بعد أن حصد الشارقة الخسارة الثالثة على التوالي، والتي كان آخرها على يد الوصل وخروجه من بطولة كان يعشقها الفريق ولا تفارقه، كان لابد من إجراء تغيير حتى لو لم يكن هذا التغيير هو الحل السحري لعودة فريق الشارقة إلى الانتصارات والأداء الجميل.

إنهاء خدمات فان ديرليم المدرب الهولندي وإسناد المهمة إلى المدرب وجدي الصيد لنهاية الموسم، كان قرار أغلبية مجلس إدارة النادي من منطلق ان العلاقة الفنية بين فان دير ليم ولاعبيه وصلت إلى طريق مسدود ولم يعد يفيد اللاعبين بأي حال من الأحوال، وتحول وجدي الصيد إلى منقذ الفريق الأول، فهي المرة الرابعة التي يتولى فيها المهمة خلفاً لمدرب اجنبي، وكانت المرة الأولى خلفاً لاسطنبولي، ثم بعده تسوبيل الألماني واخيراً مع جمعة ربيع خلفاً لويبر، والآن هو يتحمل المسؤولية بعد فان دير ليم الهولندي. مهمة صعبة في أول تصريحات لوجدي الصيد عقب تولي المهمة قال: اعتقد ان المهمة صعبة من منطلق انه لا توجد مهام سهلة على أي مدرب، ولكنها مختلفة الظروف فهناك من يسعى للحفاظ على فريقه من الهبوط ومنه من ينافس على لقب الدوري ومنها من يسعى لاستعادة التوازن النفسي للاعبين، فكلها ظروف مختلفة تحت مسمى المهمة الصعبة.

واعتقد ان اول مهامي مع الفريق هي ان نعود بالفريق لمساره الصحيح والأداء السليم والعودة إلى النتائج الايجابية، والذي يعطيني أفضلية هو ان كل اللاعبين اخواني ولست غريبا عليهم وقد تعاملت معهم جميعاً من قبل، والغالبية العظمى منهم يعرف اسلوبي التكتيكي والفني في التدريبات والمباريات.

هدفي الأول

وقال وجدي الصيد المدير الفني لفريق الشارقة الجديد، ان اول مهمة لي مع الفريق او الهدف الأول، هو عودة الروح والحالة النفسية العالية للاعبين ورفع المعنويات، ولابد من تذكير اللاعبين بقوتهم ونقاط تفوقهم حتى يستعيدوا الثقة بأنفسهم، ونصلح من الاخطاء التي وقعوا فيها من قبل، ولابد من اجتماع مع اللاعبين في اول مران معهم، كما ان هناك بعض اللاعبين الذين يجب ان اجتمع معهم على انفراد لانهاء مشاكلهم النفسية واستعادة حيويتهم وإصرارهم على العودة أفضل من الأول.

أين المشكلة؟

وفي رده على سؤال حول مكمن العلة في أداء الشارقة، أجاب وجدي الصيد ان هناك بعض الأخطاء في توظيف اللاعبين قد صادفه عدم توفيق خلال الفترة الماضية، ويجب إصلاح هذا الجانب كأول مرحلة من مراحل التغيير، وبالرغم من ان الوقت قصير قبل الجولة المقبلة في الدوري، ولن يسعفنا الوقت الا خوض أربعة تدريبات فقط قبل مواجهة الوحدة، ألا ان هذا الوقت سيكون كافيا لتحقيق الهدف الأول، ونحاول ان نتخطى الحاجز النفسي السيئ الذي يمر به اللاعبون الآن.

واعتبر وجدي الصيد مباراة الفريق المقبلة امام الوحدة عنق زجاجه، والفوز بنقاط المباراة الثلاث هي اول خطوات عبور تلك الازمة النفسية التي يمر بها الفريق، ومن بعد ذلك مع حصد نقاط مباراتين او ثلاث سوف يكون الفريق قد عاد إلى مساره الصحيح ومنافسته على اللقب، الذي مازال في اقدام اللاعبين، وبالإصرار والعزيمة من الممكن ان يجتاز الفريق أي عقبات، ولن يكون الشارقة الفريق الوحيد الذي يتعثر ويفقد بطولة او اثنتين.

لست خائفا

وعن كواليس قبوله للمهمة يقول الصيد: منذ ان فاتحني مجلس ادارة الشارقة في تولي المسؤولية لم أتردد لحظة واحدة في الموافقة على المهمة، من منطلق حرصي على النادي كوني ابنا من أبنائه وجنديا من جنوده، وانفذ المصلحة العامة دون خوف او تردد، ولست خائفا من تولي مسؤولية الفريق في هذا التوقيت بالذات.

والذي قد يكون خطرا على أي مدرب لأنه في المنعطف الاخير من عمر مسابقة الدوري والفريق خارج من كبوة الكأس، ولو شعر المدرب بالخوف، فماذا يفعل اللاعبون، ولابد من تحمل مسؤولية الفريق من المنظومة كلها، وكل لاعب قادر على ان يعيد الفريق إلى مستواه الطبيعي ونتائجه الجيدة، وهذا سيحدث ان شاء الله تعالى.

محمد نبيل