* تلقيت اتصالا من الرائد أحمد السعدي من شرطة دبي الذي يتولى الإشراف والمتابعة على برنامج (حماية) التي ابتكره واخترعه القائد العام لشرطة دبي، والذي يهدف إلى نشر التوعية لمكافحة المخدرات في إطار برنامج دولي بالتعاون مع الأمم المتحدة، ونظراً لأهمية قطاع الرياضة والشباب الذي يعتبر من القطاعات المهمة جداً، وتركز عليه البرامج التوعوية التي هي على شاكلة برنامج حماية، جاءت مبادرة شرطة دبي التي دشنت عملها في البرنامج رسمياً من خلال لقاءي الدور نصف النهائي لمسابقة كأس رئيس الدولة لكرة القدم.

* لقد أثبتت الدراسات أن لرفقاء السوء دورا كبيرا في الانحرافات السلوكية وتأتي المخدرات في مقدمتها، وإيمانا من شرطة دبي بأهمية الدور الذي يلعبه الرياضيون ولاعبو كرة القدم على وجه الخصوص الذين يعتبرون قدوة لدى عدد كبير من الشباب المراهق بالتحديد، فقد آثرت شرطة دبي الانطلاق من الملاعب ومن خلال اللاعبين الذين يعتبرهم البرنامج كسفراء لمكافحة انتشار آفة المخدرات بين الشباب على اعتبار أن هناك ارتباطا وثيقا بين الجماهير واللاعبين الذين يملكون مساحة تأثير واسعة على تلك الشريحة الواسعة من المجتمع.

* لقد تطور مفهوم الأمن في السنوات الماضية بوتيرة متسارعة، متجاوزاً المفهوم التقليدي القائم على تفرد الأجهزة الرسمية بتحقيقه إلى مفهوم حديث له أبعاده المختلفة يتركز تحقيقه على فلسفة المشاركة المجتمعية من خلال إسهام المجتمع بأفراده وقطاعاته الرسمية وغير الرسمية في برامج الوقاية من الجريمة ومكافحتها.

وقد بدأ تطبيق هذا المفهوم الحديث الذي يعد أسلوباً متحضراً ومتطوراً في السنوات الماضية، وأكدت النتائج نجاحه في التقليل من نسب الجريمة ليثبت بذلك أن الأجهزة الرسمية لا يمكنها مهما يوفر لها من الإمكانات أن تكافح الجريمة في معزل عن تعاون أفراد المجتمع.

* ولأن مشكلة تعاطي المخدرات والإدمان عليها تعتبر من أكبر المشكلات التي تعاني منها المجتمعات في عالمنا اليوم، أصبح في حكم المؤكد إنه لا يمكن لأي بلد بعينه مهما كان نظامه الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي أو حجمه وقوته أن يمنع ظهور مشكلة المخدرات لديه، كما لا يمكن لأي مجتمع كان يعد نفسه محصنا تحصينا كاملا ضد هذه الآفة شديدة الخطورة، ومن أجل ذلك ومن أجل بناء مجتمع يصل لأعلى درجات المثالية كان برنامج (حماية) من أجل حماية شبابنا من الآفة التي مزقت الكثير من المجتمعات في العالم.

كلمة أخيرة

* خطوة شرطة دبي لنشر الوعي الثقافي تجاه الآفات التي تهدد المجتمعات والتركيز على فئة الشباب والانطلاق من الميادين الرياضية خطوة تحسب لرجال شرطة دبي ولصاحب الفكرة.. ولأن مسؤولية الحفاظ على استقرار المجتمع نتحملها جميعا فلا بد من التعاون والتكاتف معا من أجل مجتمع مثالي وخال من الآفات عن طريق برنامج (حماية).

mjasim@albayan.ae