* لو كانت هناك مادة في لائحة المسابقات تلزم باقتسام بطولة الكأس بين الفريقين اللذين يتأهلان بجدارة الى المباراة النهائية لاستحقها فريقا الأهلي والوصل، لأنهما اقصيا الشباب متصدر الدوري والشارقة خامسه في الترتيب العام بعد تقديمهما مستويين عاليين، وجهدين خرافيين للوصول الى المحطة الأخيرة، بعد حرق المراحل بعد التصفية التمهيدية بخروج المهزوم!
* ولكن في نهاية المطاف لابد من بطل واحد ومن ورائه الوصيف.. فهل يا تُرى سيقدمان أفضل مما قدماه في مباراتي الدور قبل النهائية ام تظل مقولة «انها مباراة كؤوس هي الغالبة والتي لا تطلب من أيهما سوى الحصول على النتيجة على حساب الأداء والمظهر الفني الممتع الجميل.
* زمان كانت الإقصاءات تتم بهدف او اثنين مقابل هدف او بركلات الجزاء الترجيحية بعد تعادل في الوقتين الأصلي والإضافي.
* والآن فإن الفريقين اللذين خرجا من المنافسة في هذه المرحلة المهمة من المسابقة، وهما الشارقة والشباب فقد مُنيا بخسارتين كبيرتين لم تكونا متوقعتين (4/صفر) و(3/1).. فهل هذا يعود الى النزعة الهجومية لدى اللاعبين «اصدقاء الشباك» ام ان الدفاعات ما عادت قوية تستر حراس المرمى!
* فالوصل حسم النتيجة امام الشارقة في الشوط الأول بهدفي البرازيلي دياز وخالد درويش ولم يكن يريد في الشوط الثاني سوى تعزيزه بهدف ثالث ليريح فيستريح ولكنه ضاعفها بهدفين لأوليفيرا ودياز في الدقيقتين (80 و84).. فسقط الملك!!
* اما الفرسان، فقد خاضوا ملحمة حقيقية.. كاللاعبين داخل الملعب وجماهير حمراء هادرة فوق المدرجات، وان تمكنوا من انهاء الشوط الأول بالتقدم برأسية فيصل خليل في الدقيقة (23) الا ان الجوارح كان امرهم «شورى» بينهم خلال فترة الراحة.. وسرعان ما اقتحموا مرماهم بعد دقيقة من انطلاقة الشوط الثاني عن طريق جواد كاظميان.
* وكأنما الشقيقان تعاهدا على احراز هدفي الترجيح والأمان.. وكانت النتيجة الباهرة.
كلمات لها إيقاع
* كيف لا يحسم الفرسان «معمعة» التأهل الى المباراة النهائية وهم يجدون انفسهم امام تحدٍ بضرورة اقصاء جارهم بكبرياء وبفهم عال، وتنفيذ لخطة مدربهم ايفان هيشيك.
* وهم يلقون مساندة غير مسبوقة من مشجعيهم ودعماً قوياً من مجلس ادارتهم الذي لم يكن رئيسه مكتفياً بالحضور والجلوس في المقصورة، بل وقد رأوه داخل الملعب بعد نجاح المهمة وهو يبادر بتهنئتهم معززاً ثقته فيهم، ومتحدثاً بهدوء ولباقة عن الفوز تلفزيونياً.
