كرم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي الناقد الدكتور علي بن تميم وسلمه درع الاتحاد الشاعر حبيب الصايغ عقب المحاضرة التي ألقاها مساء أمس الأول في مقر الاتحاد، فيما قدم الأمسية الزميل الدكتور سلمان كاصد الذي أشار إلى أن الدكتور بن تميم شمولي الأفكار، يعرف كيف يميط اللثام عن المعاني ليتحاور من النص شعراً كان أم نثراً، مستخدماً كل الأدوات المعرفية لتقرب لنا النص.
وفي المحاضرة أجاب الدكتور علي في محاضرته عن الكثير من الأسئلة التي تراود الجمهور عن مسابقة أمير الشعراء الذي كان عضواً فاعلاً فيها.
وبأسلوب شعري مليء بمقولات تعود لشعراء ونقاد عرب وأجانب، استعرض علي بن تميم محاضرته قائلاً: قادني ضعف الروح وانكسار الريشة، إلى الإنصات للجزء الضحية في ذاتي، كنت أحاول أن أصل إلى زهرة النرجس عبر الذات، وأن أقرأ النصوص الشعرية في مهرجان أمير الشعراء.
لا أميل إلى المدرسة البنيوية في النقد لأنها وقعت في إشكالات خطيرة منها الجوهرية التي تعني رد الأمور إلى أمر واحد وهذا أمر مبالغ فيه.
وأضاف: أميل إلى اتجاهات النقد بعد البنيوية مثل التفكيك، والدراسات السمراء والنقد البيئي ودراسات المرأة وما بعد الاستعمار، ولا أفضل المنهجيات النقدية المعتمدة على البلاغة النقدية، لأنها تعتمد على منهجيات تظهر لغة عدائية وخصامية، وقبل نصف قرن كان محمد مندور يؤرخ للنقد العربي المنهجي، بظهور خطابات الآمدي، وعبدالعزيز الجرجاني.
وانتقل الدكتور علي للتأكيد إلى أن عالم الصورة والاتصالات، عالم لا يؤمن بفكرة الصفاء والنقاء، عالم يضع الثقافة النخبوية والجماهيرية في مزيج رائع وتبقى التحديات قائمة في الثقافة العربية ولعل أهمها ربط الثقافة بالنخب دون الجماهير، وأظن أنه من المهم أن تظهر مؤسسة ثقافية واحدة في العالم العربي، تهتم بآفاق جديدة مهجنة تمزج الثقافة النخبوية والجماهيرية في مشهد واحد مثلما حدث في مهرجان أمير الشعراء.
وهكذا لا تصنع الثقافة الجماهيرية شعراء وتكرس وتنفي غيرهم، لكن هذا ما تفعله النخب، وان أتصور أن الثقافة الجماهيرية لا تؤمن بدوام المبدعين لأن معايير اعتمادها للنص متغيرة باستمرار والنتيجة أن مهرجان أمير الشعراء لا يكرس أحداً إنما يحاول أن يضع المبدع في سياق إعلامي وإبداعي معين مرتبط بالجماهير.
وفي ختام المحاضرة دار النقاش حول بعض الإيجابيات والسلبيات التي ظهرت في البرنامج مثل تحيز الناس لشاعر من بلدهم بعيداً عن إمكانياته الشعرية، وأسلوب لجنة التحكيم في التعامل مع بعض الشعراء، حيث بالغت في مديح بعضهم إلى جانب اقتراحات مهمة مثل استضافة رموز الثقافة في الدولة بهدف تعريف جماهير الوطن العربي، بإبداعاتهم ونتاجاتهم.
أبوظبي ـ عبير يونس
