اندفع عدد كبير من أنصار وفاق سطيف أول من أمس إلى داخل ملعب الثامن من مايو واحتلوا الأرضية ومنعوا اللاعبين من الحصة التدريبية. وأمطر الجمهور الغاضب اللاعبين والطاقم الفني بوابل من الشتائم على إثر الهزيمة «المخجلة» أمام أهلي البرج بثنائية نظيفة مساء الاثنين. ومزقوا صور المدرب الفرنسي برنارد سيموندي وحملوه مسؤولية ضعف النتائج في الأسابيع الأخيرة وطالبوا برحيله فورا.

ولم يجر الفريق الحصة التدريبية وانسحب الجميع إلى غرف تبديل الملابس وعلامات الحيرة والأسف بادية على وجوههم. وسأل «البيان الرياضي» المدرب سيموندي الذي يشرف على الفريق منذ أقل من شهرين عن موقفه مما جرى فقال

«أحس بإحباط شديد، ولا أعرف جمهورا أصعب من هذا الذي يعشق الوفاق إلى درجة الإضرار به ومنعه من التدريب لمواجهة ما تبقى من المنافسات» وفيما يخص مصيره قال « أنتظر عودة الرئيس عبد الكريم سرار لبحث الموقف» وحسب إدارة النادي فإن سرار يوجد خارج البلاد، وسيعقد اجتماعا «حاسما» مع المدرب سيموندي مباشرة بعد عودته في الساعات المقبلة.

وعلم «البيان الرياضي» أيضا أن سرار دخل في اتصالات مع المدرب الجزائري عز الدين آيت جودي الذي درب شبيبة القبائل الموسم الماضي واستقال مؤخرا من تدريب «حسنية أغادير» المغربي، لجلبه للاشراف على الوفاق فيما تبقى من عمر منافسات الدوري الجزائري ورابطة أبطال افريقيا ودوري أبطال العرب التي يخوضها الفريق.

ويكون آيت جودي قد قبل العرض لكنه اشترط أن يكون هو المدرب الأول. وكان الوفاق قد انهزم في مباراتين متتاليتين أولاهما في الدار البيضاء أمام الرجاء المغربي الأسبوع الماضي بهدف لصفر في الجولة الرابعة من دور المجموعات لمنافسة دوري أبطال العرب، وثانيهما في مدينة البج أمام الأهلي المحلي في مباراة محلية كرست سيطرة البرج المطلقة على الوفاق في المواجهات بينهما.

وتسببت الخسارة الأخيرة في تأخر الفريق بسبع نقاط كاملة عن المتصدر شبيبة القبائل، وهو ما يضعف حظوظه في الاحتفاظ بلقب الدوري الجزائري. أما الأولى فأجلت الحسم في تأهله إلى نصف نهائي دوري العرب بعدما صار الرجاء يشاركه الصف الثاني بخمس نقاط.