نجح الوصل (حامل اللقب) والأهلي في نيل بطاقتي التأهل للمباراة النهائية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة عقب تغلبهما في دور نصف النهائي على الشارقة والشباب، ففي المباراة الأولى ضرب الوصل بقوة وسحق منافسه الشرقاوي برباعية نظيفة كانت دليل جدارته وأحقيته باللعب على المباراة النهائية للموسم الثاني على التوالي.
ولم يكن الأهلي أقل جدارة من منافسه (القادم) على لقب البطولة بعد أن تغلب بدوره على «جاره» الشباب بثلاثة أهداف لهدف كان للاعبيه الشقيقين فيصل وأحمد خليل الفضل في تأهل فريقهما للنهائي عقب تسجيلهما للأهداف الثلاثة.وبهذا التأهل، بات على الفريقين أن يحزما حقائبهما بتاريخ 14 إبريل المقبل (فصل الربيع) والتوجه صوب مدينة زايد في العاصمة أبوظبي للعب المباراة النهائية على لقب البطولة الغالية، ويبقى السؤال المطروح حتى ذلك الموعد، هل ينجح الأهلي في نيل لقب (سابع) أم ستكون البطولة (الثالثة) للوصل؟
الكبير كبير يا إمبراطور .. ولا عزاء للملك ليلة سعيدة عاشتها جماهير فهود زعبيل وخرجت في مسيرات لتعبر عن فرحتها بعد تخطي الشارقة برباعية نظيفة قاسية في قبل نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهي المباراة التي شهدت أرقاما قياسية جديدة. فالوصل صعد للنهائي للمرة الثانية على التوالي، وهي أول خسارة ضخمة لفريق الشارقة الذي يلقب بملك الكأس، ولم يعد يملك من هذا اللقب إلا الاسم فقط، والنتائج هي التي تقول وليس أحد آخر.للانتصارات أسباب عديدة وواضحة، وللخسارة أيضا، الوصل كان يعلم ماذا يريد من المباراة، وعرف من أين تؤكل الكتف، فلقن الشارقة درسا قاسيا، لم يكن يتوقعه جمهوره الغفير الذي زحف خلفه في ملعب النادي الأهلي الذي شهد الواقعة.
وما بين أداء الوصل والشارقة كان فيه تباين كبير، فالوصل أكثر تنظيماً وهدوءا، وتعامل بشكل مرتب مع المباراة وكانت خطوطه مترابطة ومحكمة الرقابة على مفاتيح لعب الشارقة التي تاهت في هذا اللقاء، وكان شكل الوصل واضحا للجميع، ومع أول لحظة في المباراة تشعر كأن الشارقة يسعى للخسارة، لماذا لا احد يعرف أو يستطيع تفسير ذلك، حتى مدرب الشارقة عجز عن التفسير.
عموماً هذا التناسق التام والأداء الرشيق في فريق الوصل، قابلة سوء تنظيم وعشوائية ولا مبالاة في فريق الشارقة، فكان لابد من اهتزاز الشباك أربع مرات وبأقل مجهود ممكن، فلا احد لديه تفسير لهذه الحالة السيئة التي يعيشها الشارقة بعد أن بدأ الموسم قوياً شرساً وظن البعض انه قاب قوسين أو أدنى من بطولة هذا الموسم.
ولكن سبحان مغير الأحوال، عاد الفريق إلى مستواه السيئ وفصوله الباردة مع جمهوره وإدارته، والغريب انه ليس هناك سبب واضح، فإذا اتهم اللاعبون المدرب بأنه سبب الخسارة أمام الجزيرة لتغيير طريقة اللعب، فماذا يقولون في مباراة الوصل بعد العودة إلى طريقة اللعب التي يفضلونها، وللحق فإن اللاعبين ليس لديهم أي حجة أو تعليل وان مدربهم بريء من هذا المستوى، فلم يطلب المدرب منهم مثلاً ان يقعوا في أخطاء ساذجة تكلفهم خسارة هي الأكبر في تاريخ هذا النادي العريق.
