رضف:

نعني بهذه المفردة في لهجتنا ثني الشيء بعضه على بعض تقول رضفت الحبل إذا أعدت لف الحبل مرة أو أكثر لتوثيقه، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:

أرضّف الونّه من الضيجْ

انوح وبيه جارح الشوقْ

يعني أضيف الونة وهي الأنة وتعني واحدة الأنين على الأنة من الضيق الذي أشعر به من بعد المحبوب.

ولهذه المفردة أصل في الفصحى ولكنه قليل في كلام أهل الجزيرة فلا تسمع إلا في هذه المناطق وما جاروها ، يقول صاحب تاج العروس: قال ابن عباد: رَضَفْتُ الوِسادَةَ: ثَنيتها. وقد فسّر غير واحد من الأدباء المهتمين بتراثنا الشعبي الرضف بمعنى الصخرة المحماة بالنار وهذا التفسير غير صحيح وإنما قالوا به لأنهم من دول عربية لا تستخدم هذه المفردة بالمعنى الذي نستخدمه نحن.

غَمْري:

نقول للرجل الذي لم يجرّب أو قليل التجربة غَمْري بفتح الغين وسكون الميم مع إضافة ياء النسبة فما أصل هذه المفردة ؟

الغُمْر بضم وفتح الغين وفي لغة غير قوية بالكسر وهي مفردةٌ فصيحةٌ، قال صاحب تاج العروس : والغُمْرُ: مَنْ لم يُجَرِّب الأُمُورَ وهو الجاهلُ الغِرُّ. قال ابن سِيدَه: ويُقْتَاسُ من ذلك لِكُلّ مَنْ لا غَناءَ عِنْدَه ولا رَأْى، ويُثَلَّثُ ويُحَرَّك، ويُقَال: رَجُلٌ غُمْرٌ وغَمْرٌ: لا تَجْرِبةَ له بحَرْبٍ، ولم تُحَنِّكْه التَّجاربُ.قلْت: الفَتْح والضَّمّ والتَّحْرِيك هو المَنْصُوص عليه في الأُمَّهات اللُّغَويَّة وأَمّا الكَسْر فغَيْرُ مَعْرُوف.انتهى

وأما إضافة ياء النسبة عندنا فهو من لهجة العامة ولا يمنعه قياس.

إدغام لام التعريف في الميم:

نقول في لهجتنا العامية امبارة يعني المبارة فندغم اللام في الميم فهل هذا له أصل ؟

أقول نعم بعض العرب تدغم اللام في الميم فيقولون امبر يعني البر امصيام أي الصيام وقد جاء في أشعارهم يقول ابن منظور :

وقال غيره: تكون أَمْ بلغة بعض أَهل اليَمن بمعنى الأَلِف واللامِ، وفي الحديث: ليس من امْبرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر أي ليس من البِرِّ الصِّيامُ في السفَر؛ قال أَبو منصور: والأَلفُ فيها أَلفُ وَصْلٍ تُكْتَب ولا تُظْهر إذا وُصِلت، ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلِف أَم التي قدَّمنا ذكْرَها؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ذاكَ خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني

يَرْمي ورائي بامْسهمٍ وامْسَلِمَه

وعلى هذا فقل أخي العامي امبارة ولا تهتم لقول أحد .