بعد أن تمت إقالة الهولندي فان دير ليم مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشارقة، وتعيين وجدي الصيد بديلاً له مع الإبقاء على مدرب اللياقة جوزيه وعامر عبدالوهاب مدرب الحراس، هل انتهت بذلك أزمة الشارقة الفنية وودع الفريق حقبة الإخفاقات التي خلفت ثلاثة انكسارات كان آخرها ثمنه كبير وكلفت الفريق وداع الكأس في موقف حزين أمام الوصل..

الإجابة بلا شك، لا!.. فتغيير المدير الفني ومساعده ليس هو الحل السحري الذي سيخرج الشارقة من أزمته وكبوته.ولابد أن يضع اللاعبون ذلك في أذهانهم جيداً، ومن هنا يجب أن يتعامل اللاعبون مع الموقف، ويدركون أنهم أسباب هذا الانكسار في المقام الأول والأخير، والجهاز الفني له دور بلا شك، ولكنه ليس الوحيد المخطئ في حق النادي، فدور المدرب والأجهزة الفنية ينتهي عندما ينزل اللاعبون إلى أرض الملعب لتنفيذ الخطط والأدوار التكتيكية ويتحول دور المدرب إلى المرشد وإصلاح الأخطاء فقط.

رسائل للاعبين

لاعبو الشارقة لابد وان يدركوا أنهم هم الأساس وهم صلب الموضوع، فهم نفس الفريق الذي بدأ موسماً قوياً تخطوا فيه أقوى وأعتى الفرق بداية من النصر في بداية المسابقة مرورا بالشعب والعين والإمارات وغيرهم، وهم الذين قدموا أقوى المباريات أمام العين في الدوري والكأس، وحتى أمامك الأهلي والوحدة بالرغم من الخسارة من الأول والتعادل مع الثاني، لكن الأداء كان رجوليا وقويا، وهم نفس اللاعبين الذين تخاذلوا أمام حتا والجزيرة وأيضا الوصل، إذاً فاللاعبون لم يتغيروا، وهو ما يؤكد أنهم صلب الموضوع.

اللاعب يجب ان يكون واعيا ومدركا بكل ما يدور حوله، فهل رأى لاعبو الشارقة جماهيرهم الغفيرة أثناء وبعد لقاء الوصل في الكأس، وكم كانت حزينة اكفهرت وجوههم من كثرة الحزن، والبعض منهم دمعت عيناه، ليس للخسارة فحسب، بل للمستوى الغريب والمتردي الذي ظهر به فريق له أنياب ومن الفرق الكبرى.

وهل رأى لاعبو الشارقة مجلس الإدارة الذي كان في قمة الأسى والحزن للخسارة والأداء السيئين، وهل شاهدوا أعضاء مجلس الإدارة وهم في قمة الخجل من الإعلام، خاصة وأنهم لا يملكون المبررات التي تثلج صدور الحزانى، وليس لديهم تعليل لمستوى فريقهم الغريب.

اعتقد أن اللاعبين لو كانوا يضعون في أذهانهم كل هذه الأمور لما وصل حال فريق الشارقة إلى ما قبل إقالة فان دير ليم، الذي أتمنى أن تكون البداية مع وجدي الصيد أكثر حيوية وإصرار على استعادة هيبة الملك!

لماذا اللاعبون؟

البعض قد يجد أننا نحمل اللاعبين أكثر من اللازم، ولكن الحقائق واضحة وذكرناها في البداية، فالكل يعترف أن الفريق يتكون من لاعبين وجهاز فني وخلفهم إدارة تقود الدفة، وتحدثنا عن اللاعبين في البداية، والجهاز الفني، اعتقد أن الجميع يتفق معي انه منذ بضعة أسابيع وتحديداً منذ لقائي العين في الكأس والدوري، ثم لقاء الإمارات.

والتي شهدت انتصارات، كانت الجماهير تضع فان دير ليم على رأسها وتعتبره احد أهم المدربين في تاريخ النادي للنتائج التي حققها مع الفريق، إذن فالجهاز الفني كان ومازال على أعلى مستوى وليس الإخفاق أو عدم التوفيق الذي صادف الفريق كان بسبب سوء فكر أو قلة خبرة الجهاز الفني، خاصة وان إدارة الشارقة لا تتعاقد مع من هم قليلو الخبرة، فكان هذا دور المدرب الذي ارتفعت الأصوات بإقالته بعد الإخفاق، وأنا لست هنا بصدد الدفاع عن فان دير ليم، فالرجل قد غادر في هدوء، ولكن ابحث عن حلول قد تفيد لاعبي الشارقة.

أما الدور الإداري المتمثل في مجلس إدارة النادي، فلا احد ينكر ان هناك حالة من الاستقرار والهدوء، ونوعا من الحزم تجاه أي خروج عن النص، وكلها مؤشرات تؤكد وجود إدارة حازمة، والمواقف كثيرة ومتعددة، بداية من مشكلة العنبري النفسية وكيف تم علاجها بهدوء وبعيد عن الضوضاء وتألق اللاعب، مروراً بأزمة محمود الماس التي تم حلها سريعاً بدون أن تفقد الإدارة هيبتها أو ترضخ لضغوطات الحارس الذي كلف الفريق الخسارة أمام الشباب، لكن الإدارة وضعت المبادئ أهم من أن تنصاع لضغوط لاعب حتى لو كان هو الأول والأخير في الفريق.

والكل يعلم كيف تعاملت الإدارة مع أزمة الأشقاء الثلاثة في حزم حتى لا ينفرط عقد الفريق، وكلها مؤشرات تؤكد دور الإدارة في قيادة الفريق بشكل رائع وهادئ، فلم يبق إلا اللاعبون، والآن جاء الدور عليهم.

يدخل منتخبنا الوطني للناشئين مواليد 91 في تجمع داخلي يومي 6 و7 مارس الجاري وذلك استعدادا للمشاركة في دورة ودية في سنغافورة خلال الفترة من 8 ولغاية 16 الشهر الجاري، وتتكون البعثة من : خليفة سليمان ـ رئيس البعثة، عبيد مبارك الشامسي ـ مشرفا، يونس عبد الرحمن ـ مدير المنتخب، برنارد شوم ـ مديرا فنيا، بدر أحمد صالح ـ مدربا، عبداللطيف لعلو ـ مدرب الحراس، حازم العشاوي ـ معالجا طبيعيا، وهشام تكنيوين ـ مصور الاتحاد.

وضمت البعثة اللاعبين: حارث سعيد عبد العزيز (الجزيرة). محمد يوسف خلف (دبي)، خليفة محمد صالح، سلطان عادل سالم (الشعب)، سيف راشد سالم، حمد علي محمد المري، محمد سالم الظاهري، حمد علي راقع محمد (العين)، يونس أحمد عبدالله (النصر)، نايف سالم محمد، سالم جاسم عبدالله، مبارك عبدالله المنصوري، عامر عمر عبدالله، سالم صالح مسلم، خالد جلال محمد، إبراهيم سعيد مفتاح (الوحدة)، محمد حسن خميس وبلال إبراهيم أحمد (الوصل).

علما أن برنامج المنتخب الذي ينطلق 6 مارس الجاري يبدأ بتجمع داخلي في فندق بيت الشباب بدبي ثم خوض حصة تدريبية مسائية، يليها في اليوم الثاني تدريبان قبل السفر صباحا بتاريخ 8 إلى سنغافورة..

محمد نبيل