الوصل اثبت انه فريق كبير، والكبير كبير لا يعترف بالانكسارات أو الهزائم، ولم تهتز ثقة لاعبيه أمام الشارقة الذي فاز عليه منذ بضعة أيام في دوري اتصالات، واضعف فرصته في الصعود إلى فرق المقدمة، وكان الوصل أمامه هدفان في اللقاء، أولهما هو الفوز والتأهل إلى نهائي الكأس التي يحمل لقبها، أما الثاني فهو الانتقام من هزيمة الدوري، التي ألحقها به الشارقة.
ووضوح الأهداف والرؤية أمام لاعبي الوصل أعطى لهم الأفضلية، على عكس لاعبي الشارقة الذين ظهروا في الملعب كما لو كانوا بلا رغبة في اللعب أساسا، ولا نعرف هل هناك خلاف بين اللاعبين ومدربهم وكان الأداء إشارة إلى رغبتهم في رحيل المدرب، أم ماذا، وإذا كان بالفعل هذا الاستنتاج به بعض من الصحة، فهل تصفية الحسابات يكون على حساب سمعة وتاريخ ناد من اعرق الأندية!
اذا كان هناك تقصير من لاعبي الشارقة فلابد وان نؤكد أن فان دير ليم كان لديه بعض اللوغاريتمات التي لا نفهمها، فكيف يملك لاعبا بحجم مسعود شجاعي ويجلس خارج الملعب على دكة البدلاء بجواره ولا يدفع به إلا في الشوط الثاني بعد ان انتهت المباراة أصلا بتأخر الشارقة بهدفين.
وكيف كانت تغييراته كلها متأخرة خاصة خروج سعيد الكاس، الذي يبدو انه يمر بحالة غريبة ولا يقدم ما يستحق عليه أن يبدأ أساسيا في أي مباراة ولابد من الشارقة أن يبحث عن رأس حربة آخر لأن الكاس لم يعد هو ماكينة الأهداف الشرقاوية، ولابد أن يراجع نفسه في مستواه الهابط، وحتى الدفع بنواف مبارك كان متأخرا جداً وكان لابد ان يدفع بشجاعي ونواف في الوسط مبكرا من اجل محاربة وسط الوصل الكاسح.
بالهول يهدي الفوز إلى رئيس النادي ونائبه
أهدى راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل الفوز إلى سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب الرئيس، وقال إن هذا الفوز كان مهما جداً بالنسبة لنا، ولكن المهم الآن هو تواصل الأداء بنفس الروح والجدية، لقد لعب الفريق مباراة قوية ومنظمة ودقيقة تكتيكياً، وكان الجمهور له دور أيضا ايجابي كبير في مساندة اللاعبين والفريق خلال المباراة.
وقال بالهول: لم أتوقع هذا الفوز الكبير، لكن بعد أن شاهدت إصرار اللاعبين في الملعب ورغبتهم في السيطرة على كل مكان بالملعب شعرت وتأكدت أن الفوز من نصيب الوصل، لكن ليس بالعدد الكبير من الأهداف الذي أحرزه اللاعبون.
وكان اللاعبون لديهم إصرار واشتياق للعودة إلى مدينة زايد مرة أخرى لخوض النهائي الثاني على التوالي والاحتفاظ باللقب، وأهنئ كل الفريق على هذا الأداء الرائع، وأحب أن أؤكد ان خسارة الشارقة لا تقلل أبدا من قوتهم أو مستواهم ومكانتهم، فالشارقة فريق كبير ولم يقصر ولكن الكرة بها فائز وخاسر وتوفيق وعدم توفيق.
الاعلاميون بلا مقاعد
بالرغم من أن كل شيء داخل النادي الأهلي كان معدا ومرتبا جيداً قبل المباراة، الا أن مسؤولي النادي ومسؤولي اتحاد الكرة المشرفين على التنظيم بالتنسيق مع مسؤولي الأهلي، نسوا الإعلام، ولم يخصصوا لهم أماكن للجلوس لمتابعة اللقاء وأداء واجبهم، حتى ان كل الإعلاميين تابعوا اللقاء جلوساً على الدرج بشكل غريب.
