أكد نجم التنس السويسري العملاق روجيه فيدرر المصنف رقم واحد في البطولة والعالم أنه يجد راحة كبيرة عندما يكون في دبي ولذلك فإنه يقضي فيها ثلاثة أشهر على الأقل في السنة وهي فترة أكثر مما يقضيه في بلده الأصلي سويسرا إذا حسبنا أنه يكون معظم السنة في حالة تنقل بين مدن العالم للمشاركة في البطولات.

وكشف فيدرر أنه قد اشترى شقة فاخرة في منطقة الميناء السياحي بدبي حيث يرتاح فيها ويتوجه من هناك للتدريب حيث غالبا ما تكون استعداداته للبطولات على أرض دبي وفي سرية تامة بعيدا عن الأضواء دون أن يعرض للملاحقات بدلا من السفر لدول أخرى يكون فيها عرضة لمطاردة الصحافة والإعلام طوال الوقت.قال فيدرر في لقاء مفتوح مع الصحافيين «هنا أجواء رائعة لا أجدها حتى في سويسرا وأستطيع أن أفعل ما أريد وفي أي وقت أريد، كما أن الطقس هنا رائع في مثل هذا الوقت من السنة ولا توجد مفاجآت وباستطاعتي أن أعرف كيف سيكون الطقس غدا وبعد غد وارتب مواعيد تدريباتي على هذا الأساس وهو أمر غير ممكن الحدوث في باقي الدول وخاصة في أوروبا.

بالإضافة إلى وجود منشآت سياحية وأماكن تدريب ممتازة وأستطيع أن أحقق هدفا مزدوجا بالاستجمام والتدريب في الوقت ذاته». وحول تفضيله اتخاذ دبي تحديدا كمقر إقامة ثان قال «دبي فيها كل ما يريده الشخص، وهي مدينة عالمية بمعنى الكلمة، ولست أقيم هنا بضعة شهور في السنة هربا من الضرائب التي تفرض في أوروبا لكنني هنا لأنني أرتاح للإقامة هنا خصوصا في فترة الشتاء حيث يكون الطقس رائعا على العكس مما هو الحال في أوروبا».وحول حضوره إلى دبي قبل أسبوعين من انطلاقة منافسات الرجال قال «جئت مبكرا للاستعداد جيدا للبطولة خصوصا بعد خسارتي في بطولة أستراليا في شهر يناير الماضي وأخذي راحة بعد البطولة قضيتها في التزلج على الجليد وفي السفر لاستلام جائزة لاوروس للإبداع الرياضي مما يعني ضرورة التدريب بجدية لمدة كافية قبل خوض المباريات.

وكما قلت فأنا أحب الاستعداد للبطولات المهمة من خلال التدريب في دبي فما بالك ببطولة دبي التي أحبها كثيرا ولم أغب عنها منذ سنوات وأسعى للفوز بلقب خامس فيها». وعن القرعة التي وضعته في مواجهة البريطاني المتألق أندي موراي في مواجهة مبكرة أقيمت مساء أمس قال فيدرر «أعرف أن قرعة بطولة دبي دائما تكون قوية لوجود أفضل اللاعبين في العالم وحرصهم على تقديم أفضل مستوى، وهذا أمر يصب في مصلحة البطولة ويحفز اللاعبين على تقديم أفضل أداء».

التجربة الأولمبية

شارك فيدرر في دورتين أولمبيتين في سيدني 2000 وأثينا 2004، وعن إمكانية المشاركة في أولمبياد بكين صيف العام الجاري قال «لا أزال غير واثق من ذلك بعد معاناتي في أثينا قبل 4 سنوات»، وأضاف «لقد استمتعت كثيرا بالأجواء وبتواجدي بين الرياضيين من مختلف الألعاب عندما شاركت في أولمبياد سيدني عام 2000، لكن الحال اختلف في أولمبياد أثينا.

حيث علي التنقل في الباصات التي تنطلق في مواعيد محددة وبذلك لا أستطيع التحكم في وقتي، كما أن علي طول الوقت الوقوف والتقاط الصور مع الرياضيين الآخرين من جميع الدول وهو أمر لا أمانع فيه حين يكون لمرة معدودة في اليوم الواحد لكنه يصل أحيانا إلى درجة غير معقولة حيث لا استطيع السير في القرى الاولمبية، ولذلك فقد حددت جميع مشاركاتي في بطولات الموسم الحالي منذ الآن لكنني لم أحسم المشاركة الأولمبية وأعتقد أنني قد أغيب عن الأولمبياد».

جائزة الإبداع وصراع العمالقة

قال فيدرر إن فوزه للمرة الرابعة بجائزة لاوروس المرموقة كأفضل رياضي في العالم لجميع الألعاب الرياضية هو شرف كبير خصوصا عندما يتحقق لأكثر من مرة ويكون بحضور عمالقة الرياضات مثل بيكنباور وباقي نجوم الرياضات الأخرى، كما أنه اكتسب هذا العام «طعما» مختلفا بإقامته في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية التاريخية الرائعة ووسط أجواء ساحرة.

وعن مواجهته المقبلة مع عملاق التنس الأميركي المعتزل سامبراس قال «كانت الفكرة أن نشارك معا في خوض مباريات استعراضية في بعض دول آسيا وقد نجحت التجربة كثيرا على المستوى الجماهيري كما كانت سعادتي بها لا توصف خصوصا وأنني من المعجبين جدا بما حققه سامبراس من انجازات خالدة وكنت من أشد المعجبين به عندما كان لاعبا مشهورا وكنت أنا صبياً صغيراً.

