* هل تأخرت إدارة النادي الشرقاوي في إقالة المدرب الهولندي فان ديرليم أم أنها قررت ذلك في الوقت المناسب، بعد خسارة الفريق أمام الوصل بالرباعية النظيفة.. وخروجه من الكأس من الدور قبل النهائي؟

* أسأل هذا السؤال.. لأن هذا المدرب الذي تفاءل الشرقاوية جميعاً بالتعاقد معه قبل أن يتعرف على اللاعبين والسفر بهم إلى معسكرهم الخارجي الذي اختار مكاناً له في ألمانيا في الصيف الماضي هو واحد من المدربين العالميين، والذي قدِم إلى دورينا من بلد اخترعت نظرية «الكرة الشاملة» التي أجاد منتخبها البرتقالي بقيادة كرويف في تطبيقها، فانتشرت في العالم قبل ثلاثة عقود وأكثر.

* ولكونه بعد عودته من المعسكر خرجت تصريحات إدارية مُفرطة في التفاؤل بأن المعسكر كان نموذجياً وصل فيه الفريق إلى حالة بدنية ونفسية وفنية عالية امتدت إلى التحضيرات التي سبقت سفره إلى الكويت في ذلك الوقت للمشاركة في التصفيات التمهيدية لبطولة التعاون.

* والتي كانت أول «استحقاق خليجي» واجهه فان ديرليم قبل خوضه دوري «اتصالات» الإماراتي.

* حيث أضاف إلى تلك التصريحات قوله إنه تعرّف على إمكانات اللاعبين وقدراتهم، والأهم استيعابهم لفكره التدريبي لأنهم يملكون درجة عالية من التركيز..

* كلام رائع طمأن الجماهير التي انتظرت عودة فريقهم من هناك متصدراً مجموعته ومتأهلاً، فإذا به يُمنى بخسارة ثقيلة في مباراته الافتتاحية أمام النصر العُماني الذي تفوق عليه بنتيجة (4/1) كانت سببا في خروجه من الدور الأول لأن تعادله بعد ذلك أمام المحرق البحريني (2 ـ 2).. لم يساعده على العودة للمنافسة!

* وأذكر تماماً ردود الفعل العنيفة التي أحدثتها الصورة الدراماتيكية التي ظهر بها الفريق الشرقاوي تجاه المدرب الذي بدأت «حكايته» مع اللاعب مسعود شجاعي منذ ذلك الوقت، حيث إنه بالرغم من إحرازه هدف الشارقة الوحيد لم تعجبه طريقه لعبه فقام بسحبه من المباراة (كعادته وخريطته للتشكيلة خلال الدوري)، وأدخل بديلاً له وسط استغراب زملائه والإداريين!

* وليته اكتفى بذلك.. بل هجا لاعبيه رداً على منتقدي خطته التي خيّبت الآمال، بأسلوب استفزازي.

كلمات لها إيقاع

* الآن تأكد للجميع أن أسباب قيادة فان ديرليم الفاشلة لفريق الشارقة في تلك البطولة وخسائره في الدوري وخروجه من الكأس وراءها سوء تفاهمه مع اللاعبين وغلظته في الحديث معهم، وخلافه الذي صار مزمناً مع شجاعي ونواف وغيرهما.. وعدم اكتراثه.. مما اضطر الإدارة الى اتخاذ قرار إقالته بعد الرباعية الوصلاوية..

* أعتقد أنه قرار تأخر كثيراً!! قلتها في حينها إنه لا يصلح لربعنا غير جمعة ربيع ولكن هيهات!

kamaltaha@albayan.ae