والأغرب من ذلك انه عندما تدخل مسؤولو الوصل والشرطة لإنهاء الأمر ومنح الإعلاميين أماكنهم التي احتلتها الجماهير وبعض من مدربي الوصل، تدخل عبيد مبارك سكرتير اللجنة الفنية باتحاد الكرة، ليمنع الجميع من منح الإعلام مقاعده، كما لو كان موقفا وتصفية حسابات لا نعلم ما الهدف منها، وكان موقفا استاء منه الجميع من شخص يجب أن يكون هو أول من يسعى لمنح الإعلام حقه لأداء دوره وواجبه!
خالد درويش: لابد من إدخار الأفراح
كان خالد درويش نجما فوق العادة، وصال وجال في ملعب الأهلي وعجز لاعبو الشارقة في العثور عليه، وقال بعد المباراة: هاردلك لفريق الشارقة، واعتقد ان الخسارة لن تقلل منهم أبدا، والمباراة كانت قمة في التركيز من جانبن، واللاعبون كلهم ما قصروا وقدموا واجباتهم على أعلى ما يكن من التزام وخبرة. ورفض درويش ان يفرط الجميع في الأفراح لمجرد الوصول إلى النهائي، ولكن يجب ان ان يدخر الجميع الأفراح للنهائي وبعد الاحتفاظ باللقب للعام الثاني على التوالي،.
زوماريو يرفض التعليق!
على الرغم من خروج فريقه فائزاً من المباراة إلا أن زوماريو خرج من ملعب المباراة غاضباً بشدة، والسبب في ذلك هو محترف الفريق روجيرو الذي دخل مع زوماريو في نقاش حاد بعد المباراة بسبب الوقت الذي تم فيه الدفع بالمحترف البرازيلي، وكان زوماريو قد غيّر رأيه قبل إجراء التغيير وقرر عدم الدفع بروجيرو إلا أن اللاعب رفض العودة إلى دكة البدلاء وهو ما أثار استياء زوماريو، وبعد المباراة بدا غاضباً، ورفض الإدلاء بأي تصريحات صحفية حول المباراة وفوز فريقه الكبير!
فان دير ليم : لا أخشى الإقالة
علق الهولندي فان دير ليم مدرب فريق الشارقة على أحداث اللقاء وخسارة فريقه الكبيرة أمام الوصل، معللاً ذلك بأن فريقه بدأ بنفس طريقة الأداء التي واجه بها الوصل في الدوري منذ بضعة أيام، ولكن الفارق أننا بدأنا اللقاء سيئين جداً وزاد من صعوبة تأخرنا بهدفين، وحاولنا في الشوط الثاني تدارك الأمر والعودة إلى المباراة، ودفعت بشجاعي في وسط الملعب لصناعة الفارق، إلا أننا فشلنا في إدراك أي هدف يعيدنا إلى أجواء المباراة.
وبسؤال فان دير ليم عن أسباب جلوس شجاعي على دكة البدلاء، قال: ليس عندي سبب فني واضح ولكني رأيت انه من الأفضل أن يكون على دكة البدلاء والدفع به في الوقت المناسب.
وعن سحب الكاس من الملعب قال: اعتقد ان الكاس غير موفق ولم يسجل بالرغم من محاولاته العديدة، والغريب انه فشل في التهديف برأسه من فرص كان الكاس يسجل منها بسهولة، فلم يكن في يومه وكان لابد من تدارك الأمر وصناعة التغيير، والمحاولة في إصلاح أمر الفريق، لكن في عالم كرة القدم من الممكن ان تنجح ومن الممكن أن تفشل وليس بالضروري كل تغيير يكون لصالحنا، حتى عندما دفعت بنواف مبارك من اجل عمل الكرات العكسية داخل المنطقة لتسهيل المهمة، لم يكن لدينا ايضاً هجمات خطرة محققة.
وقال فان دير ليم: انه في الوقت الذي تحول أداؤنا للأفضل نسبياً في الشوط الثاني استقبلنا هدفا ثالثا وهو ما اضعف من همة اللاعبين وثقتهم في اللحاق بالمباراة وانتهى اللقاء من الناحية النظرية.
وعن احتمال إقالته بعد الخسارة الثالثة على التوالي والخروج من الكأس قال المدرب: لست خائفا من الإقالة وأنا اعلم مدى الضغوطات التي تمارسها الجماهير على الإدارة للإطاحة بالمدرب بعد أي خسارة، وأنا افهم أن المدرب دائماً هو كبش الفداء في أي موقف، وأنا اتوقع أي قرار، ولا ألوم إدارة النادي إذا ما تمت إقالتي بعد الخروج من الكأس.