وقد شجع نجاح تلك المباريات في آسيا على خوض تجربة مماثلة في أميركا لبث جرعة حماسية في لعبة التنس في أميركا التي باتت تعاني في السنوات الأخيرة، وقد تقرر أن تكون المباراة المقبلة في صالة ماديسون سكوير غاردن في نيويورك يوم العاشر من الشهر الجاري وأنا أتطلع مجددا لمواجهة سامبراس».

«الساحر » العجوز سانتورو يقصي يوجني من الدور الأول

حقق الفرنسي المخضرم فابريس سانتورو أول مفاجأة مدوية في بطولة باركليز دبي للتنس للرجال بفوزه أمس على الروسي ميكائيل يوجني وصيف بطل النسخة الأخيرة لبطولة دبي في العام الماضي بنتيجة 6-3 و6-4 وأصبح أول المتأهلين للدور الثاني للبطولة.

وتأتي قيمة الإنجاز الذي حققه سانتورو أمس في كونه أكبر لاعب في البطولة حيث يبلغ من العمر 36 عاما وكان الجميع يتوقع إعلانه الاعتزال في نهاية الموسم الماضي أو على الأقل عدم المشاركة في بطولة دبي نتيجة لانسحابه من الدور الأول لبطولة زغرب يوم 25 فبراير الماضي نتيجة آلام في الخاصرة، لكن اللاعب الفرنسي المصنف رقم 47 في العالم حقق الفوز على يوجني المصنف رقم 12 في العالم والذي يصغره ب10 سنوات ويقدم مستوى رائع وكان من المرشحين للنافسة على الأقل كما حث في العام الماضي، حتى حوّل الفرنسي الملقب بالساحر أحلام الروسي المميز إلى كوابيس وتفوق لعبا ونتيجة خلال ساعة و22 دقيقة حافلة بالحركات الفنية الممتعة التي يجيدها سانتورو.

وكان سانتورو الفائز بـ 5 ألقاب آخرها في بطولة دبي عام 2002 قد أعلن أنه لا يستطيع الغياب عن بطولة دبي التي لم ينقطع عن المشاركة فيها منذ انطلاقتها عام 1993 وهي تمثل له حدثا استثنائيا، كما قال قبل المباراة «قد أكون كبرت ولم تعد لياقتي كما كانت قبل 10 سنوات، لكنني أمتلك الكثير من الخدع والخبرة والعزيمة في جعبتي وسأحرص على جلب المتاعب لعدد من اللاعبين الكبار».

وقد صدق سانتورو في وعده وأطاح بالروسي يوجني من الدور الأول رغم أن يوجني كان قد فاز في 4 من المواجهات الست التي جمعتهما من بينها آخر 3 مواجهات، لكن يبدو أن المواجهات في دبي لها طعم خاص لدى سانتورو الذي قدم أداء ممتعا وفعالا واستحق الفوز باعتراف اللاعب الروسي يوجني الذي قال إنه لا يعرف سر حيوية وحركات سانتورو التي قدمها أمس.

وحقق الإسباني ديفيد فيدرر المصنف الرابع في البطولة والعالم فوزا سهلا على منافسه الألماني تومي هاس بنتيجة 6-3 و6-صفر خلال ساعة و20 دقيقة حيث انتهت المجموعة الأولى خلال 57 دقيقة لكن المجموعة الثانية لم يحتج فيها الإسباني إلا ل27 دقيقة ليفوز بها بنتيجة 6-صفر.

وحقق التشيكي يان هينريش المتأهل من الأدوار التمهيدية الفوز على السويسري ستانيسلاس فارفينكا بنتيجة 6-4 و6-4 وبلغ الدور الثاني للبطولة، كما بلغ الدور ذاته الروسي ايغور اندرييف بعد فوزه على التشيكي يان مينار بنتيجة 6-3 و6-4، وفي منافسات الزوجي فاز الثنائي المؤلف من الكندي دانييل نيستور والصربي نيناد زيمونجيتش على الثنائي المؤلف من التشيكي توماس بيرديتش والفنلندي ياركو نيمينين بنتيجة 6-4 و7-.

خروج ثنائي الإمارات من الزوجي

ودّع لاعبانا محمود نادر وحمود عباس منافسات الزوجي من الدور الأول بعد خسارتهما أمس أمام الثنائي التشيكي مارتن دام وبافل فيزنر بنتيجة 2/6 و2/6.

ولا يمكن اعتبار الخسارة إخفاقاً، بل هي نتيجة متوقعة لفارق الخبرة والتصنيف بين لاعبينا غير المصنفين واللذين يشاركان ببطاقة دعوة «وايلد كارد» من اللجنة المنظمة للبطولة والثنائي التشيكي المصنف ثالثاً في البطولة و19 عالمياً.

سفراء اللعبة مع ذوي الاحتياجات الخاصة

قام بطل التنس نيكولاي دافيدينكو الذي يحتل المرتبة الخامسة في بطولة التنس، ومجموعة من سفراء باركليز للتنس هم: إيلي ناستيس، ومنصور بحرامي، وبيتر ماكنمارا، وبات كاش، وفرجينيا ويد، وأنابيل كروفت باستضافة مجموعة من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في استاد دبي للتنس.

سامي عبد الإمام