حجز فريق الهلال المقعد الأول في نهائي كأس ولي العهد بعد أن تغلب على فريق الشباب في المباراة الثانية بهدف دون مقابل سجل بالخطأ من مدافع الشباب العبيلي في اللقاء الذي جمع الفريقين في استاد الملك فهد الدولي بالرياض، وأداره طاقم تحكيم ألماني وظهر بمستوى جيد من الفريقين، فكانت السيطرة في معظم فترات الشوط الأول للهلال الذي لم يتأثر بغياب ياسر والتائب فيما كان الشباب الأفضل في الخمس دقائق الأخيرة من الشوط الأول ومعظم فترات الشوط الثاني ميدانياً ولكن الهلال تفوق تكتيكياً وأدار المباراة لمصلحته.

البداية القوية منذ انطلاقة الشوط الأول جاءت من نصيب الهلال الذي استطاع مدربه ان يحدث التوليفة المناسبة لعناصر فريقه من خلال تكثيف خط الوسط الذي تواجد به الخماسي (عزيز، الغامدي، الشلهوب، الخثران، الفريدي) مما اعطى الافضلية للوسط الهلالي طوال الشوط بفضل التحركات الرائعة التي قدمها اللاعب الشاب الفريدي بفضل تحركاته ومساندته لخط الهجوم بجانب الكونغولي ليلو.

في المقابل، لم يكن لخط الوسط الشبابي أي فاعلية تذكر باستثناء التحركات القليلة من قبل مهاجم الفريق الشمراني الذي أزعج الدفاع الهلالي كثيرا في هذا الشوط إلى جانب الأرجنتيني مارتينيز ولكن ظلت فاعلية الثنائي دون فائدة بسبب الضعف الحاصل لخط وسط الشباب الذي استسلم أمام السيطرة لخط وسط الهلال بعد أن استطاع مدرب الهلال أن يتحكم بوسط الميدان بفضل أداء لاعبي وسط الهلال رجل لرجل مع لاعبي الشباب.

كما أن الأداء الرائع الذي قدمه لاعب الوسط الفريدي من خلال الفاصل المهاري الذي تلاعب به بدفاع الشباب في الدقيقة الرابعة، ولكن أضاع هدفاً هلالياً بعد أن تصدى حارس الشباب لتسديدته وتواصلت خطورة لاعب الهلال الفريدي على المرمى الشبابي بإرساله أكثر من كرة إلى المرمى الشبابي ولكن لم يتحقق الهدف الهلالي في ظل غياب الأداء الشبابي وبقي لاعبوه تائهين في ارض الملعب.

كما أن المدرب هيكتور لم يستطع ضبط السيطرة الهلالية إلى أن سجل الهلال هدفه الأول عن طريق خطأ ارتكبه مدافع الشباب العبيلي الذي حوّل كرة تفاريس من خارج الثمانية عشرة إلى داخل مرمى الحارس وليد عبدالله ليحقق الهلال أفضلية بهذا الشوط بالهدف الوحيد الذي جاء في الدقيقة الأربعين، أعقب الهدف الهلالي هجوم شبابي وضغط على مرمى الحارس الدعيع الذي استطاع التصدي لكرتين من لاعبي الشباب الشمراني وكماتشو كانتا كفيلتين بتعديل النتيجة ولكن دون فائدة وقبل أن يعلن الحكم نهاية مجريات الشوط الأول يمنح بطاقة صفراء للخثران لينتهي الشوط بتقدم الهلال (0/1).

الشوط الثاني

بدأ فريق الشباب هذا الشوط كما توقع الجميع بضغط هجومي ودعم لخط الهجوم الشبابي بإدخال ناجي مجرشي بدلا من الأرجنتيني مارتينيز، الذي يعتبر الأقل عطاء في الشوط الأول وبالفعل تحقق لمدرب الشباب ما أراد وسيطر على الدقائق الأولى لهذا الشوط ولكن دون فائدة بفضل الأداء المرتفع للاعبي وسط الهلال الذين أجادوا في امتلاك خط الوسط بالضغط المباشر على اللاعب الشبابي الذي يمتلك الكرة فكان النجاح للاعبي الهلال أكثر من لاعبي الشباب الذين كانوا في استعجال تام بغية تعديل النتيجة مع بداية الشوط الثاني.

ولدعم الجهة اليمنى الهلالية زج مدرب الهلال بمهاجمه الموري واخرج لاعب الوسط الخثران وقد يكون مدرب الهلال سبباً في ذلك التغيير كون الخثران لديه بطاقة صفراء وخشية حصوله على بطاقة حمراء لكثرة الأخطاء التي ارتكبها.

ومع الدقائق الخمس الأخيرة من عمر المباراة تعرض الهلال لضغط شبابي بغية التعادل لتمديد المباراة لأشواط إضافية ولكن ذلك لم يتحقق، بل إن الهلال أجرى آخر تغييراته بإشراك المؤشر بدلا من الشلهوب الذي أبدع في خط الوسط الهلالي واستطاع قيادة فريق إلى الفوز والتأهل للمباراة النهائية لكأس ولي العهد بالفوز (0/1).

الرياض ـ سلطان الدوسري