وأوضح فان دير ليم أن هناك حوارا دار بينه وبين الشيخ احمد آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، قال فيه المدرب لرئيس النادي: اعلم أن هناك ضغوطات على الإدارة من اجل إقالتي، وأنا سأتقبل أي قرار سوف تتخذه الإدارة ولن يعكر ذلك صفو العلاقة بيننا، وسوف نظل أصدقاء، فإذا كان هناك أي قرار إداري، أنا على استعداد لتنفيذه فوراً، ولا أخشاه.. فرد الشيخ احمد آل ثاني بدبلوماسية على المدرب قائلاً: أكيد نحن أصدقاء وسنظل أصدقاء مهما كان القرار!
حلم الأخضر يصطدم بالإشارة الحمراء و«أبناء خليل»
حالت «الإشارة الحمراء» بين الجوارح وحلم الكأس الذي كان يراودهم بعد أن اقتربوا منه وباتوا على بعد خطوتين منه قبل أن يصطدموا بفرسان الأهلي في موقعة ديربي ديرة التي شغلت الشارع الرياضي قبل انطلاقتها بفترة نظرا لما تحمله لقاءات الجارين من ندية وإثارة إلا أن «أبناء خليل» وبقية فرسان الأهلي قالوا كلمتهم وانتزعوا بطاقة التأهل إلى مدينة زايد.
حيث يلاقون الإمبراطور في النهائي الحلم فيما عاد الجوارح إلى حلمهم الثاني والأخير في تحقيق بطولة هذا الموسم وتشاء الأقدار أن تكون العودة للدوري أيضاً بلقاء الجار الأهلاوي في موقعة لن تقل إثارة عن موقعة أمس الأول التي تفوق فيها الفرسان على أصحاب القمصان الخضر.
واستحوذ الأهلي على منطقة وسط الملعب عن طريق البرازيلي سيزار ومن الأطراف عبيد خليفة وإسماعيل الحمادي وحتى بعد إجراء التبديلات الناجحة لهيشيك بدخول يوسف جابر وحسن علي إبراهيم حيث ساهم الأخير بالهدف الثالث فيما قام اسانساو وعلي عباس بواجباتهما الدفاعية على أكمل وجه وبذلك كانت مهمة مهاجمي الفريق سهلة كما كانت مهمة الخط الخلفي للفريق أسهل في إغلاق كافة المنافذ أمام الجوارح والمحافظة على تقدم الفريق حتى نهاية المباراة.
وفي المقابل عاب على أداء فريق الشباب البطء في إعداد الهجمات وحتى القليل منها لم يكن ليشكل خطورة على المرمى الأهلاوي نظراً لظهور مهاجمي الفريق بمستوى متواضع لم يكن كافياً لهز مرمى شباك الطويلة سوى مرة واحدة بأقدام لاعب خط الوسط المتقدم جواد كاظميان مع انطلاقة الشوط الثاني .
والذي أعاد الجوارح إلى المباراة وكان كفيلاً بترجيح كفتهم لو أحسن مهاجمو الفريق في إنهاء الهجمات التي أتيحت لهم، رغم محاولات سالم سعد الذي كان أنشط لاعبي الفريق ولكن حرص الدفاع الأهلاوي على المحافظة على تقدم الفريق بعد الهدف الثاني لفيصل خليل حال دون إدراك التعادل قبل أن ينهي طلقة الرحمة «الصغير» المباراة بهدف رائع لا يسجله إلا أحمد خليل.
هيشيك: الروح سبب الفوز
علق التشيكي هيشيك مدرب الفرسان على المباراة بأنها جاءت بشكل إجمالي جيدة جدا من الطرفين وفي النهاية كان لابد من فائز ولاعبو الأهلي طبقوا كل ما هو مطلوب منهم في الملعب فكان الانضباط التكتيكي والروح العالية لدى اللاعبين هما مفتاح الفوز وحسم بطاقة التأهل للنهائي مشيراً إلى أن الضغط منذ بداية المباراة كان هدفنا لكي يريح اللاعبين نسبياً من الضغط النفسي في مثل هذه المباريات الحاسمة، وهكذا وفق اللاعبون.
