* في الأغنية الطربية هناك ثلاثة عناصر عليها أن تجتمع بإبداع وفاعلية وإخلاص لتقدم عملا فنياً مميزاً يبقى في الذاكرة لأطول فترة ممكنة فالأغنية تحتاج للكلمة واللحن والأداء وكذلك الرياضة تحتاج لعناصرها الثلاثة الإدارة والمدرب واللاعب ولكن في الأغنية بقدر قوة الكلمة وروعة اللحن إلا أنها تحتاج للمطرب الفنان الذي يستطيع استخراج مكامن روعة اللحن والكلمة.
وفي الرياضة بقدر أهمية الإدارة وروعة اللاعبين إلا أن المدرب هو الذي يستطيع فعل المعجزات وتوظيف اللاعبين بالشكل المناسب وانتزاع الفوز تلو الآخر، وللدلالة على ما أقول انظروا للعميد النصراوي الذي كان قبل أسابيع يحتضر ويعيش في غرفة العناية المركزة بأجهزة الأوكسجين عاد أكثر قوة وشراسة وبدأ يأكل اليابس والأخضر مع أن الإدارة هي الإدارة بنفس الملامح والوجوه وأن اللاعبين هم هم، ولكن تغير من يقود المنظومة الرياضية فعاد النصر وعادت خطورته وكذلك الحديث في الجانب الآخر عن الوحدة الذي يمتلك أفضل إدارة على مدى السنوات العشر الأخيرة ويمتلك أفضل اللاعبين المؤثرين في تشكيلة الفريق وتشكيلة الأبيض الإماراتي.
ولكن لأن هناك ثغرة واضحة في أساليب التدريب ولم يتواجد المدرب القادر على تفجير الطاقات تقهقر العنابي للخلف در، ويمكن أن ندرس أيضا تجربة الوصل في العام الماضي والشباب والشعب في هذا الموسم، إذن المطرب هو الورقة الرابحة في الأغنية والمدرب هو الورقة الرابحة في المستطيل الأخضر ولك أن تتصور منتخب البرازيل الذي يستطيع أن يفعل كل شيء، هل يستطيع أن يكسب البطولات بلا مدرب مجرد سؤال للتأمل فقط؟
* بدأت تتكشف جليا بعض الحقائق في دورينا بوصول الوصل والأهلي طرفي المباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة إلى شاطئ الراحة وإلى مدينة زايد حيث بات هناك لقب تحددت ملامحه وصورته الكاملة ولكن خارطة الطريق الغامضة ستعطي العديد من المؤشرات والإضاءات بأن الصراع القادم سيكون شرساً على أضلاع المثلث المتصدر الشباب والجزيرة والشعب وأن ماراثون دورينا يثبت دائما أن القادمين من الخلف والبعيدين تماما عن الترشيحات والضغوطات سيكونون الخطر القادم خصوصا والنصر بدأ مرحلة التعملق والأهلي الذي كشر عن أنيابه مبكرا والشارقة الذي بدأ مرحلة الصيد الجديدة والوصل الذي يكتب على سطر وسطر بالإضافة للكبار المتواجدين في المنطقة الدافئة .
وفي المكان غير المناسب للإمكانيات العنابية والبنفسجية، إذن النغمة ستختلف كثيراً وبمقدار 180 درجة كلما اقتربت الأمتار الأخيرة لسباق الأفضلية حيث ضغط الأعصاب وحرب النقاط وحيث البقاء لمن يستطيع تحمل ضغط أعصاب الجولات الأخيرة التي تحتاج لنوع خاص من التعامل الإداري ومدربين يحملون الكثير من الأفكار والتكتيكات الخاصة ونوع خاص من اللاعبين الذين يستطيعون السير في طريق الشاحنات بكل ثقة.
* سوبر كرة السلة عاد للأصفر وعاد الأصفر للونه وروعته وبريقه بعد أن استطاع أن يحول خسارته خلال فترات المباراة والتي وصلت لعشر نقاط كانت كافية لانتقال اللقب لسلة النصر لفوز مثير، وبفوز الوصل بالبطولة، وفوز النصر ببطولة نائب رئيس الدولة تكون الألقاب قد بدأت في الدوران مما يعطي مؤشرات رائعة بأن موسم كرة السلة سيكون متميزا بدخول أطراف وألوان ومستويات أخرى تستطيع أن تقارع الوصل صاحب الرباعية والذي يقوده المدرب الموهوب جداً والمخلص جداً الإماراتي عبدالحميد إبراهيم إمبراطور التدريب الإماراتي الذي يجيد لغة اللحظات الصعبة ويكفي أنه في نهائي السوبر قلب طاولة المباراة في آخر دقيقة و18 ثانية، مبروك للوصل وشكراً للنصر الذي كان كبيراً والذي بدأ يمشي بخطوات واثقة في كرة السلة.
مسك الختام:
* بوصول الوصل والأهلي للمباراة النهائية للكأس يكون ثلاثي المقدمة بين المطرقة والسندان
حكمة اليوم:
* بعد تعالي تصريحات المحاسبة من كبار المسؤولين في رياضتنا يحضرني بيت الشعر الشهير:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً
أبشر بطول سلامة يا مربع .