير.

مواقف متباينة

مازالت تبعات الانتفاضة التي قام بها قضاة ملاعب اليد في بداية الموسم تتواصل بتبعاتها غير الإيجابية على بعض الحكام بعد أن اعتبر اتحاد اللعبة نصف الحكام في بداية الانتفاضة غير عاملين، وبعد جلسات مصارحة وتوضح الأمور، أعاد اتحاد اللعبة قضاته إلى موقعهم الطبيعية. واللافت للنظر أن قرار العودة لم يشمل حكمين، هما (الدولي أحمد حسن والقاري جمال سيف) رغم تقديم جميع المبررات المطلوبة مع زملائهم العائدين، ووقعت الفأس على رأسيهما فقط رغم اتصالاتهم المستمرة مع القائمين على اللعبة ولجنة الحكام التي سدّت حتى الآن كل الأبواب أمامهم واعتبرهم غير عاملين لهذا الموسم.

وعلم «البيان الرياضي» من مصادر موثوقة أن الحكمين سيتم إعادتهما إلى صفوف قضاة الملاعب وتسجيلهما من جديد اعتباراً من الموسم المقبل 2008 /2009.

واللافت للنظر أن الاتحاد لم يبلغ الحكمين بأي رسالة رسمية تفيد بفرض عقوبة مطلقة عليهما حتى الآن، الأمر الذي شكل استهجاناً وتذمراً من الحكمين والعديد من زملائهما وبعض أعضاء لجنة الحكام غير المتشددين. وأكدت مصادرنا أن الحكمين سيصعدان الأمر إلى الجهات الرياضية العليا بالدولة.

فائز بجبوج