مؤكداً أن هدف الفرسان الآن هو تحقيق اللقب ورفع الكأس، وحول الطرف الآخر في مباراة النهائي التي ستقام الشهر المقبل أكد هيشيك أنه يعرف فريق الوصل جيداً بحكم أنه قام بتدريبه سابقاً ويعلم أنه يملك الإمكانيات والخبرة الكبيرة ولكنه يعرف كيف سيتعامل مع ذلك، وعن مهمة الفريق في الدوري أكد المدير الفني للأهلي أن فريقه يفكر بلا شك في الدوري أيضاً وهذا حقه المشروع ولكن لابد من التفكير في كل مباراة على حدة حتى تكون خطوات الفريق ثابتة وسليمة نحو اللقب.
خليفة سليمان: الأهلي جدير بالتأهل للنهائي
أكد خليفة سليمان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي على جدارة الأهلي بالتأهل إلى المباراة النهائية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة عقب فوزه على الشباب. وأضاف: تعاملنا مع المباراة بصورة سليمة، ونجح اللاعبون في استثمار الفرص ليحققوا الفوز والتأهل إلى نهائي البطولة الغالية على قلوبنا.
ولم يخف رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي تطلعات الفرسان للمنافسة على لقب الدوري أيضا، فقال: مازالت حظوظنا للمنافسة على لقب بطولة الدوري قائمة لا سيما في ظل أن الفارق النقطي بيننا والمتصدر معقول قياسا للفترة الزمنية المتبقية من عمر الدوري، وأتمنى أن يقدم الفريق العروض الفنية الجيدة التي تمكنه من تحقيق النتائج الإيجابية سواء في المباراة النهائية لبطولة الكأس أو الدوري.
حمدون: هذه مباريات الكأس
بدوره قدم حمدون إداري فريق الأهلي تهنئته إلى جميع محبي الفرسان بمناسبة التأهل لنهائي الكأس مؤكدا أن اللاعبين كان لديهم رغبة قوية في أن يكونوا أحد أطراف المباراة النهائية وقد تحقق لهم ذلك بفضل الروح والعزيمة مشيراً إلى أن مباريات الكأس لها وضعها المختلف والأهلي عرف كيف يتعامل معها، مؤكداً أن الفريقين قدما مستوى يليق بسمعتهما الكبيرة.
وعن الأسباب الحقيقية وراء الفوز أكد إداري الفرسان أن العمل في النادي الأهلي جماعي والكل يشترك في الإنجازات وحول ما إذا كان الأهلي يتطلع للمنافسة بجدية على درع الدوري أجاب حمدون بأن الأهلي هو فعلا أحد أضلاع المنافسة على الدرع والتأهل إلى نهائي الكأس بالتأكيد خطوة معنوية قوية ستدفعنا إلى الأمام في بطولة الدوري، وأخيرا تقدم حمدون بشكره إلى الجماهير التي آزرت الفريق طوال المباراة وتواجدت قبلها بفترة زمنية كبيرة مما أسهم في تحفيز اللاعبين لتقديم هذا المستوى الذي ظهروا عليه، كما قدم شكره إلى إدارة نادي النصر على إتاحتها الفرصة للفرسان بالتدريب على ملعبهم قبل يومين من المباراة.
خالد سليمان: كيف يحدث هذا يا حكم؟
لم يكن خافياً على ملامح مشرف الفريق الأول بنادي الشباب خالد سليمان الحزن الشديد على الخروج من بطولة الكأس ولكنه وقف وتحدث إلى رجال الإعلام حيث قدم التهنئة إلى فريق الأهلي على التأهل إلى نهائي كأس رئيس الدولة مؤكدا أن لاعبي الأهلي قدموا مباراة كبيرة فيما علل خسارة فريقه بعدم التوفيق والجهد المبذول في صفوف الفريق الخصم .
