ربما هي المرة الأولى التي يظهر فيها فريق الوصل الأول لكرة القدم بهذه الصورة الباهرة خلال مباراته في موسم 2007/ 2008 سواء في الدوري أو الكأس. الوصل أحلى «وايد» في الكأس وهو يجبر نظيره الملك الشرقاوي على إعلان استسلامه التام أمس في الملعب الأهلاوي الذي شهد معزوفة وصلاوية من الأداء الرائع كللها برباعية أكثر روعة في نصف نهائي المسابقة الأغلى لتجد الفهود الصفراء نفسها وهي في النهائي الحلم في مدينة زايد الرياضية 14 أبريل المقبل.
الوصل أحلى «وايد» في الكأس، ليس قولا جزافا بل هو الحقيقة بعينها، فريق كان كل لاعبيه الـ 11 نجوماً مما جعل أحد أقطابه المهمة يردد.. «هذا هو الوصل وصلنا اليوم «وايد» حلو وياليت يلعبون في الدوري بهذا الشكل الطيب»! ويتجنى على الفهود الصفراء من يقول إن الرباعية الوصلاوية ما كان لها أن تتحقق لولا الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الملك الشرقاوي والذي كان حملاً وديعاً ومنذ الدقيقة الأولى وكأنه ليس هو ذلك الفريق الذي يحمل إرثاً تاريخياً في بطولة الكأس بالذات وبما جعله ملكاً لها.
وباختصار.. بالأمس.. لم يكن أحد من لاعبي فريق الشارقة بمستوى الحدث الكبير، حارس مرمى انشغل كثيراً بعمل صدامات جانبية مع دياز الوصل، دفاع ظهر على غير صورته المعهودة، خط وسط كان يفتقد إلى أبسط مقومات هذا الخط الحيوي، أما خط الهجوم فقد كان أول من رفع الراية البيضاء باستسلامه التام للملازمة الفردية التي فرضها فهود الوصل على اندرسون وسعيد الكاس ونجحوا فيها بدرجة 100%.
اما الوصل الذي ساندته جماهيره بحرارة وهي تملأ النصف المخصص لها من الاستاد الأهلاوي، فقد كان فريقاً كبيراً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فريق أعاد إلى الاذهان صورته الجميلة في الموسم الماضي، موسم الثنائية التاريخية وها هو اليوم يحجز مكانه وبجدارة واستحقاق على منصة التتويج حيث سيكون طرفاً في النهائي الحلم في مدينة زايد وكما تمنى حارس عرينه المتميز ماجد ناصر في حديثه قبل يومين ل«البيان الرياضي».
وبالخلاصة .. فإن الوصل لعب على أمل الكأس باعتباره العصفور المضمون في اليد عن الدوري الذي مازال على الشجرة ويسعى الجميع لاصطياده باعتباره في متناول الكثيرين ومنهم الامبراطور الوصلاوي. وبالمناسبة خسارة الشارقة برباعية امس هي الثانية على التوالي للملك حيث تجرع رباعية مماثلة امام الجزيرة في الجولة 13 لمسابقة الدوري العام. لقد وضع الامبراطور الملك في الاقامة الجبرية وسيذهب لمدينة زايد منتشيا للدفاع عن اللقب.
مايد بن محمد يشهد قمة الامبراطور والملك
شهد سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الوصل، القمة المتميزة التي جمعت الامبراطور الوصلاوي مع الملك الشرقاوي امس في الملعب الأهلاوي في نصف نهائي بطولة الكأس لكرة القدم. كما شهد اللقاء سمو الشيخ محمد بن مكتوم ورئيس وأعضاء مجلس إدارة القلعتين الصفراء والبيضاء وحشد كبير من جماهير الفريقين، حيث امتلأ الملعب الأحمر بالحشود الجماهيرية للقطبين الكبيرين.
فاندرليم لجماهير الشارقة: لن أغادر
بمجرد أن جاء الهدف الثالث لفريق الوصل في شباك الشارقة أمس في نصف نهائي بطولة الكأس لكرة القدم في الملعب الأهلاوي، حتى هاجمت جماهير الملك الشرقاوي وبادرت برمي الهولندي فاندرليم مدرب الشارقة بـ «قرش» الماء مطلقة صيحات استهجان وغضب ومطالبة اياه بمغادرة الفريق الشرقاوي.
وهنا التفت فاندرليم باتجاه الجماهير الشرقاوية وراح يلوح بيده في اشارات واضحة تدل على رفضه المغادرة ولسان حاله يقول «لا .. لن اغادر»!! وعند اطلاق صافرة نهاية اللقاء وبعد ان زاد الوصل غلته الى رباعية نظيفة، خرج فاندرليم بحماية رجال الشرطة حفاظاً عليه من غضب الجماهير الشرقاوية.
علي شدهان

