يبدو مصير موسم ميلان الإيطالي حامل اللقب وضيفه أرسنال الإنجليزي وكأنه سيتحدد اليوم الثلاثاء عندما يلتقي الفريقان على ملعب «سان سيرو»، في إياب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وكان الفريقان تعادلا صفر- صفر ذهابا على «استاد الإمارات» في لندن.
ومعلوم ان ميلان فقد الأمل في إحراز لقب بطولة الدوري المحلي، لذا فان دوري الأبطال يعتبر الأمل الوحيد له للخروج بلقب كبير في نهاية الموسم، بينما يخشى جمهور أرسنال ان يؤثر خروج فريقه من المسابقة الأوروبية الأم على معنوياته المهزوزة أصلا محليا والتنازل عن صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز حيث يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط عن غريمه مانشستر يونايتد.ويتسلح ميلان بعودة عدد من لاعبيه البارزين في مباراة اليوم وعلى رأسهم قلب الدفاع اليساندرو نيستا وصانع الألعاب اندريا بيرلو، إضافة إلى النجم البرازيلي كاكا، وهؤلاء غابوا جميعهم عن المباراة التي تعادل فيها الفريق مع لاتسيو 1-1 السبت. ويبقى الأمر المقلق الوحيد بالنسبة إلى المدرب كارلو انشيلوتي هو إمكان غياب المخضرم الهولندي كلارنس سيدورف المصاب في عضلات الفخذ.
ويمكن القول إن ميلان سيعول بشكل أساسي على خبرة لاعبيه لإقصاء الفريق اللندني، اذ بدا واضحا في مباراة الذهاب ان علو كعب لاعبي الفريق الايطالي في المسابقة تفوق على حيوية شباب أرسنال، فتمكن الأول من الخروج بالتعادل ولو بصعوبة.
ولا يخفى ان صفوف أرسنال ناقصة بسبب الإصابات التي طالت عددا لا بأس به من لاعبيه الأساسيين، امثال المدافع العاجي كولو توريه ولاعب الوسط التشيكي توماس روزيسكي والمهاجم الكرواتي ادواردو دا سيلفا، بيد ان المدرب الفرنسي ارسين فينغر سيرحب مجددا بالهولندي الموهوب روبن فان بيرسي الذي لن يلعب من البداية بكل تأكيد.
وعلى ملعب «نو كامب»، يستضيف برشلونة الإسباني سلتيك الاسكتلندي بعدما كان فاز عليه 3-2 ذهابا.
وستكون المباراة مناسبة للفريق الكاتالوني من اجل تخطي خيبته المحلية الأخيرة عندما لقي سقوطا مدويا أمام اتلتيكو مدريد 2-4، ليبتعد عن غريمه ريال مدريد المتصدر بفارق خمس نقاط.
وقال لاعب الوسط شافي هرنانديز: «لا اعتقد ان خسارتنا الأخيرة ستؤثر على مباراتنا المقبلة. نعلم اننا لم نلعب جيدا، لكن علينا الآن ان نكون جاهزين لمباراة دوري الأبطال».
ويتوقع ان يعود إلى تشكيلة «البرسا» الأساسية الأرجنتيني ليونيل ميسي بعدما أراحه المدرب الهولندي فرانك رايكارد السبت اثر نصائح من الأطباء، علما انه يفترض مشاركة البرازيلي رونالدينيو اساسيا بعد تقديمه مستوى مقبولا أمام اتلتيكو، على ان يحل العاجي يايا توريه مكان البرازيلي الآخر ادميلسون.
من جهته يأمل سلتيك أول فريق بريطاني أحرز اللقب عام 1967، ان يبلغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1980، وربما يدفع مدربه غوردون ستراكان بالمهاجم اليوناني جورجيوس ساماراس منذ البداية مكان الهولندي يان فينيغور اوف هيسيلينك الذي يعاني اصابة طفيفة.
مان يونايتد وليون أبرز مواجهات الدور
ويحتضن ملعب «اولد ترافورد» واحدة من ابرز مباريات هذا الدور حيث يستضيف مانشستر يونايتد بطل إنجلترا ليون بطل فرنسا بعد تعادلهما 1-1 قبل أسبوعين.ويكفي مانشستر يونايتد التعادل السلبي لحجز بطاقته إلى ربع النهائي في سعيه لاستعادة اللقب الذي افتقده منذ إحرازه للمرة الأخيرة عام 1999.
ويبدو فريق «الشياطين الحمر» في حال فنية جيدة والدليل فوزه على فولهام بثلاثية نظيفة السبت الماضي رغم ان مدربه «السير» الاسكتلندي اليكس فيرغوسون لم يشرك افضل لاعبيه واين روني والبرتغالي كريستيانو رونالدو الا في الدقائق العشرين الأخيرة، على ان يعود ايضا الجناح الويلزي راين غيغز الذي غاب عن المباراة المذكورة بسبب إصابة في الفخذ.
ويعلم فيرغوسون ان عليه ان يخشى المفاتيح الأساسية لدى ليون، أمثال المهاجم الموهوب كريم بنزيمة والقائد البرازيلي جونينيو، وهو قال: «بنزيمة هداف الفريق. هو وجونينيو المتخصص بالركلات الحرة سيكونان الخطر الأكبر علينا، ويجب ان نحذر هذا الأمر».
وأضاف: «يلعب بنزيمة وحيدا في خط المقدمة، والطريقة التي يستغل فيها الكرات رهيبة، اذ يسجل من لا شيء، وعلينا ان ننتبه لهذا النوع من اللاعبين».
ويدخل فناربخشة التركي مباراته أمام مضيفه اشبيلية الإسباني على ملعب «سانشيز بيزخوان»، آملا الصمود والحفاظ على تقدمه 3-2 في مباراة الذهاب للعبور إلى ربع النهائي.
ويعلم بطل تركيا 17 مرة مدى صعوبة المهمة أمام حامل كأس الاتحاد الأوروبي في الموسمين الماضيين، وخصوصا وسط القوة الهجومية الضاربة التي يتمتع بها الأخير وعمادها هداف الدوري الإسباني البرازيلي لويس فابيانو والعملاق المالي فريديريك كانوتيه.
وقال مدير الفريق التركي فولكان بالي لوكالة «فرانس برس»: «هدفنا الانضمام إلى ركب افضل اندية العالم، امثال ميلان وريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد وتشلسي. ليس من السهل بلوغ هذا المستوى لكن لدينا القدرة».
ويتحصن فناربخشهة بكوكبة لاعبيه البرازيليين وهم بطل العالم السابق روبرتو كارلوس وادو دراسينا في خط الدفاع، و«المجنس» مهمت اوريليو واليكس دي سوزا وفيديرسون في الوسط، إلى ديفيد دي سوزا في الهجوم، وتكتمل الكيميائية بينهم بوجود النجم السابق زيكو على رأس الجهاز الفني.