مؤكداً أن خسارة بطولة لا تعني نهاية المطاف، وعاد سليمان إلى مجريات اللقاء حيث أكد أنهم لا يعلقون خسارتهم على شماعة التحكيم ولكن تساءل، كيف للحكم أن يأمر بلعب الكرة الثابتة التي جاء منها الهدف الأول ولاعبنا ساقط على الأرض ؟
من البديهيات أن يتأكد أولاً من سلامة اللاعب وأيضاً كانت هناك لمسة يد على اللاعب علي عباس وكان من المفترض أن يحصل على البطاقة الثانية ولكن هذا لم يحدث، وحول ما إذا كان هناك لوم على أحد اللاعبين نفى سليمان أن يكون هذا من أسلوب الشباب، ففي حالة الفوز يشارك الجميع به وفي الخسارة الجميع يتحملون أسبابها بلا شك مشيراً إلى أن الخسارة كانت مؤلمة بطبيعة الحال لأنها حرمت الجوارح من بطولة كان قريبا منها ولكنه في المقابل أكد أن هناك بطولة قائمة مازال الشباب يتصدرها وسيصب كل تركيزه عليها خلال الجولات المقبلة.
كواليس المباراة
ـ احتشدت جموع ضخمة من جماهير الأهلي قبل انطلاقة المباراة بأكثر من ساعتين ونصف أمام بوابات الدخول المخصصة للأهلي في استاد آل مكتوم بنادي النصر مقر إقامة المباراة ومع الانطلاقة اضطر المنظمون إلى السماح للبعض منهم بالجلوس في الجهة المقابلة للمنصة في المنطقة المحايدة بين جمهور الأهلي وجمهور الشباب بعد أن انتشرت قوات الأمن في تلك المنطقة تحسباً لوقوع أي احتكاك بين الطرفين.
ـ الساعة الالكترونية في استاد آل مكتوم كانت تشير إلى الحادية عشرة والربع مساءً عند انطلاقة المباراة رغم أن اللوحة الالكترونية كانت تعمل بالشكل السليم من حيث كتابة طرفي اللقاء وتغير النتيجة!
ـ أعضاء اللجنة المنظمة المخولون من قبل اتحاد الكرة قاموا بتوزيع القائمة التي تضم تشكيلة الفريقين بالبدلاء وأسماء الحكام على الجمهور في المقصورة الرئيسية ومقاعد كبار الشخصيات وتناسوا رجال الإعلام رغم أنها من الأولويات!
ـ اضطر حكم اللقاء في الدقيقة العاشرة لإخراج مدافع الشباب عصام ضاحي بعد أن تمزق قميصه الذي يرتديه أثناء لعبة مشتركة قبل أن يعود بعدها بدقيقة بعد أن قام مدير الفريق عبيد هبيطه بإحضار آخر جديد.
ـ صفقت جماهير الأهلي بحرارة شديدة للاعب أحمد خليل الذي كان يجري عمليات الإحماء خلف المرمى في الشوط الثاني عندما قام المدرب هيشيك بالإشارة له تمهيداً لإشراكه بديلا للاعب الإيراني ميداودي.
ـ اللاعب فيصل خليل أبدى سعادة بالغة بالفوز ولكنه في الوقت نفسه قدم مواساته لفريق الشباب خاصة صديقه سالم سعد نجم الأخضر وأرسل له رسالة «هارد لك» متمنياً له وللجوارح التوفيق في بطولة الدوري.
ـ حصلت مشادة كلامية حادة بين لاعبي الأهلي عادل عبد العزيز وعبد الله شاه مع أحد رجال الأمن الذي كان يقف عند بوابة خروج اللاعبين من أرضية الملعب حيث كان اللاعبان يحاولان الدخول لمشاركة زملائهم فرحة التأهل فيما كان يصر رجل الأمن على منعهما تحسباً لاندفاع بقية الجماهير قبل أن يتدخل الضابط المسؤول ويسمح للاعبين بالدخول.
ـ للمرة الأولى منذ توليه مهام تدريب الجوارح يمتنع البرازيلي سيريزو عن الحديث مع رجال الإعلام بعد نهاية المباراة ومضى دون تعليق حيث كان في الماضي يخرج للجميع ويتحدث فور انتهاء المباراة حتى وإن كان فريقه مهزوما، ويبقى عذره بأن خسارة هذه المباراة ليست كبقية المباريات، فهي تعادل خسارة بطولة بأكملها.
مالك عبدالكريم
محمد نبيل



