تعرض مسرحية «النمرود» وهي العمل المسرحي الخامس لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في افتتاح الدورة الثامنة عشرة لأيام الشارقة المسرحية التي تنطلق فعالياتها في النصف الثاني من شهر مارس المقبل، وهي واحدة من سلسلة كتابات سموه المسرحية التي تسبر أغوار الماضي، وصولاً إلى حالات مشابهة، وصور متطابقة في الحاضر والمستقبل.

أعلن ذلك محمد عبد الله مساعد المشرف العام ومدير إنتاج الأعمال المسرحية في مسرح الشارقة الوطني في مؤتمر صحافي عقد في مقر دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بحضور مخرج العمل التونسي المنصف السويسي وأحمد بو رحيمة مدير أيام الشارقة المسرحية وعلي طالب مدير إنتاج العمل والفنان أحمد الجسمي وحشد كبير من الإعلاميين.

وأشار محمد عبدالله إلى أن سموه يعالج في نصوصه المسرحية قضايانا المعاصرة ويضع أيدينا على مكامن الخطر لتستنهض تلك الأعمال الإبداعية الراقية الهمم وتضعنا أمام مسؤولياتنا حكاما ومحكومين.

وقال عبدالله: «إن العمل المسرحي «النمرود» الذي يعرض في افتتاح الدورة الثامنة عشرة لأيام الشارقة المسرحية يقوم بإنتاجه مسرح الشارقة الوطني ويشارك فيه ثلاثون ممثلا يؤدون أدوارا مختلفة ويشخصون حالات إبداعية متباينة عبر رؤية المخرج القدير وأحد رموز المسرح العربي الفنان التونسي المنصف السويسي».

وعبر عبدالله عن اعتزاز وتشرف مسرحهم بالتصدي للمرة الرابعة لرائعة من روائع صاحب السمو حاكم الشارقة واعتزازه بالثقة الغالية التي أولاها سموه لمسرح الشارقة الوطني، متمنيا أن يكون العمل في مستوى الثقة وحسن الظن لدى سموه، وان يكون إضافة نوعية إلى رصيد المسرح.

وأعرب الفنان أحمد الجسمي المشرف العام على العمل المسرحي عن فخره واعتزازه لمشاركته في عمل مؤلفه صاحب السمو حاكم الشارقة، مشيراً إلى أن أعمال سموه تزيد من استفادة الفنانين من الناحيتين الفكرية والبحثية بمعنى أن كل ممثل يحاول الوصول إلى روح الشخصية التي سيؤديها.

وقال إن التكلفة المتوقعة لمسرحية «النمرود» التي تحتاج إلى ديكورات واكسسوارات خاصة تصل إلى مليون و300 ألف إلى مليون و600 ألف درهم، مشيدا في الوقت نفسه بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المعنوي والمادي للمسرح بشكل دائم.

وتحدث المخرج المنصف السويسي عن العرض المسرحي «النمرود» مؤكدا انه عمل جديد عليه فكل النصوص السابقة لصاحب السمو حاكم الشارقة مختلفة عن العمل الحالي الذي يعتبر نصا دراميا كلاسيكيا من حيث تطور العمل الدرامي، ونمو الشخصيات كما كتب بطريقة إيحائية وليست واقعية من حيث الاعتماد على الإيحاء والترميز لربط الماضي بالحاضر، ليرى المشاهد كيف ان الحاضر مشحون بالماضي وان الماضي يحمل الحاضر والحاضر يحمل المستقبل،مؤكدا العمل تتداخل فيه الأزمنة والخيال الخصب.

وقال المخرج المنصف السويسي إن الأسلوب الإيحائي شكل لديه ملامح النص، فانطلق باحثا عن رؤية جمالية مطابقة لهذه الايحائية والعمل بأسلوب الواقعية الفنية وليس واقعية الواقع، موضحا أن العمل قاس والتدريبات بدأت بشكل مكثف منذ 24 يناير الماضي بمعهد الشارقة للفنون، وانخرط الممثلون في ورش تدريبية مسرحية اشتملت على تمارين جسدية وصوتية شاقة بمعدل ست إلى ثماني ساعات يوميا بمشاركة مجموعة من طلبة مدرسة تدريب الشرطة في الشارقة الذين يمثلون ادوار الجنود في المسرحية.

وأكد المتحدثون والمشرفون على العمل المسرحي أن هناك خطة لإمكانية عرض هذه العمل المسرحي الضخم في عدد من إمارات الدولة والخروج به عربيا وعالميا.

وأجاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مؤلف «النمرود» خطيا حول سؤال ما علاقة سيدنا إبراهيم عليه السلام بالنمرود.. وقال سموه: انه بالرجوع إلى التاريخ القديم في كتب التوراة والأناجيل وبالاطلاع على تلك الفترة من التاريخ في الأناجيل، وخاصة في كتاب جينيس، ففي الفصل العاشر يذكر أن لنوح عليه السلام ولدان هما سام وحام، فمن أولاد حام كنعان وهو والد النمرود، وقيل كوش لكن كوش هو اخو النمرود وهم الحاميون.

وذكر سموه ما قاله قتادة والسدي ومحمد بن اسحق بان المناظرة بين سيدنا إبراهيم والنمرود.. وفي «الكامل في التاريخ» ذكر عز الدين ابي الحسن على بن ابي الكرم الشيباني المعروف بابن الاثير انه استقى معلوماته عن مناظرة النمرود وسيدنا إبراهيم عن طريق زين بن اسلم وقال بعدها قال جماعة وذكر بعضهم.

. وتاريخ الطبري «تاريخ الرسل والملوك» لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري.. يذكر المؤلف تلك المناظرة.. كذلك ذكرت المناظرة في الأخبار الطوال لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري..وفي كنز الدرر وجامع الغرر لأبي بكر عبدالله بن ايبك الدواداري.

30 ممثلاً بإدارة المنصف السويسي

يشارك في العرض المسرحي «النمرود» ثلاثون ممثلا يؤدون أدوارا مختلفة ويشخصون حالات إبداعية متباينة عبر رؤية المخرج القدير وأحد رموز المسرح العربي الفنان التونسي المنصف السويسي» الذي أوضح أن العمل قاس والتدريبات بدأت بشكل مكثف منذ 24 يناير الماضي في معهد الشارقة للفنون. وأشار السويسي إلى أن الممثلين انخرطوا في ورش تدريبية مسرحية اشتملت على تمارين جسدية وصوتية شاقة بمعدل ست إلى ثماني ساعات يوميا.

الشارقة ـ نورا الأمير